بعد توقف قصير انهمرت قذائف المقاتلات الأمريكية وصواريخ «كروز» صباح أمس على مواقع في كابول وقندهار وجلال آباد استهدفت تشكيلات حركة طالبان العسكرية وقواعد أسامة بن لادن وسط تقارير عن تعطل رادارات الحركة وهو ما انعكس على ضعف دفاعاتها الجوية. وقال شهود عيان ان العاصمة الافغانية كابول تعرضت لهجوم من القوات التي تقودها الولايات المتحدة في الساعات الاولى من صباح أمس السبت مع سماع اصوات ثمانية انفجارات قوية وسقطت قنبلة واحدة على الاقل على المطار. وقال شاهد عيان «كان باستطاعتي ان ارى من منزلي قنبلة تسقط على المطار ورأيت كرة من اللهب والانقاض تتطاير في السماء». واضاف ان قنابل السبت لم تستهدف على ما يبدو وسط المدينة وان المطار تعرض لهجوم عدة مرات منذ بدء الغارات يوم الاحد الماضي. واعطت القوات التي تقودها امريكا فترة راحة قصيرة للافغان المرهقين بمناسبة يوم الجمعة بعد ليلة خامسة من القصف. ولكن بعد فترة وجيزة من الساعة الثالثة صباح أمس 22.30 بتوقيت جرينتش سمعت اصوات الطائرات المقاتلة مرة اخرى وهزت ستة انفجارات العاصمة، وقال احد السكان «نعتقد ان ست قنابل اسقطت. موجات الاهتزاز التي سببتها القنابل كانت عنيفة جدا ولكن النيران المضادة للطائرات التي شوهدت في السماء كانت اقل من الليالي الاخرى». وقال مراسل محطة تلفزيون «الجزيرة» الفضائية ان الدفاعات الجوية واجهزة الرادار في كابول اتلفت على ما يبدو. وقال يبدو ان اضرارا لحقت بأجهزة الرادار موضحا ان نيران المدافع المضادة للطائرات كانت تبدأ سابقا قبل سماع الانفجارات. وهز اكثر من 12 انفجارا ضخما كابول ليل الخميس الجمعة . واصابت قنبلة مستودعا للذخيرة انفجر مثل عرض الالعاب النارية في الوقت الذي لزم فيه السكان بيوتهم عاجزين عن الفرار بسبب حظر التجول وخشية اصابتهم بوابل القنابل الامريكية. وذكر أحد سكان العاصمة في تصريح لوكالة الانباء الالمانية اشترط عدم ذكر اسمه أن قصف القنابل بدأ حوالي الرابعة أو الرابعة والنصف صباحا واستمر قرابة الساعة أو نصف الساعة. وقال إن الامور عادت إلى الهدوء حوالي الساعة السابعة صباحا بتوقيت باكستان. وفي غضون ذلك ذكرت قناة «الجزيرة» القطرية في نبأ لمراسلها في كابول أنه يبدو أن القصف الامريكي البريطاني صباح السبت تسبب في وقوع انفجارات شديدة بقريتين بالقرب من مواقع عسكرية وتم لذلك حظر طاقم الجزيرة من تصوير المشهد إلا بعد الحصول على إذن خاص من الناطق الرسمي باسم الحركة وزير التربية والملا المسئول أمير خان تقي وفي حضور مرافق لهم من الحركة. كذلك أعلن مسئول في طالبان ان صواريخ عابرة وقنابل سقطت فجر أمس قرب قندهار معقل الحركة في جنوب شرق افغنستان. وقال محمد حميد المسئول في وزارة الثقافة في قندهار لوكالة فرانس برس لقد احصيت شخصيا سبعة الى ثمانية انفجارات ناجمة عن صواريخ عابرة مضيفا ان طائرات كانت تحلق ايضا في محيط قندهار. واضاف المسئول ان المدينة لم تتعرض للقصف. وتركز القصف خصوصا قرب المطار. وقصفت منطقة قندهار مرات عدة منذ بدء الضربات الجوية في افغانستان في السابع من اكتوبر. وذكرت التقارير الواردة من العاصمة الافغانية كابول ان الغارات التى شنتها الطائرات الحربية الامريكية فى وقت مبكر من صباح أمس شملت أهدافا عديدة فى جلال أباد احدى كبرى المدن الافغانية والقريبة من الحدود الباكستانية. وذكرت شبكة «سي. ان .ان» الاخبارية الامريكية ان الغارات تركزت على اهداف طالبان بالاضافة الى مواقع يشتبه فى انها تابعة لتنظيم القاعدة الذى يقوده اسامة بن لادن. وكان متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية اعلن في وقت متأخر من مساء الجمعة ان التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة شن موجة جديدة من العمليات العسكرية في افغانستان بدعم من القوات البريطانية. وقد دوت اصداء انفجارين قويين وطلقات المضادات الارضية في كابول في الساعات الاولى من فجر السبت بالتوقيت المحلي بينما كانت طائرات تحلق في سماء العاصمة الافغانية. وقال المتحدث البريطاني استطيع ان اؤكد ان التحالف يقوم بعمليات. والقوات البريطانية تشارك فيه وتقوم بدور مساند ولكنه لم يعط ايضاحات اضافية. وفى محاولة من جانبه لتخفيف حدة الانتقادات للعمليات الامريكية أعلن وزير الدفاع الأمريكى دونالد رامسفيلد أن الغارات الجوية الامريكية على افغانستان المستمرة منذ سبعة أيام دمرت معظم معسكرات التدريب التابعة لمنظمة القاعدة فى أفغانستان ان لم يكن كلها. ونقل راديو صوت أمريكا مساء الجمعة عن رامسفيلد قوله بأن مسئولى الدفاع البريطانيين لم يتحدثوا باسم الولايات المتحدة عندما أشاروا الى احتمال تخفيض الغارات غدا بمناسبة الاحتفال بذكرى ليلة الاسراء والمعراج. وأضاف رامسفيلد أن الغارات ستستمر اذا رأى المسئولون الأمريكيون ضرورة لذلك وعليه يتعين على الارهابيين ألا يظنوا أنهم سينعمون بالأمان فى بعض الأحيان. وكان رئيس هيئة الاركان المشتركة الامريكية الجنرال ريتشارد مايرز قال ان الحملة العسكرية ضد افغانستان مستمرة بالرغم من انخفاض عدد الغارات الجوية وان الخطط الامريكية تجدد بشكل متواصل. وقال مايرز في تصريح صحافي مشترك مع رامسفيلد ان القوات جاهزة لضرب اي هدف قد يظهر ولذلك فاننا نقوم بتحديث خططنا بشكل مستمر مضيفا ان ضربات يوم امس الخميس شملت ضرب ست مناطق تقع فيها معسكرات تدريب ومبان عسكرية واخرى خاصة بالعربات العسكرية والذخيرة. واضاف ان 15 طائرة مقاتلة شاركت في الضربات اضافة الى عشر قاذفات. واكد ان القوات الامريكية استخدمت قنابل زنتها خمسة الاف رطل تعرف باسم «بانكر باستر» ضد كهوف عدة في افغانستان. من جهته قال رامسفيلد ان هناك انشطة سيشاهدها الناس وهناك انشطة لن تكون مرئية مضيفا انه قد يكون ضروريا ان تتدخل القوات البرية في المناطق التي تعرضت للقصف سابقا. وحول هوية القوات البرية التي ذكرها قال رامسفيلد ان هناك قوات متنوعة على الارض تعارض تنظيم القاعدة وطالبان مضيفا ان هناك قوات في طالبان تعارض كبار مسئولي الحركة. وقال ان الامر متروك لهذه القوات لاغتنام الفرصة واستغلال العمل الذي نفذ لصالحهم. الوكالات
رامسفيلد: البريطانيون لم يتحدثوا باسمنا حول التوقف المؤقت، استئناف الضربات الأمريكية لكابول وقندهار وجلال اباد، تعطل رادارات طالبان وضعف ملحوظ في دفاعاتها الجوية
