ضمن خطة وزارة النقل لاعادة الحياة لشركات النقل الداخلي من خلال ادخال حافلات كبيرة ذات مواصفات فنية ومدروسة لتخديم الخطوط الرئيسية في المدن الكبرى دمشق وحلب واللاذقية وحمص بعد ان اثبتت تجربة تخديم المدن، بالميكروباصات «السرافيس» عدم جدواها في ذلك من حيث عمرها الزمني الذي استهلك وكثرة اعطالها والتي لم تعد اساساً لهذه الخدمة اضافة للتلوث البيئي الناجم عنها والاختناقات المرورية التي تسببها في هذه المدن تستعد وزارة النقل لشراء 600 باص منها 400 باص كبير يتسع الواحد لـ 90 شخصا و200 باص سعة الواحد 50 شخصاً علماً ان الوزارة جادة في ايجاد حلول منصفة لاصحاب الميكروباصات بايجاد جبهات عمل اخرى أو امكانية تحويلها إلى الفئة الخصوصية. وللوقوف على هذا الموضوع الدكتور شفيق داوود معاون وزير النقل لشئون النقل البري والسكك الحديدية تحدث قائلاً: تأتي هذه الخطوة ضمن توجهات الحكومة لحل مشكلة الاختناقات المرورية واعادة احياء النقل الجماعي بالحافلات الكبيرة والذي يعتبر احد اشكال النقل المعتمدة عالميا واشراك القطاع العام والخاص والمشترك في تخديم الخطوط الرئيسية في المدن الكبرى وتعتزم الوزارة حالياً لشراء 600 باص بغرض تخديم النقل الداخلي في مدن دمشق وحلب واللاذقية وحمص ووضعهم بالتشغيل باشراف شركات النقل الداخلي واشار الدكتور داوود إلى ان هذه الكمية من الباصات في الحقيقة لن تغطي احتياجات النقل في هذه المدن وسيتم تباعاً استيراد باصات جديدة لهذا الغرض. ورداً على سؤال عن مصير اصحاب الميكروباصات العاملة على الخطوط الداخلية حالياً اجاب معاون الوزير قائلاً: في الحقيقة ان الميكروباصات قد استنفذت عمرها الزمني الامر الذي يؤدي إلى زيادة في تلوث البيئة وزيادة في نفقات الاصلاح وقلة في الامان وبالتالي أصبح تشغيل هذه الميكروباصات غير مجد اقتصادياً حتى لأصحابها. وبين الدكتور داوود انه يمكن وضع الميكروباصات الاحدث والافضل في تخديم خطوط قائمة لان هذه الباصات لا تغطي كافة الاحتياجات حالياً كما يمكن ان تخدم هذه الميكروباصات خطوطاً جديدة في المناطق نفسها وعلى سبيل المثال ضمن مشروع دمر او ضمن الاحياء نفسها وتعمل كمجمع أو موزع للخطوط الرئيسية كما يمكنها ان تعمل في الشوارع الضيقة وفي المناطق ذات التضاريس الصعبة كالجادات مثلاً. ونوه الدكتور داوود إلى ان قانون السير والمركبات الجديد قد لحظ امكانية تحويل هذه الميكروباصات إلى الفئة الخصوصية والذي من خلاله يسمح للعائلات الكبيرة وللفعاليات المحددة باستخدام هذه الميكروباصات بالفئة الخاصة بعد تعديل بسيط بعدد المقاعد. وعن دور القطاع الخاص في تخديم المدن الكبرى قال معاون الوزير: لقد اوكل للقطاع الخاص تخديم بعض الخطوط في المدينة ضمن الشروط التي وضعتها الوزارة من حيث الالتزام بالتعرفة الحالية المطبقة ومواصفات الباصات نفسها وان الباصات التي سيتم استدراج عروضها فاما ان تعمل على المازوت أو على الغاز وبالتالي فان استخدام تقانة الغاز سيكون لها اثر ايجابي كبير على البيئة وصحة المواطنين. وحول الحلول الاستراتيجية لمشكلة النقل الداخلي في دمشق والمدن الكبرى أكد الدكتور داوود على ضرورة دراسة نظم النقل الممكنة والمتاحة في المدن بشكل كامل واختيار الانسب منها لمدينة دمشق وما سواها من المدن السورية وبالتالي يأتي في مقدمة الحلول الاستراتيجية المستقبلية موضوع المترو باشكاله المختلفة تحت الارض ـ سطح الارض وقوتها حسب ما تتطلبه التضاريس والفراغات الممكنة وحيث لا يمكن التوسع بالاتجاه الافقي لابد من التوسع بالاتجاه الشاقولي أي انفاق وجسور وبما لا يؤثر على النسيج العمراني للمدينة. وأشار معاون الوزير إلى ان موضوع المترو يحتاج إلى زمن من اجل التخطيط والتنفيذ وقد بادرت وزارة النقل اكثر من مرة بالدعوة إلى البدء في دراسة نظام النقل الملائم لمدينة دمشق واقترحت تشكيل لجنة عليا لمتابعة تنفيذ الموضوع وتم الاجتماع بمحافظة دمشق والموضوع مقر من حيث المبدأ لكنه يحتاج إلى جهود ومتابعة. وعن آفاق ومستقبل النقل بالسكك الحديدية ضمن المدن قال الدكتور داوود: برأيي لابد من ان يأخذ النقل السككي ضمن المدن اسوة بكافة المدن العالمية ذات الكثافات السكانية العالية وذلك لضرورة تأمين وسائط النقل جماعية ذات كفاءات عالية وان تكون قبل كل شيء صديقة للبيئة فهناك اضافة إلى حافلات السكك الحديدية التي تعمل على الكهرباء والديزل بان واحد فهناك حافلات تعمل الآن على الطاقة الشمسية والديزل وهي نقطة ايجابية كون انشاء محطات الطاقة الكهربائية قد يكون مكلفاً اضافة للميزة الايجابية بتوفر الطاقة الشمسية بشكل شبه دائم على مدار السنة لدينا وضمن خطة وزارة النقل تخديم مدينتي دمشق وحلب وسككيا بالمترو أو الترمواي باشكالها المختلفة. ودعا الدكتور داوود إلى التركيز على النقل السككي ضمن المدن وهو موضوع مهم كونه يوفر في الطاقات النقلية اللازمة ويحد من تلوث البيئة كما يوفر بالوقت لان كلفة الاختناقات المرورية عالية جداً وهناك ضرورة لتأمين متطلبات النقل لنسبة كبيرة من عدد السكان لان 75 بالمئة من الرحلات حالياً في مدينة دمشق تستخدم وسائط النقل الجماعي. وعن مراحل العمل في تحويل السيارات لتعمل على تقانة الغاز وهل هناك خطوات جادة في هذا الموضوع الدكتور داوود قال: موضوع تحويل السيارات لتعمل على تقانة الغاز بحث اكثر من مرة وهو مقر من حيث المبدأ سواء باستخدام مركبات تعمل على الغاز أو تحويل مركبات هي قيد الاستثمار لتعمل على الغاز والبنزين معا وحالياً من غير المجدي اقتصادياً تحويل المركبات التي تعمل على الديزل لتعمل على الغاز لافنيا ولا تقنيا. وأضاف قائلاً الموضوع الان قيد الدراسة وهناك مقترحات نتيجة الاجتماعات التي حصلت بين الجهات المعنية لدى وزارة الدولة لشئون التخطيط والتي سترفع لرئاسة مجلس الوزراء لاتخاذ القرار بالعديد من المقترحات التي وضعتها وزارة النقل.