عقدت صباح أمس في كامب زايست الهولندي أولى الجلسات الاجرائية نظر الاستئناف في قضية لوكيربي والمدان فيها المواطن الليبي عبدالباسط المقراحي بالسجن مدى الحياة، شهدت الجلسة مفاجآة فقد تقدمت سيدة اسبانية تدعى «ماريا ماريانا اروماندي» وهي شقيقة لاحدى المضيفات ممن لقين مصرعهن في انفجار طائرة بانام أمريكان فوق اسكتلندا في ديسمبر عام 1988، بطعن ضد اجراءات المحاكمة للوكيربي والتي صدر على أساسها الحكم، وتركز طعنها في اتهام اجراءات المحاكمة بانتهاك حقوق الانسان بسبب الصراعات السياسية ومحاولة السيطرة، وان المحكمة استندت على الاجراءات القانونية المعمول بها في اسكتلندا، مما يتناقض مع حقوق الانسان الأوروبية، وطالبت السيدة المحكمة اضافة ما تقوله بالصوت والكلمة لأوراق المحكمة وان طعنها يستند على حدوث قصور قانوني بالمحكمة. وجود أدلة لم تناقشها المحكمة وأكدت على محاولتها توصيل طلبها منذ عام 88 للقضاء ولم يستمع لها أحد، وعادت وتقدمت بطلب طعن في اجراءات المحاكمة قبل شهر، لكن أحداث 11 سبتمبر الارهابية حالت دون سرعة بت المحكمة في الطلب، وبوصفها مواطنة أوروبية تريد المشاركة في المحاكمة، وان تضمن عدم التميز العنصري، واذا لم يتم قبول وجودها بصفة شخصية يمكن قبول المحكمة بوجود خبير قانوني ليتابع إعادة اجراءات المحاكمة، فإذا كانت المحكمة جاءت من الأمم المتحدة فهناك جهات أخرى معنية بحقوق الانسان عليها متابعة المحاكمة. وقد رفع رئيس المحكمة «اللورد كولين» الجلسة الأولى للمداولة واتخاذ قرار بشأن قبول الطعن من عدمه والمقدم من السيدة، وذلك مع القضاة الأربعة وهم اللورد كيرك هود، اللورد نيوسميث، اللورد ماكيوان، اللورد ماكسفدين، ثم عقدت الجلسة وأعلن رئيس المحكمة رفض طعن السيدة لعدم وجود صفة قانونية تخولها لذلك، مؤكدا ان هذه المحكمة المنعقدة لنظر الاستئناف من قبل الدفاع والاستماع إلى الادعاء في استئناف الدفاع. ثم طلب المحامي تايلور ممثل هيئة الدفاع من المحكمة التأكيد على سير الاجراءات القانونية للاستئناف، وعلى ضرورة اعطاء الفرصة للدفاع لطلب الاستماع إلى شهود جدد، والى الاطلاع على أدلة ومستندات جديدة، وكشف عن حضور شخص إليهم وأكد ان هذا الشخص استمعت الشرطة الاسكتلندية إلى أقواله في القضية، لكن لم يستمع إليه بعد ذلك من قبل قاضي التحقيقات، وقد أسقط قاضي التحقيقات والمحكمة من حساباتها الاستماع إلى بعض الشهود، وقد يكون هذا قصوراً غير مقصود من قاضي التحقيقات، لكن هذا يعني حدوث عنصرية في طرح الأدلة والاستماع للشهود، مما يستوجب اعغادة النظر. وقد اعترض الادعاء بشدة على امكانية قبول الأدلة والاستماع لشهود الادعاء الذين أشار اليهم قبل بحث الأدلة هو بنفسه واتخاذ قرار حولها، وحدد أربع شروط لقبول هذه الأدلة تمثلت في: ـ توقيت الاستماع لهذه الأدلة. ـ من هم الشهود الذين سيتم الاستماع اليهم. ـ كيف ستبحث هذه الأدلة. ـ امكانية فتح الحق للطرفين في استدعاء الشهود. ثم أعلن القاضي التوصل إلى اتفاق بشأن رفع الجلسة إلى 23 يناير المقبل. كامب زايست ـ سعيد السبكي: