رفع زعيم الأغلبية في البرلمان المصري المهندس محمد محمود علي حسن الحرج عن قيادات الحزب الوطني الحاكم حيث تلقت الأمانة العامة المركزية للحزب اعتذارا رسميا منه عن تولي قيادة نواب الحزب الحاكم، وهو الاعتذار الذي سبق قرارا كان قد أعده الحزب باستبعاده بعد كشف تحالفه السري مع عناصر بارزة من جماعة الاخوان المسلمين أعضاء نقابة المهندسين لترشيح نفسه ضد مرشح الحزب الحاكم الدكتور محمود أبوزيد وزير الموارد المائية والري على منصب نقيب المهندسين. وقد ارتفع عدد نواب البرلمان المنتمين الى حزب الأغلبية الذين سارعوا الى التصارع على تقلد هذا الموقع تحت قبة البرلمان في الدورة الجديدة الى 23 نائبا منهم خمسة رؤساء لجان برلمانية واربعة من النواب الذين فازوا كنواب مستقلين في البرلمان ثم عادوا الى عضوية الحزب الحاكم من بين أكثر من 200 نائب من أعضاء الحزب رشحوا أنفسهم كمستقلين في انتخابات البرلمان الحالي ثم دعاهم الحزب الى العودة الى عضويته. وقالت مصادر قريبة الصلة من مجريات الأحداث داخل الحزب ان الأمانة العامة سوف ترشح ثلاثة فقط من نواب الحزب البارزين أحدهم مرشح رئيسي واثنان احتياط لعرض الثلاثة في اجتماع الهيئة البرلمانية للحزب ليلة انعقاد البرلمان في دورته الجديدة السادس من نوفمبر برئاسة الرئيس المصري حسني مبارك لاختيار أحدهم ممثلا للأغلبية في الدورة الجديدة وتنصيبه رسميا في جلسات البرلمان التي تعقد يوم السابع من نوفمبر المقبل. وكشفت المصادر أنه من بين المرشحين الرئيسيين لشغل هذا المنصب كل من الدكتور محمود شريف وزير التنمية المحلية السابق والدكتور محمد علي محجوب وزير الأوقاف السابق في الوقت الذي استبعد فيه من دائرة المرشحين المهندس ماهر أباظة وزير الكهرباء السابق. وقالت المصادر انه تم استبعاد ترشيح أي من السيدات عضوات المجلس الإحدى عشرة في اللحظات الأخيرة بعد أن أسفر استطلاع رأى وسط نواب الحزب الحاكم في البرلمان عن رفض هذا الاتجاه وتكتل مجموعة من النواب ضد ترشيح أي من السيدات في الوقت الذي كان قد تردد فيه اسم كل من فائقة الرفاعي نائبة محافظ البنك المركزي السابقة والدكتورة هدى زرقانة وهما نائبتان معينتان كمحاولة لاحداث مشاركة أكثر ايجابية للمرأة في البرلمان في الوقت الذي استبعدت فيه ترشيح الدكتورة آمال عثمان وكيل البرلمان الحالية عن الفئات والتي تم الابقاء عليها في مكانها كوكيل للبرلمان في الدورة الجديدة. ونفى زعيم الأغلبية المعتذر بقوة ما يتردد في الساحة السياسية من وجود خلافات متفاقمة مع قيادات داخل الحزب أدت الى اجباره على الاعتذار وقال في تصريح خاص أنه اعتذر حتى تكون الفرصة مواتية أمام الحزب لاختيار ما يرونه وشدد على أن اعتذاره لا يعني استقالته من عضوية الحزب الحاكم والخروج من عباءته. كما نفى علي حسن الاشاعات التي ترددت وربطت ما بين رفض قيادات الحزب اعادة اختياره زعيما للأغلبية في الدورة البرلمانية الجديدة ومشروع قانون العلاقة الايجابية الجديدة في المساكن القديمة والذي قوبل باعتراضات معارضة من جانب الحزب وقياداته وقال حسن «كفانا اشاعات» حتى لا نفقد المصداقية.