مع تفاقم الأوضاع داخل أفغانستان من جراء هجمات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، كشفت تقديرات غير رسمية في بيشاور ان المعدل اليومي للأفغان الذين يفرون من بلادهم ويدخلون الأراضي الباكستانية بصورة غير مشروعة، وعبر الثغرات المتعددة في الحدود بين الدولتين قد ارتفع من 800 شخص إلى 2000 شخص فيما اتهمت ايران حركة طالبان بمنع اقامة مناطق عازلة للاجئين الجدد على الحدود المشتركة. ويأتي هذا التدفق بالرغم من اغلاق السلطات الباكستانية الحدود رسميا مع أفغانستان منذ اندلاع الأزمة الناتجة عن هجمات الحادي عشر من سبتمبر في الولايات المتحدة، الأمر الذي أدى إلى قيام واشنطن بإقامة تحالف دولي وحملة عسكرية ضد أفغانستان تسببت في موجة نزوح واسعة للاجئين إلى باكستان هرباً من العمليات والقصف الجوي. من جهة أخرى اتهمت إيران قادة حركة طالبان بمنع إقامة مناطق عازلة للاجئين الأفغان في المنطقة الحدودية المشتركة. وذكرت وكالة الأنباء الايرانية أمس الأول نقلاً عن رضا رستمي رئيس مصلحة الهجرة ان نظام طالبان الحاكم في كابول منع السلطات الايرانية من إقامة هذه المناطق العازلة. وأوضح رستمي أن قادة طالبان سمحوا فقط للهلال الاحمر بإقامة مخيم واحد (ميل 46) ورفضوا إقامة المناطق المغلقة الثلاث الأخرى.وقال رستمي أن هناك 200 لاجيء أفغاني بالفعل في مخيم ميل-46 ولكنه أكد مجددا أن ليس هناك لاجيء أفغانيا واحدا دخل إيران منذ بدء الضربات العسكرية الامريكية والبريطانية في أفغانستان منذ أكثر من أسبوع. وكانت إيران التي تؤوي بالفعل مليوني لاجيء أفغاني قد قررت إقامة مناطق عازلة داخل الاراضي الافغانية لتقديم خدمات إلى اللاجئين ولكنها أغلقت حدودها مع أفغانستان التي تمتد 900 كيلومتر لمنع أي أفغاني من دخول إيران. وصرح حسن قديمي من منظمة الهلال الاحمر الايراني في غضون ذلك في تصريحات بثها التلفزيون الحكومي بأنه يتعين على ايران أن تقيم مخيمين آخرين للاجئين الافغان، بحيث يصبح العدد الاجمالي أربعة مخيمات لتقديم خدمات إلى أكثر من 800 ألف لاجيء أفغاني. وأضاف قائلا ان إيران في وسعها أن تقدم خدمات إلى عدد يصل إلى مليون لاجيء مع مساندة كبيرة من وكالات إغاثة دولية أخرى. ولم يتضح بعد عدد اللاجئين الافغان الذين وصلوا إلى إيران مؤخرا لعدم السماح للصحفيين الاجانب لم يسمح لهم بعبور الحدود، وهم يقيمون حاليا في مدن على تخوم البلاد. كما أن من الصعب التمييز بين اللاجئين الافغان الذين يقصدون إيران بسبب القحط الشديد في بلادهم وأولئك الذين فروا من الغارات الجوية الامريكية. الوكالات
