بدأ الرئيس الأمريكي جورج بوش بحث مرحلة ما بعد حركة طالبان مع مساعديه لمحاولة ضمان عدم عودة نظام متشدد شبيه بطالبان في أفغانستان بعد انتهاء الحملة الجارية في وقت احتشدت قوات المعارضة الأفغانية، في الجبال المحيطة بكابول تمهيداً للانقضاض عليها مع تأكيد المعارضة ان الحركة فقدت القليل من قواعدها العسكرية خلال الضربات الجارية. وقالت صحيفة «نيويورك تايمز» أمس ان الرئيس الامريكي جورج دبليو بوش بدأ يفكر في المساعدة التي يمكن للولايات المتحدة وحلفائها ان يقدموها لتشكيل حكومة جديدة في افغانستان. ونقلت الصحيفة عن مسئول رفيع فى الادارة الامريكية ان مناقشات الرئيس بوش مع مجلس الامن القومي تتناول الموقف الذي يتعين على الولايات المتحدة اتخاذه اذا ما سقط نظام طالبان في اطار المساعدة على قيام حكومة ائتلاف واسع واعادة اعمار البلاد وتوفير الامن. واضافت الصحيفة ان الرئيس بوش كرر في هذه الاجتماعات «لا نريد ان نواجه خلال ثلاث سنوات تهديدا جديدا على غرار طالبان». وكان بوش قدر خلال لقاءاته مع اعضاء الكونجرس كلفة اعادة اعمار افغانستان بمليارات الدولارات مشيرا الى انه سيبحث فى تقاسم هذه الكلفة خلال قمة منتدى التعاون الاقتصادي لمنطقة الهاديء واسيا التى تعقد بين 15 و 20 اكتوبر في شانغهاي (الصين). وفي المقابل نقل عن مصادر في التحالف الشمالي المعارض في أفغانستان قولها الاحد أن حملة القصف الجوي الامريكي - البريطاني المستمرة منذ أسبوع على البلاد لم تدمر حتى الان سوى عدد قليل من قواعد حركة طالبان الحاكمة في كابول. ونسبت صحيفة «صنداي تايمز أوف إنديا» إلى عبدالله عبدالله وزير خارجية التحالف الشمالي قوله أنه «تم قصف الكثير من المدن ومن بينها كابول وجلال آباد وقندهار ومزار الشريف وهيرات .. إلا أن عددا قليلا للغاية من قواعد طالبان قد دمر بالفعل». وقال عبدالله في تصريح هاتفي للصحيفة الهندية أن الحملة العسكرية التي تقودها واشنطن ردا على إيواء طالبان أسامة بن لادن، المشتبه به الاول في قضايا الارهاب، أضعفت ميليشيا طالبان الاسلامية التي تسيطر على معظم أراضي أفغانستان. وأضاف القيادي المعارض أن القصف أدى إلى قطع طرق الامدادات المهمة بين كابول والمدن الشمالية مثل مزار الشريف، مما أجبر طالبان على استخدام طرق جانبية وعرة. وتختبيء قوات المعارضة في هذه الاثناء فى التلال المحيطة بالعاصمة الافغانية كابول انتظارا للهجوم المرتقب ضد المدينة . وقالت شبكة بى بى سى البريطانية امس أن قوات المعارضة ستنتهز فرصة القصف الجوى المكثف طوال الليل فوق كابول وعدة مدن افغانية اخرى للانقضاض على قوات طالبان . وأضافت الشبكة أن منطقة رباط شمال كابول تؤوي الان قوات تحالف المعارضة الذين ينتظرون ساعة الحسم بالنسبة لهم لشق الصفوف الاولى من قوات طالبان وطوى 25 ميلا صوب كابول . وأكدت الشبكة أن الطريق الى كابول يعد من الطرق القليلة المعبدة فى كافة ارجاء افغانستان ... مشيرة الى أن الجميع هناك قوات المعارضة بانتظار القصف الامريكى لتمهيد الطريق نحو كابول. واشار حرس الحدود الروس المتمركزون في طاجيكستان الى سماع دوي عشرات القذائف ليل السبت الماضي في منطقة شمالي افغانستان تسيطر عليها حركة طالبان على مسافة عدة كيلومترات من الحدود الطاجيكية. واستمرت الانفجارات حوالى 20 دقيقة على بعد اقل من 10 كلم من الحدود في اقليم قندوز. وتمتد حدود هذه الجمهورية السوفييتية السابقة في اسيا الوسطى مسافة الف و340 كلم مع افغانستان بينها 250 كيلومترا تشرف على المنطقة التي تسيطر عليها طالبان. ويقوم 11 الف عنصر من حرس الحدود الروس بمراقبة الحدود الطاجيكية وحماية حدودها مع افغانستان على الاخص. الوكالات دبابات المعارضة الشمالية في انتظار الهجوم. رويترز
