ندد العلماء المسلمون في احتفالين أقيما أمس بمناسبة ذكرى الاسراء والمعراج في دار الفتوى وكلية الدعوة الاسلامية ب«العدوان» الذي تتعرض له أفغانستان، ودعوا الولايات المتحدة لوقف هجماتها، وأهابوا بالمسلمين نصرة الأفغانيين ومساعدتهم على مواجهة المعاناة والظروف الصعبة والقاتلة التي يواجهونها. وندّد مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني، في احتفال دار الفتوى ب«العدوان» الأمريكي على أفغانستان، معتبراً انه الارهاب بعينه، ومشدداً على ضرورة الفصل بين الارهاب والمقاومة. وقال ان ما يحدث في أفغانستان من قتل للأبرياء بالصواريخ والطائرات هو عمل ارهابي مطلق، لافتاً إلى الاضطهاد الذي يتعرض له المسلمون في الولايات المتحدة وأوروبا، وما يمثله ذلك من عنصرية في العالم المتحضر. من جهته شجب نائب رئيس «المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى» المفتي الجعفري عبدالأمير قبلان العدوان على أفغانستان، ودعا القيادات العربية والإسلامية لتكون بمستوى الاستهدافات الخطيرة، وتتخذ الاجراءات على النحو الذي يحفظ الحقوق ويواجه العدوان الذي لا مبرر له سوى الاطماع. وأسف شيخ عقل الطائفة الدرزية الشيخ بهجت غيث للموقف العربي والاسلامي الذي وصفه ب«الضعيف» في مواجهة «الارهاب الأمريكي والغطرسة الصهيونية». وفي كلية الدعوة الاسلامية في بئر حسن في بيروت عقد لقاء علمائي موسع بدعوة من «تجمع العلماء المسلمين» للبحث في العدوان واخر المستجدات على الساحتين الأفغانية والدولية، وما يهيأ للمنطقة العربية والاسلامية من مؤتمرات ومخططات. والقيت خلال اللقاء كلمات عدة أكدت ان العدوان يستهدف الأمة الاسلامية والعربية جمعاء وشددت على الحق بمقاومة الاحتلال، خاصة حق الشعب الفلسطيني في استعادة حقوقه المشروعة. وندد نائب الأمين العام ل«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم بالعدوان على أفغانستان، داعيا إلى محاكمة المسئولين عن اتخاذ القرارات بقتل الشعب الأفغاني. وأكد: «ان التحالف الدولي الآثم سيسقط في المستقبل، والأهداف الأمريكية لن تتحقق، وستكتشف الولايات المتحدة انها وقعت في الوصول». وشدّد قاسم علي التفريق بين المقاومة والارهاب، وقال ان مواجهة العدوان الصهيوني في لبنان والمنطقة هي مقاومة شريفة تحظى بتأييد الأمة، وستثبت الأيام ان المقاومة والانتفاضة أصبحتا جزء لا يتجزأ من حاضر الأمة ومستقبلها. وأكد «اننا سنواصل العمل لتحرير الأرض المحتلة، مشددا على ضرورة استمرار الانتفاضة وعدم الانجرار وراء وعود جوفاء سيطلقها الرئيس الأمريكي»، وقد رأينا الوعود السابقة التي تحدثت الولايات بها إلى الشعب الفلسطيني». وندد مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو بالعدوان، وقال ان الولايات المتحدة «تشكل رأس الارهاب في العالم، داعياً الشعوب الاسلامية الى الوقوف إلى جانب الشعب الأفغاني، وأكد ان المقاومة هي مقاومة شريفة، وما فعله «حزب الله» كان وساماً كبيراً للأمة، وكذلك ما تفعله الانتفاضة في فلسطين المحتلة. وألقى الشيخ خلدون عريمط كلمة مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني والذي شجب فيها «وقوف بعض الأنظمة العربية والاسلامية إلى جانب العدوان الأمريكي على أفغانستان»، ودعا إلى تعزيز الوحدة الوطنية والتلاحم بين لبنان وسوريا. وتحدث الشيخ أحمد الزيني والشيخ حسان عبدالله عن تجمع «العلماء المسلمين»، وألقى الشيخ علي فضل الله كلمة محمد حسين فضل الله وأكد فيها على دعم المقاومة في لبنان والانتفاضة في فلسطين، داعياً إلى تعزيز وحدة الشعوب الاسلامية لمواجهة المشروعين الصهيوني والأمريكي في المنطقة. ودعا الشيخ بلال شعبان الأمين العام ل«حركة التوحيد الاسلامية» الأمة إلى التوحد في مواجهة الاستكبار، وانتقد ما أسماه «وقاحة السفير الأمريكي في لبنان (فنسنث باثل) الذي وصف موقف العلماء المسلمين قبل أيام بالمخيب». وذكر شعبان بالاعتداءات الأمريكية خلال السنوات الماضية على اللبنانيين في الضاحية الجنوبية والجبل، وغيرهما من المناطق.