أغلقت السلطات السودانية عددا من المراكز الثقافية وأخطرت أصحابها بتجميد أنشطتها واعتقلت 11 من رواد جمعية التنوير التابعة لحركة «حق» المعارضة، وجاءت هذه الاجراءات قبل أن تكتمل فرحة القوى السياسية المعارضة باطلاق سراح سكرتارية التجمع الوطني الديمقراطي المعارض بقرار من رئيس الجمهورية. وقد أمرت الحكومة بإغلاق عدد من المراكز الثقافية واخطار أصحابها بتجميد أنشطتها، على رأسها مركز الدراسات السودانية الذي يمتلكه د. حيدر ابراهيم ومركز عبدالكريم ميرغني بأم درمان ومركز عبدالمجيد امام بالخرطوم بحري. وقال الحاج وراق زعيم حركة حق المعارضة ل«البيان» ان اجراءات اغلاق المراكز الثقافية بدأت باعتقال عدد من الشباب والشابات بمقر جمعية التنوير التابعة للحركة بأم درمان، وأضاف ان سلطات النظام العام قامت بفتح بلاغات ضد أولئك الشباب الذين بلغ عددهم أحد عشر فرداً منهم سبعة من الشابات بحجة التواجد في منزل وليس في دار جمعية، وأشار إلى ان اطلاق سراحهم تم بالضمانة، ومن ثم شرعت الحكومة في استدعاء مسئولي بقية المراكز الثقافية وابلاغهم بقرار تجميد النشاط. وقال وراق ان أسباب ذلك القرار يعود إلى أن مجموعة من قيادات الحكومة والحزب الحاكم انزعجت من اطلاق سراح معتقلي سكرتارية التجمع المعارض، لذلك فإنها قامت باتخاذ هذه الاجراءات لهزيمة ذلك القرار، وأضاف لذلك نناشد رئيس الجمهورية بفحص أجهزته السياسية والأمنية. وقال غازي سليمان المحامي زعيم المجموعة السودانية لحقوق الانسان ل«البيان» ان المجموعة فشلت في تحديد الجهة التي أصدرت أوامر تجميد نشاط المراكز الثقافية، وأضاف بأنهم يرتبون لإعداد مذكرة احتجاج ضد القرار سيتم تقديمها للنائب العام، وأوضح ان الاشكال الأساسي للمسألة يكمن في قانون قوات الأمن الوطني لسنة 1999 في المواد (31) و(9) التي تمنح الحكومة حق الاعتقال تعسفيا واتخاذ أي اجراءات تراها مناسبة بما في ذلك مصادرة الممتلكات واتخاذ مثل ذلك القرار محل الاحتجاج. الخرطوم ـ الحاج الموز: