تراجع عدد السياح في العالم بشكل ملحوظ مع تفاقم الأزمة الدولية الناجمة عن اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر والرد الامريكي البريطاني على افغانستان. واعلنت منظمة السياحة العالمية ان حركة السياحة انخفضت بمعدل ستين الى سبعين في المئة في بعض دول افريقيا الشمالية والشرق الاوسط، مشيرة الى ان عدول السياح عن السفر شمل جميع الدول الاسلامية. واعتبرت وزيرة الدولة لشئون السياحة في فرنسا ميشال دوميسين ان الوضع في فرنسا الوجهة السياحية الاولى في العالم بات مقلقا. ويطاول هذا التراجع في الحركة السياحية بصورة خاصة القطاعات المرتبطة بالنقل الجوي ولا سيما بالنسبة الى السياح القادمين من امريكا الشمالية، والفنادق الكبرى ورحلات رجال الاعمال الى باريس والكوت دازور. وقال فيليب دومونشي الناطق باسم النقابة الوطنية لوكلاء السفر ان الوضع تدهور تماما منذ عشرة ايام او اثني عشر يوما على صعيد حركة الحجز. وسجل تباطؤ واضح في حين تراءت لنا عودة نسبية الى النشاط قبل ثلاثة اسابيع.ولم تعد باريس تجذب الكثير من السياح الامريكيين واليابانيين. واوضح كريستيان مانتي المدير العام لهيئة السياحة والمؤتمرات في باريس سجل خلال الاسابيع الثلاثة الاخيرة من سبتمبر والاسبوعين الاولين من اكتوبر تراجع يفوق 50% في عدد السياح القادمين من امريكا الشمالية و25% في عدد القادمين من اليابان بالنسبة الى الفترة ذاتها من السنة الماضية. واصابت الازمة بصورة خاصة الفنادق الكبرى التي تعتمد على الزبائن الامريكيين والاسيويين، غير انها طاولت كذلك القوارب التي تنظم رحلات على نهر السين. واوضح مانتي ان هذا القطاع من النشاطات يعاني من عائقين: اعتماده على الزبائن الامريكيين وتطبيق خطة «فيجيبيرات» التي ادت الى الغاء العديد من الرحلات المدرسية. وسجلت فنادق شبكة رولي اي شاتو بدورها تراجعا في عدد الرواد. وقالت ماريز ماس الناطقة باسم هذه المنظمة التي تضم 452 فندقا ومطعما فخما في 47 دولة تلقت جميع المؤسسات الفرنسية الغاء حجوزات. ومنطقة بروفانس-كوت دازور هي الاكثر تضررا اذ سجل فيها تراجع في الحركة السياحية بلغ 10 الى 15% في سبتمبر و20 الى 30% في اكتوبر. من جهة اخرى تخشى سويسرا هذه السنة تراجعا كبيرا في عدد السياح الاجانب الذين يقصدون جبالها المكسوة بالثلوج بعد الازمة التي تشهدها شركة سويس اير المشرفة على الافلاس، فقررت استثمار مبلغ اضافي قدره 3،3 ملايين يورو في الحملة الوطنية للترويج للموسم السياحي المقبل. وفي اسبانيا تراجعت حركة الحجز في الفنادق منذ الاعتداءات بمعدل 30% قياسا الى الفترة ذاتها من السنة الماضية. ا.ف.ب.