في محاولة لبث الطمأنينة في نفوس الأمريكيين والأوروبيين وتطويق هستيريا الجمرة الخبيثة، أكد خبراء ان المرض غير معدٍ ولا ينتقل من المصاب لآخر ويمكن علاجه، وانه ينتقل أصلاً من حيوانات المراعي للإنسان. وأوضح الخبراء في مكافحة الأوبئة ان العدوى تبدأ خلال ساعات الا ان ظهور الاعراض قد يستغرق خمسة ايام. وفي أول الامر يظهر ورم احمر على الجلد ثم يتبثر وبعد ذلك تتكون قشرة سوداء مميزة. وقد يشعر المريض بألم وقد يصاب بصداع أو حمى أو قيءاو غثيان. ومن السهل علاج مرض الجمرة الخبيثة الجلدى بالمضادات الحيوية. واخطر اشكال المرض النوع الذي يصيب الرئة عن طريق استنشاق الجراثيم. ولا يستطيع المريض اكتشاف اصابته بالمرض الا عند ظهور اعراض تشبه الانفلونزا بعد ايام او اسابيع من التعرض للجراثيم وعادة ما يكون الوقت قد تأخر لعلاج العدوى. وفي الماضي كان 89 بالمئة من المصابين بمرض الجمرة الخبيثة عن طريق الاستنشاق يموتون. واذا كان هناك شك في تعرض شخص لبكتيريا الجمرة الخبيثة تأخذ عينه من الانف واذا وجدت الجراثيم فان البدء سريعا في العلاج بالمضادات الحيوية يمكن ان يمنع الاصابة. والشكل الثالث للمرض يصيب الجهاز الهضمي وينتج عن تناول لحوم مصابة بالمرض. ويسبب المرض اضطرابات معوية ونزيفا ويمكن ان يقتل المريض اذا انتشر في الدم وهذا الشكل من المرض نادر جدا. ومرض الجمرة الخبيثة غير معد اي لا ينتقل من شخص لآخر. وقالت المراكز الامريكية للسيطرة والوقاية من الامراض في موقعها على الانترنت «اذا تعرض اي فرد للبكتيريا فان المضادات الحيوية هي العلاح الوقائي المناسب». «المراكز لديها مخزون من المضادات الحيوية للطواريء جاهز للتوزيع. إذا اظهر تحقيق في اسباب المرض حاجتك لمضادات حيوية فإن الولايات وادارة الصحة المحلية ستبلغك انت وطبيبك وستضمن وصول الدواء اليك». الا ان البكتيريا يمكن معالجتها وراثيا لتقاوم المضادات الحيوية. وقال خبراء ان الاتحاد السوفييتي توصل لذلك وانهم يعتقدون ان عدة دول من بينها العراق لديها بكتيريا معالجة وراثيا ليس من السهل القضاء عليها بالمضادات الحيوية. وفي تقرير صدر في عام 1993 قال مكتب التقييم التكنولوجي التابع للكونجرس ان اطلاق مئة كيلوجرام من بكتيريا الجمرة الخبيثة في الجو في واشنطن يمكن ان يؤدي لوفاة ما بين 130 الف وثلاثة ملايين نسمة. واستغل مجرمون ونصابون خوف الناس من الجمرة الخبيثة. وفي العقد الماضي جرى الابلاغ عن عشرات من قضايا النصب في جميع انحاء البلاد. ففي معظم الاحيان تصل خطابات بها مسحوق وفي كل حالة تم التحقيق فيها حتى الان ثبت ان المادة غير ضارة. رويترز