تسارعت عملية تقديم المساعدات الغذائية إلى أفغانستان بالرغم من الصعوبات التي عرقلت سيرها خاصة التوتر والمظاهرات التي شهدتها باكستان مما أدى إلى عجز المفوضية العليا للاجئين من تجهيز المخيمات الجديدة، على طول الحدود بين بيشاور وكويتا اضافة الى مسألة الرسوم التي فرضتها حركة طالبان على المساعدات وهو الأمر الذي رفضه برنامج الغذاء العالمي مؤكداً انه معفي من دفع أية رسوم. وقد تم مؤخرا تسيير قوافل مختلفة لوكالات الامم المتحدة الانسانية الى افغانستان بينما حالت مظاهرات باكستان دون ان تنتهي المفوضية العليا للاجئين من اعداد مخيمات جديدة لاستقبال اللاجئين حسبما افاد ناطقون في الامم المتحدة في جنيف. وقال الناطق باسم المفوضية كريس يانوفسكي لقد نقلنا الى مستودعاتنا في كويتا وبيشاور خيما تتسع لحوالى 150 الف شخص لكنها دون فائدة اذا تعذر نقلها الى المواقع الجديدة. وتم نقل الخيم بالاستعانة بعمال نقل محليين غير انه تعذر على موظفي المفوضية المختصين انشاء المخيمات في حد ذاتها (تأمين الماء والمنشآت الصحية، الخ) على المناطق الحدودية حيث تقيم قبائل معادية للغربيين. وتخشى المفوضية العليا للاجئين نقل الخيم بمحاذاة الحدود في حال تعذرت حراستها. وقال يانوفسكي نحن في وضع دقيق وغير اعتيادي لاننا انتشرنا في مدن بعيدة عن الحدود. ونحن نجهل ماذا يحصل بالفعل من حيث وصول اللاجئين ونعجز عن فعل الكثير على الارض. من جهة اخرى أدى عنف الغارات التى تعرضت لها مدينة قندهار معقل حركة طالبان ومقر زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر الى تعقيد المسائل الانسانية وعمليات الاغاثة فى أفغانستان. وأوضحت شبكة «سى ان ان» الاخبارية الامريكية ان الغارات العنيفة والانفجارات القوية أدت الى فرار سكانها على غير هدى بحثا عن النجاة بحياتهم بعيدا عن القنابل الامريكية وتحولوا الى مجرد لاجئين يعانون من النقص فى الطعام والشراب والدواء والمأوى والغطاء. وأشارت الشبكة نقلا عن مصادر المنظمات الانسانية الى ان اللاجئين فى منطقة الحدود الباكستانية ـ الافغانية يعانون من الظروف القاسية التى تخيم على المنطقة على الرغم من الجهود التى تبذل لتقليل معاناتهم. من جهة أخرى قالت الناطقة باسم برنامج الغذاء العالمي في جنيف أمس ان البرنامج يرفض بشكل مبدئي دفع رسوم على المساعدات التي يقدمها. وكانت بعض قوافله الى افغانستان اخضعت الى دفع رسوم من قبل حركة طالبان. واوضحت كريستيان برتيوم انه في احد المراكز الحدودية بين كويتا (غرب باكستان) وحيرات (غرب افغانستان) طلب حرس الحدود من السائقين دفع رسوم. لكن البرنامج رفض. واضافت ان برنامج الغذاء العالمي معفي من دفع الرسوم. وان موقفنا المبدئي يتمثل في عدم دفعها. واشارت الناطقة الى ان البرنامج يستعمل عدة طرقات لايصال المؤن الى افغانستان وان فرض رسوم ليس امرا شائعا. واشار ناطق باسم الامم المتحدة الى ان قوات طالبان منعت قافلة مساعدة من مغادرة كويتا الى حيرات اثر مطالبتها برسوم غير مقبولة. ـ الوكالات
