وضعت الولايات المتحدة حداً للتكهنات التي روجتها الصحافة الأمريكية والاسرائيلية حول وجود خطة لانهاء الصراع الفلسطيني الاسرائيلي حيث نفت اعدادها لمبادرة سلام جديدة في الشرق الأوسط، مؤكدة التزامها بتوصيات تقرير ميتشيل في حين أعرب الأردن من جهته عن تأييده طرح مبادرة شاملة لتحقيق السلام بالمنطقة على جميع المسارات. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية ريتشارد باوتشر لا خطط لدينا لمبادرة جديدة. واضاف لا ارى لماذا ينظر الناس الى الولايات المتحدة من اجل اقتراحات سلام. وفي البيت الابيض اكد نظيره آري فلايشر انه ليس على علم بشيء، ما عدا التصريحات التي ادلى بها الرئيس جورج بوش حول الشرق الاوسط في مؤتمره الصحافي يوم الخميس الماضي. واوضح باوتشر ان الخطة الوحيدة للولايات المتحدة تقوم على توصيات تقرير السناتور جورج ميتشيل. واضاف ان الامر يقضي بوقف العنف وخفض حدة التوتر واعادة الثقة والعودة الى العملية السياسية للمفاوضات. ونعرف جميعا ماذا يعني ذلك وليس لدينا مقترحات سلام لنطرحها في هذه المرحلة. وشدد باوتشر على ان استراتيجية الولايات المتحدة لا تزال تركز على اعادة الأطراف الى المفاوضات لا صياغة نتائج هذه المفاوضات وقال اعتقد اننا جميعا لدينا أفكار وتفاهمات بشأن طبيعة هذه المفاوضات، وهي ليست جديدة ولكننا لسنا في مرحلة وضع مقترحات سلام أو أي شيء من هذا القبيل».وأضاف المتحدث ان باول أجرى اتصالاً هاتفياً الجمعة مع رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون والأربعاء مع الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات. وكان الرئيس بوش اعلن تأييده قيام دولة فلسطينية تتفاوض الاطراف حول حدودها شرط ان تعترف هذه الدولة بحق دولة اسرائيل في الوجود وتحترمه وتعيش بسلام داخل حدودها. وقبل ايام اكدت صحيفة «بوسطن جلوب» ان وزارة الخارجية تعد تقريرا ينص على ان القدس الشرقية يمكن ان تصبح عاصمة دولة فلسطينية مقبلة في اطار تسوية نهائية. واعادت الصحافة الاسرائيلية نشر هذه المعلومات يوم الجمعة الماضي. كما قالت «يديعوت احرونوت» ان واشنطن بصدد وضع اللمسات الأخيرة لمبادرة سلام جديدة وستعلنها قريباً. من جهته أعرب رئيس الوزراء الأردني علي أبو الراغب عن تأييد بلاده لطرح مبادرة جديدة شاملة من أجل إحلال السلام وذلك في تصريحات نشرتها صحيفة الرأي في عمان أمس. وحول سبل مواجهة التصلب الاسرائيلي تجاه التوصل الى حل دائم للقضية الفلسطينية، قال ابو الراغب انه لربما يكمن الحل في بلورة مبادرة جديدة مدعومة عربيا تعرض على الاسرائيليين الحل الشامل بمعنى ان تشمل حلولا على المسارين السوري واللبناني بالاضافة الى الفلسطيني. واعتبر ان مثل هذا التحرك يجب ان يتم من خلال اطر الشرعية الدولية وقرارات الامم المتحدة ومرجعية مؤتمر مدريد حول السلام في الشرق الاوسط الذي عقد في اكتوبر 1991. واضاف ابو الراغب ان هذا التحرك يجب ان يتم كذلك من خلال العمل الجاد والمكثف مع الولايات المتحدة خصوصا ان الظروف شبه ناضجة الان لمحاورة الادارة الامريكية على اساس محاربة الارهاب ومعالجة ظواهره واسبابه وجذوره وذلك بهدف تليين الموقف الاسرائيلي وتطويعه في اتجاه العمل على احلال السلام. كما توقع محمد زهدي النشاشيبي وزير المالية الفلسطيني عقد قمة فلسطينية أمريكية قريبا مرحبا بتصريحات بوش بشأن الدولة الفلسطينية. الوكالات