استخفت واشنطن بتهديدات تنظيم القاعدة ووصفتها بالعمل الدعائي، فيما اعتبرتها بريطانيا دليلاً على تورط التنظيم في هجمات 11 سبتمبر الارهابية، في وقت كشف نجل أسامة بن لادن ان الأخير يتحصن في مكان سري في جبال أفغانستان لا تستطيع اختراقه سوى الأسلحة النووية. ووصف البيت الابيض مساء امس الأول التهديد الذي اطلقه تنظيم القاعدة الذي يتزعمه ابن لادن بشن اعتداءات جديدة على الولايات المتحدة وبريطانيا بأنه «عمل دعائي». وقالت المتحدثة باسم الرئاسة الامريكية جنيفر ميليرويز ردا على سؤال لوكالة «فرانس برس» «ليس الا عملا دعائيا». واضافت ان البيت الابيض لن يدلي بأي تعليق اخر في الوقت الراهن. وقالت بريطانيا من جهتها ان البيان الذي اصدره تنظيم القاعدة يعد اعترافا بدور التنظيم في الهجمات التي وقعت في الولايات المتحدة في الشهر الماضي وادت الى قتل نحو 5400 شخص. وقال بيان اصدره مكتب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير امس الأول ان «احدث بيان اعتراف واضح بالمسئولية عن الهجمات الارهابية التي وقعت في الولايات المتحدة في 11 سبتمبر». واضاف ان تصريحات القاعدة توضح سبب تصميم الولايات المتحدة بريطانيا الى هذا الحد على اعتقال ابن لادن. وقال البيان البريطاني «هذا لا يمكن ان يترك اي شخص يشك في نوايا ابن لادن والقاعدة في مواصلة القيام بأعمال ارهابية والتحريض عليها ودعمها. هذا هو سبب تصميمنا على محاسبة ابن لادن وتنظيم القاعدة التابع له وهؤلاء الذين يدعمونهم ويأوونهم». في غضون ذلك نقلت صحيفة «صنداي ميرور» البريطانية عن عبد الله (18 عاما) ابن اسامة ابن لادن قوله ان اباه مختبيء في كهف بجبال افغانستان مع 300 من افراد القوات الخاصة ولن يقبض عليه مطلقا. واضافت الصحيفة نقلا عن عبد الله في مقابلة ان ابن لادن اختفى مع 60 شاحنة محملة بمعدات خاصة بألاقمار الصناعية يوم 11 سبتمبر وهو نفس اليوم الذي وقعت فيه الهجمات الانتحارية بطائرات مخطوفة في نيويورك وواشنطن والتي قتل فيها نحو 5500 شخص. وقالت متحدثة باسم صنداي ميرور ان المقابلة جرت في بيشاور بباكستان. وقال عبد الله في مقتطفات اتيحت ل«رويترز» قبل نشر المقابلة «امريكا وبريطانيا لن يعثرا على أبي ابدا. لقد تلاشى في الهواء..انه غير مرئي». واضاف عبد الله ان اباه يختفي في كهف ويخطط لتحقيق النصر على التحالف الشمالي المعارض لحكومة طالبان وعلى القوات الخاصة التي ارسلت لاسره او قتله. وأكد عبد الله أن والده متواجد في مكان سري آمن في باطن منطقة جبلية بقلب أفغانستان «وأن السلاح النووي أو الكيماوي هو القادر وحده على اختراقه». ونقل عن نجل ابن لادن قوله «لست قلقا بشأن القبض على ابي. فقد فاق الامريكيين دهاء لسنوات عديدة. انه الان في أمن مكان في العالم. ارض افغانستان لن تتخلى ابدا عن ابي». واردف عبد الله ايضا انه سمح لأخيه الاصغر وأخته ووالدته التي قالت صنداي ميرور انها الزوجة الخامسة لابن لادن بالعبور بسلام الى اسلام اباد بعد ان بدأت الغارات الجوية بقيادة الولايات المتحدة على افغانستان مساء يوم الاحد. واستطرد عبد الله ان اباه أمره بالذهاب مع اسرته عندما طلب اذنا بالبقاء والجهاد. وشرح ان اباه لم يرفع صوته مطلقا لانه يعبر عن غضبه في صمت وهذا كاف لترويع ابنائه الاثنين والاربعين. وأكد عبد الله ان المنزل العائلي في كابول الذي تعيش فيه ثلاث من نساء اسامة ابن لادن و29 من اولاده قد صممه والده بنفسه ولا يمكن تدميره الا باسلحة كيميائية أو نووية. واضاف ان والده لا يستعمل أي شيء كهربائي أو الكتروني يعمل بواسطة بطارية خوفا من رصده بواسطة الاقمار الاصطناعية الامريكية وانه ينام ساعتين او ثلاث ساعات في الليل ويتناول اقل عدد ممكن من الوجبات. واضاف «انا متأكد ان شمل العائلة سيلتم يوما ما ولكن لا اعرف متى سيحصل ذلك». وأوضحت صحيفة «صانداي ميرور» انها حصلت على هذه المقابلة عن طريق احد عملاء طالبان في حي السفارات في اسلام اباد، عاصمة باكستان. الوكالات