شهدت العديد من المدن الباكستانية امس، مظاهرات حاشدة احتجاجاً على الضربات الأمريكية لأفغانستان، كان اعنفها ضرب قاعدة جوية في يعقوب اباد، حيث دارت مواجهات بين الشرطة والمتظاهرين، اسفرت عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 11 بجروح، وفيما اعتقلت قوات الأمن المئات، ادعى حزب جمعية علماء الإسلام الذي نظم التظاهرة بأن عدد المعتقلين تجاوز 2500 شخص. وقالت مصادر بالشرطة الباكستانية ومصادر طبية ان 3 اشخاص قتلوا بالرصاص امس بينما جرح 11 اخرون اثناء التظاهرة التي نظمها اسلاميون باكستانيون احتجاجا على وضع قاعدة جوية في يعقوب اباد في الجنوب بتصرف القوات الامريكية. وصرح الطبيب التيف حسين في مستشفى «سيفيك هوسبيتال» في يعقوب اباد ان احد المتوفين رجل في الـ 35 من عمره تقريبا اصيب بالرصاص اثناء مشاركته في التظاهرة. وكان ناطق باسم الشرطة محمد رياض صرح لفرانس برس ان ثلاثة شرطيين وثمانية متظاهرين نقلوا الى المستشفى لاصابتهم بالرصاص في مواجهات اندلعت خارج المدينة، وقد اعلنت اسلام اباد عن وضع مطارين بتصرف الولايات المتحدة في يعقوب اباد وباسني التي تقع على الساحل على بعد 500 كلم غرب كراتشي في اقليم بلوشستان. ويفترض بهذين المطارين ان يستخدما في اطار «الدعم اللوجستي» الذي وعدت اسلام اباد الولايات المتحدة به من حيث تواصل عملياتها العسكرية على حركة طالبان وحلفائها في افغانستان. وصرحت باكستان ان المطارين سيستخدمان في اطار عمليات الانقاذ المحتملة في افغانستان. وتعارض احزاب التيار الاسلامي الاصولي الباكستاني بعنف الضربات الامريكية في افغانستان والدعم الذي تقدمه باكستان لهذه الحملة. وكانت جمعية علماء الاسلام التى دعت الى التظاهر افادت بان الشرطة اعتقلت اكثر من الفي شخص كانوا يتوجهون الى مطار يعقوب اباد (منطقة السند) على بعد 500 كلم شمال شرق كراتشي قبل التظاهرة. من جهته اكد مصدر في الشرطة الى توقيف اكثر من 400 شخص. وصرح رياض دوراني المتحدث باسم جمعية علماء الاسلام بأنه تم إلقاء القبض على 500،2 من نشطاء الحزب، مشيرا إلى أن قوات الجيش والشرطة أغلقت البلدة لمنع المتظاهرين من الوصول إلى القاعدة الجوية. ودعا الحزب المتظاهرين إلى فرض حصار على القاعدة الجوية. من جانبه قال مولانا عبدالغفور من زعماء جمعية علماء الإسلام «ان الشرطة توقف كل من له لحية». واضاف المتحدث ان اربعة الاف متظاهر وصلوا الى يعقوب اباد وانهم ينوون التوجه الى المطار. كما اشار الى اندلاع المواجهات مع قوات حفظ النظام خارج المدينة وفي بعض احيائها وقد استعانت الشرطة بالعصي والغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين. وجرى نشر نحو ثلاثة الاف من قوات الامن والجنود حول البلدة بعد ان دعى العديد من رجال الدين الى محاصرة المطار احتجاجا على التواجد العسكري الامريكي. وهتف المتظاهرون «يسقط الكلب بوش» و«افغانستان مقبرة الامريكيين» معربين عن غضبهم من الهجمات الامريكية على افغانستان المجاورة. وردد المتظاهرون ايضا «اسامة بن لادن بطل الاسلام». كما تظاهر مئات المواطنين الباكستانيين في العاصمة إسلام آباد وبعض المدن الكبيرة. ففى كراتشى استخدمت قوات الشرطة الغازات المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين الذين حاولوا الوصول الى مطار كراتشى. وذكرت شبكة «سى. ان. ان» الاخبارية الامريكية ان قوات الجيش والشرطة اقامتا نقاط تفتيش عديدة حول مطار كراتشى الذى اغلقته الحكومة امام حركة الطيران المدنى منذ عدة ايام مما دعا المعارضة الى القول بتخصيص المطار لانطلاق الطائرات الامريكية من المطار لضرب افغانستان . وأضافت الشبكة ان الحكومة الباكستانية تصر حتى الان على عدم استخدام الاراضى الباكستانية فى العمليات العسكرية ضد افغانستان وان الدعم يقتصر فقط على ما وعد به الرئيس مشرف من تقديم دعم لوجيستى لقوات الائتلاف. الوكالات
