استبقت بريطانيا أمس اللقاء الذي جمع رئيس وزرائها توني بلير بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، بالتأكيد على ان الاعتراف بدولة فلسطينية ضروري لعملية السلام في الشرق الأوسط، فيما ذكرت مصادر صحافية بريطانية ان عرفات طالب بلير بسحب الورقة الفلسطينية من اسامة بن لادن حتى «لا يخطف القضية». فقد أعلن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو أمس ان «الاعتراف بدولة فلسطينية يجب ان يكون جزءا من مسيرة طويلة باتجاه السلام في منطقة» الشرق الاوسط. وقال سترو في مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) ان «ما طلبناه من الطرفين (الاسرائيلي والفلسطيني) في هذا النزاع، هو تطبيق خطة ميتشيل ان السلطة الفلسطينية والحكومة الاسرائيلية وقعتا على هذه الخطة». ويوصي تقرير لجنة ميتشيل بوقف تام لاعمال العنف تليه فترة تهدئة واجراءات بناء الثقة المتبادلة ومنها خصوصا تجميد الاستيطان الاسرائيلي بهدف العودة الى مفاوضات السلام. واضاف الوزير البريطاني «لقد حصل ما ادى بشكل كبير الى الاحباط وابطأ تطبيق خطة ميتشيل. اننا ننتظر من الجانبين تسجيل خطوات اكثر فعالية بكثير». إلى ذلك اجتمع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات امس برئيس الوزراء البريطاني توني بلير وسط بوادر على وجود ضغوط دولية على رئيس وزراء الدولة العبرية ارييل شارون، لقبول تسوية سلمية في الشرق الأوسط، باعتبار أن هذه التسوية تمثل ركناً مهماً في القضاء على الارهاب الدولي. وكانت صحيفة «الاندبندنت» البريطانية ذكرت أمس ان عرفات سيحث بلير « على سحب الورقة الفلسطينية من يد اسامة بن لادن حتى لا يختطف القضية الفلسطينية». واوضحت نقلا عن صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين ان عرفات سيناشد رئيس الوزراء البريطانى الضغط بشكل عاجل على اسرائيل لاستئناف عملية السلام فى اعقاب هجمات سبتمبر الماضى على الولايات المتحدة. ويضيف الدكتور عريقات القول حسب «الاندبندنت» ان اخطر اسلحة ابن لادن هو الاحتلال الاسرائيلى ومعاناة الشعب الفلسطينى وان على بريطانيا والولايات المتحدة حرمان ابن لادن من استخدام هذا السلاح. ونقلت عن عريقات كذلك القول ان الجيش الاسرائيلى وجه ضربة اخرى لجهود السلام باغتيال عبدالرحمن حماد العضو البارز فى حركة المقاومة الاسلامية «حماس» ولايمكن ان يستمر الوضع على ما هو عليه الآن. الوكالات