وصل العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني برفقة الملكة رانيا امس الى انقرة قادماً من روما التي اختتم فيها زيارة قصيرة. في اطار جولة اوروبية بدأها الخميس بزيارة إلى برلين وستقوده الاثنين إلى باريس بعد انقرة. وافاد بيان رسمي ايطالي ان العاهل الاردني اجرى الجمعة لقاء مطولاً ووديا مع رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلوسكوني. واعرب الملك عبد الله عن «قلقه الكبير ازاء احتمال توسيع نطاق العمليات العسكرية التي قد تترتب عنها نتائج خطيرة للغاية ان استهدفت دولة عربية». وكان هذا اول لقاء لرئيس الحكومة الايطالية مع زعيم عربي منذ تصريحاته المثيرة للجدل حول تفوق الحضارة الغربية على الاسلام. واضاف البيان ان العاهل الاردني عبر «عن قلقه الكبير حيال امكان امتداد التدخلات العسكرية التي يمكن ان تنجم عنها مضاعفات خطرة اذا ما استهدفت دولة عربية ما». واشار عبد الله الثاني من جهة اخرى «الى اهمية وقف المواجهات بين الاسرائيليين والفلسطينيين والاسراع في اطلاق عملية السلام في الشرق الاوسط للقيام بمساهمة حاسمة في مكافحة الارهاب». واشار البيان الى ان العاهل الاردني طلب ايضا الدعم الاقتصادي من ايطاليا فيما تأثرت بلاده من استئناف الانتفاضة والحصار المفروض على العراق. وكان عبد الله الثاني التقى وزير الخارجية الايطالية ريناتو روجيرو ودعاه الى زيارة عمان «في اسرع وقت ممكن»، كما ذكرت وزارة الخارجية الايطالية. وكان عبد الله الثاني وصل بعد ظهر الجمعة مع قرينته الملكة رانيا الى روما. وارتدت هذه الزيارة القصيرة اهمية خاصة للسلطات الايطالية. ويفترض ان تساعدها على تسوية جزء من الخلاف الناجم عن التصريحات التي ادلى بها برلوسكوني في اواخر سبتمبر الماضي في ايطاليا عن «تفوق الحضارة الغربية» على الاسلام. وكانت القضية الفلسطينية في قلب المحادثات بين العاهل الاردن ومحاوريه الايطاليين الذين يعترفون بضررة الاسراع في ايجاد مخرج والا فان السلام في العالم «سيكون صعبا اذا لم يكن متعذرا» كما قال برلوسكوني قبل ثلاثة ايام. وحصل العاهل الاردني الذي قادته جولته الاوروبية الى برلين على ان تقوده يوم غداً الى باريس، على ضمانة من ايطاليا بأنها ستواصل جهود الوساطة التي تقوم بها في الشرق الاوسط. وقال له برلوسكوني ان «ايطاليا ستواصل السعي من اجل الاسراع في استئناف الاتصالات بين الاطراف، وهي ضرورية في الوضع الراهن لوقف المواجهات نهائيا واطلاق مفاوضات الحل النهائي للقضية الفلسطينية». أ. ف. ب