افتتحت الدورة ال31 للمؤتمر العام لمنظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونيسكو) أمس في باريس بحضور ممثلين عن 188 دولة عضو. ويتوقع ان يشارك حوالى ثلاثة آلاف شخص، لا سيما قرابة 200 وزير، في هذا المؤتمر الذي يعتبر بمثابة الهيئة العليا لصنع القرار لدى المنظمة. وتحدث الرئيسان الفرنسي جاك شيراك والنيجيري اولوسيغون اوباسانجو أمس عن اعتداءات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة لدى افتتاح الدورة ال31 للمؤتمر. ورفض شيراك في خطابه فرضية «تصادم الحضارات» بين الغرب والاسلام لأن «تبنيها يعني الوقوع في الفخ الذي ينصبه لنا الارهابيون: تصادم الثقافات والديانات». واضاف «يجب مواجهة هذا الامر خصوصا بواقع آخر سياسي ومعنوي وثقافي، بارادة اخرى ارادة الاحترام والتبادل والحوار بين جميع الثقافات التي لا يمكن فصلها عن التأكيد الواضح والثابت للقيم. ومضى يقول «دون الرضوخ لأي تجربة علينا ان نتساءل جميعا كل واحد على حدة هل بقينا مخلصين لثقافتنا الخاصة والقيم التي تقوم على اساسها؟ هل ان الغرب اعطى انطباعا بفرض ثقافة مهيمنة، هي مادية اساسا، بدت عدوانية نظرا الى ان القسم الاكبر من البشرية يراقبها دون ان يتمكن من تطبيقها؟». واعلن الرئيس النيجيري ان «الاحداث الفظيعة التي وقعت في 11 سبتمبر في الولايات المتحدة صدمت العالم وساهمت في الحاق الضرر بعدة نشاطات دولية». وقال «لهذا السبب يؤمن هذا المؤتمر منتدى مناسبا للنظر في النتائج والابعاد الجديدة للارهاب الذي يهدد السلام العالمي الذي يقوم على القيم المشتركة ونظام الامن الجماعي. هناك حاجة ملحة لمراجعة او تعزيز نظام التعاون العالمي في حال ارادت منظمات الامم المتحدة مثل اليونيسكو تحقيق جميع التطلعات». ومن جانبه اعلن المدير العام لليونيسكو الياباني كويشيرو ماتسورا «انها المرة الاولى التي يدور فيها نقاش للسياسة العامة بين وزراء من العالم بأسره بعد اعتداءات 11 سبتمبر. ومجرد عقد الاجتماع كما كان مقررا دلالة اكيدة على ارادتنا الجماعية لافشال محاولات الارهاب الدولي في زعزعة الاستقرار والترهيب». واضاف «لا يمكننا بالتأكيد التصرف وكأن شيئا لم يكن. ان الارهاب الدولي اصبح على جدول اعمالنا. لكن الارهاب لن يفرض نفسه علينا لن نسمح له ابدا بذلك». أ.ف.ب