شارك مئات من الجزائريات والجزائريين في مهرجان حاشد دعت اليه المنظمة الوطنية لعائلات ضحايا الارهاب، خصص للتضامن مع أُسر ضحايا الهجوم الارهابي على مركز التجارة العالمي بنيويورك. وقد انطلقت فعاليات المهرجان بدقيقة صمت على ضحايا الارهاب في البلدين تبعها عزف النشيدين الجزائري والأمريكي. حضر التظاهرة علاوة على نشطاء المنظمة وجمهور غفير من سكان العاصمة عدد من قيادات الأحزاب السياسية وأعضاء البرلمان والمجتمع المدني. ودعا المشاركون جميع أمم الدنيا الى الكفاح دون هوادة لشل الحركات الارهابية واستئصال آفة الارهاب. وقدموا تعازيهم لجميع من أصيبوا في ذويهم وأقاربهم في تلك الحادثة، وتناول الخطباء في كلماتهم أثر العمل الارهابي على المجتمع انطلاقا من التجربة المرة التي عاشتها الجزائر في السنوات العشر الأخيرة وصولا الى التفجيرات الكبرى في نيويورك وواشنطن. وقال جريجوري سلوطا المستشار الخاص لجانيت ساندرسن سفيرة الولايات المتحدة في الجزائر في مداخلته «ان المجتمع الدولي مدعو، وهو يتحالف ضد الارهاب أن يبرهن بأن ما حدث في 11 سبتمبر الماضي بنيويورك و واشنطن لا يمت بصلة للاسلام. فالارهاب لا حدود له ولاحظنا ذلك في ايرلندا وفي اسبانيا وأكلاهوما سيتي»، وأكد أن حكومة بلده لجأت الى اختيار في مجابهتها للارهاب يتجاوز القوة العسكرية وهو اعلان حرب على بعض المنظمات المالية لاستئصال الموارد التي يتغذى بها الارهاب وهو اختيار يفيد جميع البلدان من حيث كونه يقلص بلا شك النشاط الارهابي في العالم. وقالت فاطمة الزهراء فليسي رئيسة منظمة عائلات ضحايا الارهاب ـ وهي أرملة البروفيسور الهادي فليسي الذي اغتاله ارهابيون بعيادته عام 1993م ـ «إن الارهاب بلغ اليوم اقصى ما يمكن أن يبلغه ما دعا الى تحالف واسع لاستئصاله»، وذكّرت بأن الجزائر حذرت منذ عشر سنوات من انتشار الظاهرة، وأكدت للعالم أجمع بأن الارهاب وإن فعل ما فعل في الجزائر فإنه سيرتكب بلا شك جرائم أخرى في أنحاء أخرى من العالم وأن ما يحدث في الجزائر ليس مجرد خلاف داخلي لكن للجماعات المعتدية على المجتمع أصول ذات بعد عالمي. وطالبت فاطمة الزهراء بمتابعة ومقاضاة وإدانة جميع من خططوا للاعمال الارهابية ومن نفذوها بوضع القنابل والتفجيرات والاغتيالات وما الى ذلك من الأساليب التي تمارسها الجماعات الاجرامية، ودعت البلدان الأوروبية الى عدم التساهل مع الارهابيين المقيمين بها وتصفية القواعد التي بنوها منذ سنين وينطلقون منها للتقتيل في الجزائر. وأكدت أن منظمتها سحبت تزكيتها لمشروع الوئام المدني منذ نهاية المدة المحددة له قانونا وهي 13 يناير 2000م، وجددت رفضها لنهج الرئيس بوتفليقة الذي يعد الارهابيين بالعفو متى شاؤوا توقيف جرائمهم.