كشفت مصادر أمريكية عن زيارة نادرة قام بها أيمن الظواهري المساعد الأيمن لاسامة بن لادن إلى سان فرانسيسكو خلال التسعينيات وجمع 500 ألف دولار تبرعات للاجئين الأفغان استخدمها في تمويل عمليات ارهابية وتجنيد عناصر لتنظيم القاعدة. وذكرت صحيفة «سان فرانسيسكو كرونيكل» ان ايمن الظواهري الشخصية البارزة في تنظيم القاعدة لابن لادن وقائد جماعة الجهاد الاسلامي المصرية ربما جمع 500 الف دولار في جولته التي قام بها وهو يحمل جواز سفر مزيفا وينتحل اسما غير اسمه.والظواهري الذي حوكم في مصر وسجن ثلاث سنوات لدوره في اغتيال الرئيس الراحل انور السادات عام 1981 يشتبه في ان له صلة ببعض المشتبه بهم في هجمات الحادي عشر من سبتمبر على مركز التجارة العالمي ومبنى وزارة الدفاع الامريكية «البنتاجون». وطبقا لما ذكرته الصحيفة فان غالبية الاموال التي جمعها الظواهري تبرع بها مسلمون امريكيون قيل لهم انها ستوجه لمساعدة لاجئين من الحرب السوفييتية الافغانية. وقالت الصحيفة انها علمت بهذه القصة من سجلات محكمة ومقابلات مع مصادر عليمة وتقارير صحفية باللغة العربية عن جلسات المحكمة المصرية. وقالت الصحيفة ان الاموال ذهبت بدلا من ذلك الى جماعة الجهاد الاسلامي المصرية وهي جماعة متشددة ضالعة في عشرات الهجمات التي تمتد ما بين اغتيال الرئيس السادات الى تفجير سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا عام 1998. وذكرت ان الأموال سلمت في الواقع الى حركة الجهاد لتمويل عمليتين ارهابيتين واحداهما الاعتداء على السفارة المصرية في اسلام اباد في 1995 الذي اسفر عن 17 قتيلاً. والعملية الثانية لم تحصل. وكانت تهدف الى تدريب طيارين لمهاجمة سجن مصري لاخراج عناصر معتقلين من الجهاد. وقالت الصحيفة ان الظواهري زار ايضا على ما يبدو الولايات المتحدة «لتجنيد اشخاص ومعرفة ما يمكن القيام به هناك وتأسيس قاعدة». واوضحت صحيفة «سان فرنسيسكو كرونيكل» ان علي محمد (48 عاما) وخالد ابو الدهب (37 عاما) اعترفا بأنهما رافقا ايمن الظواهري. والرجلان هما امريكيان من اصل مصري اعترفا انهما عملا لحساب حركة الجهاد الاسلامية المتطرفة بينما كانا يعيشان في كاليفورنيا بوادي السليكون. وكلاهما الان في السجن، الاول في الولايات المتحدة بعد اعترافه بالاشتراك في اعتداءات 1998 ضد السفارتين الامريكيتين في نيروبي ودار السلام، والثاني في مصر حيث يمضي عقوبة بالسجن لمدة 15 عاما. وأحد الرجلين ويدعى علي محمد سارجنت سابق بالجيش الامريكي وكان يعرف بانه «نقطة اتصال كاليفورنيا» لابن لادن. وقال خالد دوران وهو خبير في مكافحة الارهاب يقيم في واشنطن للصحيفة «ان مجرد مجيء شخص مثل الظواهري الى الولايات المتحدة يجب ان يكون في حد ذاته صدمة كاملة لكثير من الامريكيين ... انه الرجل الثاني والذراع اليمنى لابن لادن وربما اكثر. انه مثل معلمه وراعيه». وتابع دوران ان من المحتمل الى حد كبير ان يكون الظواهري جاء الى الولايات المتحدة في اطار جهود لتجنيد اتباع لوضع الاساس لاقامة قاعدة من المتشددين. رويترز ـ ا.ف.ب.