بعد رفض الرئيس الأمريكي جورج بوش عرض طالبان تسليم أسامة بن لادن إلى دولة ثالثة ومحايدة أعلنت مستشارته للأمن القومي كوندوليزا رايس ان الولايات المتحدة ستبقي على حالة التأهب القصوى تحسباً لهجمات ارهابية جديدة، فيما أكدت على القلق الأمريكي تجاه بغداد، مشيرة إلى أن واشنطن تفضل العراق من دون صدام حسين. وقالت ان المظاهرات الجارية لا تعكس رأي غالبية المسلمين. وقالت رايس ان الولايات المتحدة ستبقي في حالة تأهب قصوى لبعض الوقت على الرغم من عدم وجود تهديدات محددة بأن هجمات اخرى في الطريق. وحثت رايس الامريكيين المتوترين بشأن احتمال وقوع هجمات ثارية تتراوح بين تفجيرات وارهاب بيولوجي على عدم الخوف ولكنها اوضحت ان الهجمات التي وقعت في نيويورك وواشنطن في 11 سبتمبر كشفت طبيعة المجتمع الامريكي المفتوح المعرض للهجوم. وقالت رايس في برنامج «60 دقيقة» في شبكة «سي بي اس» مازلنا في حالة تأهب قصوي جدا. واعتقد اننا سنبقي في حالة تأهب قصوى لبعض الوقت. ورفضت رايس تقارير لاجهزة الاعلام قالت ان من المحتمل ان تنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن يمكنه الحصول على قنبلة نووية. وقالت رايس التي تحدثت بعد اربعة ايام من تحذير مكتب التحقيقات الاتحادي من احتمال وقوع هجمات جديدة خلال الايام القليلة المقبلة سواء في الداخل او الخارج «توجد تقارير من كل الاشكال بعضها حقيقي وبعضها غير حقيقي. ولكن لا يوجد ما يدعو الشعب الامريكي للخوف في هذه المرحلة من تهديد محدد من هذا النوع. ليس لدينا ادلة موثوق بها عن وجود تهديد محدد من هذا النوع». وتركت رايس مسألة احتمال توسيع العمل العسكري ضد افغانستان الى العراق مفتوحة. وقالت «لدينا اسباب كثيرة تجعلنا نشعر بالقلق بشأن العراق ونحن نراقبه ونلاحظه عن كثب جدا. الجميع يعرفون والحكومة الامريكية اعلنت عدة مرات ان العراق وشعبه سيكونون افضل دون الرئيس صدام حسين». ورأت مستشارة الرئيس الامريكي ان التظاهرات العنيفة التي تتحول احيانا الى مصادمات، ضد القصف الامريكي في افغانستان لا تعكس رأي اغلبية المسلمين. وقالت لشبكة «سي بي اس» التلفزيونية «ما نراه، هي تظاهرات تضم آلاف الاشخاص في بلدان يبلغ عدد سكانها ملايين الاشخاص». واضافت «ان الناس في بعض الاماكن مثل باكستان والشرق الاوسط والاردن يعرفون وجه الشر افضل من الامريكيين. وهم لن يخدعوا بنبي مزيف مثل اسامة بن لادن» الذي تعتبره واشنطن المسئول عن اعتداءات 11 سبتمبر الماضي. وقالت المستشارة الأمريكية ان الولايات المتحدة تعترف بوجود «عناصر ارهابية» في الشيشان وتدعو الزعماء الانفصاليين الى ان ينأوا بأنفسهم عنهم. وقالت رايس «نعرف انه في الشيشان وحولها توجد عناصر ارهابية وندعو الزعماء الباشتيون الى ان ينأوا بانفسهم عن الارهابيين الذين قد يكونوا في صفوفهم». واضافت «لا نستطيع محاربة الارهاب الدولي في افغانستان وتأييده في الشيشان». الوكالات