تنشغل الادارة الامريكية فى حملة سياسية واسعة النطاق تستهدف تخفيف حدة استياء اوساط الرأى العام الاسلامى بوجه عام والعربى بوجه خاص من الهجمات المتكررة والمدمرة ضد افغانستان. وافاد الرسميون الامريكيون ان هذه الحملة الحادة تتضمن تصعيد وتوسيع المساعدات الانسانية للاجئين الافغان خارج افغانستان والمشردين منهم داخل البلاد. وسارع البيت الابيض ايضا الى تأسيس صندوق خيرى خاص فى البيت الابيض لمساعدة اطفال افغانستان، وناشد كل طفل من اطفال الولايات المتحدة «86 مليون طفل» التبرع بدولار واحد لهذا الصندوق. وسعى الرئيس الامريكى من خلال هذا الصندوق الخيرى الجديد لصالح الاطفال الافغان الى تقليد مبادرة خيرية تبناها الرئيس الامريكى الراحل ثيودور روزفلت عام 1938 ناشد فيها كل طفل امريكى التبرع بعشرة سنتات لصندوق مكافحة شلل الاطفال. وتضمنت حملة الادارة الامريكية ايضا بيانا اصدره البيت الابيض الليلة الماضية اكد فيه حرص الولايات المتحدة على امن وسلامة الشعب الافغانى بشكل عام وقلقها على رفاهية الاطفال الافغان. وقال البيان ان الهجمات العسكرية على افغانستان تركز على تدمير قواعد ابن لادن ولا تستهدف ايذاء الافغان الابرياء وخاصة الاطفال. وكجزء من حملة الارضاء والتلطيف التى تنشغل بها الادارة الامريكية لصالح الرأى العام العربى والاسلامى اكد الرئيس الامريكى فى مؤتمره الصحفى امس وللمرة الثالثة منذ وقوع الهجوم على افغانستان ان الولايات المتحدة تدعم حق الشعب الفلسطينى فى اقامة دولة مستقلة. ووصف المحللون في واشنطن هذه التأكيدات بانها مناورات استراتيجية موقوتة وانها شيء قليل جدا ويأتى فى وقت متأخر جدا. وابتداء من يوم الاربعاء الماضى ونتيجة لموجة الاستياء بين الاوساط الاعلامية سارعت الادارة الامريكية الى تغيير استراتيجيتها الاعلامية بشكل مذهل قائلة ان الدعم العربى والاسلامى للهجمات الامريكية لم يكن بالمستوى المطلوب او المتوقع. ق.ن.ا
