أظهرت احصاءات اقتصادية صدرت مؤخراً، وجود تراجع ملموس في معدلات مبيعات التجزئة لشهر سبتمبر الماضي بالولايات المتحدة، ما يوحي بتأثر كبير للاقتصاد الأمريكية جراء الهجمات الإرهابية المدمرة التي تعرضت لها نيويورك وواشنطن. وبينت الأرقام أن المبيعات تقلصت بمعدل 4 ، 2 في المئة خلال سبتمبر، وهو تراجع أكثر بكثير مما كان متوقعا، والأسوأ منذ فبراير عام 1992 عندما بدأ العمل في تجميع وتنسيق المعطيات على النحو المعمول به حاليا. وكان شهر أغسطس الماضي قد شهد ارتفاعا في تلك المبيعات على الرغم من وجود مؤشرات على تباطؤ النمو الاقتصادي. وكانت أكثر القطاعات تأثرا هي شركات مبيعات الملابس وتلك التي تقدم خدمات مبيعات شاملة والمتعددة الأفرع، إذ يبدو أن المشتري الأمريكي فضّل إنفاق أمواله في شراء سلع وبضائع مشابهة لكنها أرخص من تلك المعروضة في هذه المحلات. وفي صدمة أخرى جديدة لقطاع الأعمال الأمريكي أعلنت الحكومة مجموعة معطيات جديدة تظهر أن أسعار المنتجين ارتفعت قليلا خلال سبتمبر، وهو ما يعني تلاشي الآمال في التخفيف من وطأة التكلفة التجارية. وخلال دقائق فقط من الإعلان عن تلك الأرقام تعرض الدولار، الذي حقق ارتفاعات طيبة خلال الأيام القليلة الماضية، إلى تراجع حاد أمام اليورو والين. وتبين من تلك الأرقام أن أقل معدلات المبيعات في قطاع البيع بالتجزئة كانت في مبيعات السلع الفاخرة، التي تصنف إحصائيا بأنها السلع غير الضرورية. أما مبيعات السيارات والمركبات فقد تراجعت بنسبة 4.6 في المئة، وتقلصت مبيعات المطاعم والملابس بمعدل خمسة في المئة. ولم تفلت من التراجعات سوى مبيعات المواد الغذائية ومحطات بيع الوقود، إذ ارتفعت أسعار البترول بمعدل ثلاثة في المئة بفعل ارتفاع أسعار المشتقات النفطية. الوكالات