أكد رجل الأعمال السعودي ياسين القاضي المجمدة أرصدة مؤسسته الخيرية «موفق للأعمال الخيرية» بقرار أمريكي في اطار الحملة ضد الإرهاب سلامة موقفه وعدم ارتباطه بالتنظيمات الارهابية، مقراً في الوقت نفسه بأنه سافر إلى أفغانستان في نهاية الحرب الأفغانية ضد الغزو السوفييتي في اطار موجة التطوع العربي الإسلامي لدعم الجهاد الأفغاني، فيما تأكد ان السلطات الأمريكية استجوبت «173» سعودياً لا يزال 54 منهم رهن الاحتجاز والتحقيق. واضاف في تصريح لصحيفة «الاقتصادية» السعودية أمس ان مؤسسته عملت في كل من أفغانستان والبوسنة وكوسوفو ومواقع أخرى. وأضاف ان «مؤسسة موفق للأعمال الخيرية» تأسست بين مجموعة من رجال الأعمال السعوديين وسجلت في خارج السعودية وتهدف لتقديم الدعم في الأعمال الخيرية في البلاد الاسلامية مثل حفر الآبار وكفالة أبناء المسلمين من الأيتام، مشيراً الى ان المؤسسة نشطت في أفغانستان والبوسنة وسراييفو وكوسوفو وباكستان وأغلقت في عام 1995 بعد ان تراجعت مواردها. وأكد رجل الأعمال السعودي الذي درس الهندسة في جامعة الاسكندرية انه سبق ان زار أفغانستان ضمن وفد معروف من شخصيات كبيرة للاصلاح بين الأحزاب المتناحرة والمتصارعين على السلطة موضحاً انه شاهد أسامة بن لادن وبعض رؤساء الأحزاب في أفغانستان وانه لم تكن له علاقة أو صداقة مع ابن لادن وقال ان مؤسسته أنفقت حوالي 20 مليون دولار في بناء مساجد ومدارس وملاجئ والصرف على التعليم وحفر الآبار. وأضاف في تصريح مماثل لصحيفة «الشرق الأوسط» انه تلقى صدمة شديدة اصابته بالذهول حينما اتصل به محاموه في بريطانيا قائلين له ان اسمه قد أدرج ضمن المشتبهين في علاقاتهم بتمويل منظمة «القاعدة» وزعيمها أسامة بن لادن، وكانت السلطات الأمريكية والبريطانية قد نشرت يوم الخميس الماضي لائحة تضم أكثر من 39 شخصية ومؤسسة تزعم ان لها علاقة بتمويل تنظيم القاعدة كان من بينهم رجل الأعمال السعودي ياسين القاضي. وشمل القرار طلباً من البنوك بتجميد أموال وأرصدة هذه الجهات وحظر التعامل معها بأي شكل من الأشكال. وعلى الرغم من ذلك كشف القاضي انه لم يتم توجيه الاتهام اليه رسمياً ولم يطلب منه الحضور الى أي تحقيق وانه لم يتم تجميد فعلي لأرصدته حتى يوم أمس الأول. على صعيد متصل أكد مصدر دبلوماسي سعودي ان عدد الرعايا السعوديين الذين تم القاء القبض عليهم واستجوابهم في الولايات المتحدة الأمريكية وصل الى 173 شخصاً ما يزال منهم 54 رهن التحقيق. وقال السفير أحمد القطان مدير مكتب السفير السعودي بواشنطن الأمير بندر بن سلطان ان عدد الرعايا والطلاب السعوديين الذين قامت السفارة بتسهيل اجراءات عودتهم الى السعودية بلغ 395 مواطنا اضافة الى الطلاب الذين تم تسفيرهم عن طريق الملحقية الثقافية في واشنطن. واضاف المصدر ان المكالمة الهاتفية التي كان قد أجراها ولي العهد السعودي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز مؤخراً مع الرئيس الأمريكي جورج بوش خففت من حدة العداء للعرب والمسلمين في الولايات المتحدة. وأوضح ان معظم المعتقلين السعوديين في الولايات المتحدة يواجهون اتهامات تتمثل في الاقامة بطريقة غير نظامية أو مخالفات مرورية لم يتم تسديدها مناشدا جميع رعايا بلاده في الولايات المتحدة بتصحيح أوضاعهم بأسرع ما يمكن. وطالب القادمين الجدد للولايات المتحدة بالتأكد من نوعية التأشيرة الممنوحة لهم من السفارة الأمريكية مشدداً على ان الولايات المتحدة لن تسمح من الآن فصاعداً لأي أجنبي بالدراسة في مؤسساتها التعليمية إذا كانت تأشيرته للزيارة أو للعلاج موضحاً ان هناك تعليمات مشددة قد صدرت للجهات التعليمية والصحية الأمريكية بالتقيد بهذا الأمر.