طالب البرلمان الاندونيسي من رئيسة البلاد ميجاواتي سوكارنو بوتري، ابداء المزيد من التشدد تجاه حملة الولايات المتحدة العسكرية ضد أفغانستان، فيما يبدو كمحاولة للتجاوب مع رد فعل الشارع الاندونيسي الغاضب، والذي بدأ يقلق أجهزة الأمن، حيث حذر قائد شرطة جاكرتا سفيان يعقوب أئمة المساجد من اثارة الجماهير. فقد أعرب أكبر تانجونج رئيس البرلمان الاندونيسي عن أمله في أن تقوم حكومة الدولة المسلمة الأولى في العالم ـ من حيث عدد السكان ـ «بالالتفات إلى تطلعات الشعب» عبر اعتماد موقف «واضح وحازم» في مواجهة الضربات. وصرح تانجونج اثر لقائه الرئيسة انه يجب على الحكومة «ان تطلب من الولايات المتحدة وقف هجماتها. فاذا ارادت الولايات المتحدة حقا التخلص من الارهابيين يجب عليها العثور على مخابئهم. فهجماتها على المدن توقع الكثير من الضحايا المدنيين». وقد لقي البيان الاول الصادر عن الحكومة يوم الاثنين الماضي كرد فعل على بدء الضربات الامريكية البريطانية الكثير من انتقادات المسئولين السياسيين. وكان النص يعرب عن «القلق العميق» الذي ينتاب الحكومة ويطالب بأن تكون الحملة العسكرية «محدودة». وكانت ميجاواتي اعربت اثناء زيارتها الى واشنطن الشهر المنصرم عن تأييدها المشاركة في مكافحة الارهاب. ووعدت الولايات المتحدة اندونيسيا بمساعدات اقتصادية وتجارية بمئات الملايين من الدولارات حيث ان اقتصادها مازال يجاهد ليتعافى من الأزمة الآسيوية عامي 1997/98. ووجهت مجموعات اسلامية نقدا لاذعا لموقف ميجاواتي. كما هدد بعضهم بمهاجمة المصالح الامريكية في اندونيسيا و«طرد» الامريكيين والبريطانيين من الارخبيل. إلى ذلك حذر سفيان يعقوب قائد شرطة جاكرتا ائمة المساجد الذين يقومون بتحريض واثارة الجماهير في خطبهم الأمر الذي يؤدي إلى استخدامهم للعنف. وقال يعقوب فى تصريحات ادلى بها الليلة قبل الماضية انه طلب من الائمة عدم القاء الخطب التى توجج المشاعر لأنهم اذا ماقاموا بذلك فإن الشرطة ستطبق عليهم القانون الجنائى الخاص بالتحريض وعقوبتها الحبس لأربع سنوات. وكان ائمة الكثير من مساجد العاصمة قد انتقدوا بشدة فى خطبهم امس الأول الضربات الامريكية ضد افغانستان ووصف بعضهم هذه الهجمات بأنها هجمات ضد المسلمين. يذكر ان القاء القبض على أئمة المساجد الذين يعبرون عن انفسهم بصورة صريحة كان من الممارسات المعتادة ابان ادارة الرئيس الاسبق سوهارتو. الوكالات