توغلت دبابات وجرافات الاحتلال الاسرائيلي فجر أمس في بلدة القرارة شرقي خانيونس ودمرت مبنى يستخدمه المزارعون الفلسطينيون مما دفع بالسلطة الفلسطينية الى تقديم احتجاج شديد اللهجة للجانب الاسرائيلي، معتبرة هذا التوغل خرقاً إسرائيلياً اضافيا لوقف النار في حين تواصلت المواجهات التي تزامنت مع اصابة 9 فلسطينيين في رام الله ودعوة القوى الوطنية والاسلامية الفلسطينية الى تنظيم مسيرات الجمعة المقبل للتأكيد على وحدة الصف الداخلي وصيانة الدم الفلسطيني. ورداً على توغل قوات الاحتلال الاسرائيلي في مناطق جنوب غزة قدمت السلطة الفلسطينية احتجاجا شديد اللهجة للجانب الاسرائيلى بسبب توغل قواته فى بلدة القرارة. وقال العقيد خالد ابو العلا رئيس لجنة الارتباط فى جنوب غزة فى تصريح له أمس وزع على الصحفيين ان دبابات عسكرية اسرائيلية وجرافات توغلت داخل اراضى السلطة الفلسطينية من الجهة الشمالية الشرقية لطريق ابو العجين فى القرارة وقامت بتدمير مبنى لاحد المواطنين فى المنطقة. واضاف ان جيش الاحتلال الاسرائيلى برر عملية التوغل بانها جاءت بعد ان شاهدوا حركة غريبة فى المكان، معتبرا هذا التوغل خرقا اسرائيليا اضافيا لوقف اطلاق النار واحتج بشدة على هذا الانتهاك السافر لاراضى السلطة. ومن ناحية اخرى ذكر شهود عيان ومصادر طبية ان 9 مواطنين فلسطينيين اصيبوا الليلة قبل الماضية بجراح جراء اصطدام شاحنة يقودها احد المستوطنين بسيارة فلسطينية بالقرب من قرية سنجل شمال رام الله. وقال الشهود ان دورية لقوات الاحتلال الاسرائيلى متمركزة على احد الحواجز على طريق نابلس ـ رام الله قرب بلدة سنجل اجبرت سيارة مدنية فلسطينية بالتوقف بعد اضاءة الكشافات فى وجه السائق مما ادى الى توقفها بشكل مفاجئ الامر الذى ادى الى اصطدام شاحنة للمستوطنين بالسيارة العربية من الخلف مما ادى الى اصابة 9 مواطنين بجراح وتم نقلهم الى المستشفى. من جهة أخرى قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي مجدداً مساء السبت الأحياء السكنية التي ما زالت تحتلها قوات الجيش الإسرائيلي في مدينة الخليل. وقال شهود عيان أن القصف الذي استخدمت فيه الأعيرة النارية الثقيلة أحدث أضراراً مادية بالغة بعدد من منازل المواطنين خاصة في أحياء أبو سنينة وحارة الشيخ وواد الهرية في المدينة. وقامت قوات الاحتلال ودباباته المتمركزة في مواقعها الجديدة باطلاق النار بشكل متقطع تجاه المنازل بدون أسباب تذكر مما أثار الذعر في صفوف المواطنين لاسيما الأطفال منهم. وذكر مواطنون أن قوات الاحتلال قامت بإعاقة تنقل المواطنين من والى مدينة الخليل ودققت في بطاقاتهم الشخصية دون مبرر. كما دمرت القوات الاحتلالية منزل المواطن محمد الصوري في منطقة أم العجين في دير البلح. وأفاد شهود عيان أن القوات الاحتلالية دمرت المنزل المكون من طابقين، بجميع الأثاث الذي كان فيه. وكانت دبابات الاحتلال ترافقها جرافتان توغلت في المنطقة المذكورة بصورة استفزازية عدوانية. كما فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي حظر التجول على قريتي عزون عتمة، وبيت أمين في محافظة قلقيلية. على صعيد آخر قررت القوى الوطنية والاسلامية تنظيم مسيرات يوم الجمعة المقبل فى كل المدن والبلدات الفلسطينية للتأكيد على وحدة الصف الداخلى وصيانة الدم الفلسطيني. وأكدت القوى الوطنية والاسلامية ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون يستمر في تصعيد عدوانه ضد شعبنا مستغلاً انشغال العالم بالحرب الأمريكية على أفغانستان. وشددت القوى في بيانها المشترك على ان صمود شعبنا يشكل عقبة كأداء في وجه الأطماع الصهيونية وارهاب الدولة وسياسة التطهير العرقي التي تتبعها سلطات الاحتلال. وقالت القوى في بيانها انها وقد عبرت عن تضامنها مع الأبرياء الذين سقطوا ضحايا العدوان في أمريكا تدين بشدة استنفار أمريكا لهذه المأساة الانسانية لمحاولة فرض هيمنتها على العالم تحت عنوان محاربة الارهاب. ودعت القوى الوطنية والاسلامية الدول العربية والاسلامية ان تكون مواقفها في هذه المرحلة منسجمة مع المصالح العامة داعية الى ان تكون محاربة الارهاب الدولي وفي مقدمته الارهاب الصهيوني من خلال اجماع الأمم المتحدة التي تفرق بين الارهاب وارهاب الدولة من جهة وحق المقاومة المشروع من جهة أخرى. وفيما توجهت القوى بالتحية والمباركة للشعب الفلسطيني والأمتين العربية والاسلامية لمناسبة ذكرى الاسراء والمعراج التي صادفت أمس الأحد دعت أبناء شعبنا الى المشاركة في مسيرة صيانة الدم الفلسطيني المقدس وذلك يوم الجمعة المقبل مؤكدة ان هذه المسيرة تأتي لتأكيد ان الدم الفلسطيني خط أحمر، وان تحريم الاعتقال السياسي يهدف الى تعزيز التماسك والتلاحم وصيانة الوحدة الوطنية التي تشكلت بوحدة الدم والمصير.
