شارك اكثر من 20 الف شخص ظهر الخميس مع الرئيس الامريكي جورج بوش في مقر البنتاجون في حفل تأبيني لضحايا الاعتداء الذي استهدف في 11 سبتمبر مبنى وزارة الدفاع قرب واشنطن. وقد قتل 189 شخصا بينهم 125 موظفا من البنتاجون و64 شخصا كانوا على الرحلة رقم 77 لشركة «امريكان ايرلاينز» عندما اصطدمت الطائرة التي خطفها الارهابيون بالمبنى ما ادى الى اندلاع كرة هائلة من النار. وشاركت عائلات الضحايا في الحفل الذي بدأ بالنشيد الوطني وصلوات تم تلاوتها. ونظم الحفل التأبيني في ساحة العرض التابعة للبنتاجون قبالة القطاع الشمالي للمبنى الشهير والمهيب الذي ما زال يحمل اثار الانفجار. وكانت الرحلة 77 ثالث طائرة من الطائرات الاربع التي خطفها الارهابيون وينتمون بحسب واشنطن الى شبكة الزعيم الاصولي اسامة بن لادن. وبعد اقل من ساعة على اصطدام اولى الطائرتين اللتين اصطدمتا ببرجي مركز التجارة العالمي ما ادى الى انهيارهما استهدفت ثالثة البنتاجون. وعلق علم امريكي عملاق فوق منصة الشرف التي جلس فيها الرئيس بوش وزوجته لورا واعضاء في الادارة الامريكية وشخصيات اخرى مدنية وعسكرية. واثناء الحفل الذي نظم تحت سماء زرقاء عرضت اسماء ضحايا الاعتداء على شاشة عملاقة. ووصف الجنرال ريتشارد مايرز رئيس اركان الجيش الموظفين الذين قتلوا بأنهم ابطال. وأحيا الرئيس الأمريكى ذكرى الضحايا بحضور صلاة خاصة وذكرت شبكة «سى. ان. ان» أن بوش وجه كلمة أمام الحاضرين أعرب فيها عن تعازيه لجميع أسر الضحايا سواء فى البنتاجون أو نيويورك أو بنسلفانيا لأنهم ليسوا وحدهم فى احزانهم بل جميع الشعب الأمريكى مؤكد ان العدالة ستأخذ مجراها للقصاص من قتلة احبائهم ومن أعداء الديمقراطية والحرية. وقال بوش ان أمريكا لن تنسى جميع الأبرياء الذين قتلتهم الكراهية وأن الخاطفين يمثلون اقصى درجات الشر وقد ماتوا بدون طائل.. مؤكدا على أن قضية الولايات المتحدة عادلة وتستحق ما يبذل لتحقيقها. وفي نيويورك أحيا رجال الاطفاء والشرطة وعمال الانقاذ يتصدرهم رودولف جولياني عمدة نيويورك ذكرى ضحايا الهجمات الإرهابية على مركز التجارة العالمي بعد مرور شهر على انهيار المركز ونظم الحفل على منصة خشبية وسط الاطلال، واقيم قداس على أرواح الضحايا. وطلب الحاخام جوزف بوتاسنيك من الرجال الذين لا يزالون يبحثون ليلا ونهارا منذ 11سبتمبر عن ناجين ميئوس من بقائهم على قيد الحياة، التزام الصمت لبضعة لحظات. ورفع الرجال ببطء خوذاتهم وشبكوا ايديهم بعضهم ببعض واغلقوا عيونهم ثم رتلوا «الله يرعاني». وقال الحاخام «اذا اردتم ان تفهموا عظمة هذه المدينة، فلا تنظروا الى الدمار، بل انظروا الى الاعمال المتفانية هنا» واضاف «لا تنظروا الى الارهاب هناك، بل انظروا الى البطولة هنا». وبالرغم من ان الامال الاخيرة للعثور على ناجين تبددت منذ فترة طويلة، لا يزال المئات من رجال الانقاذ يعملون بين الانقاض المكونة من الاسمنت والزجاج والفولاذ لانتشال اكبر عدد ممكن من الجثث او ما تبقى منها. وقال جولياني «شكرا للمثال الذي تقدمونه للبلاد والعالم. انكم تعطوننا القدرة على الخروج من هذه المأساة اكثر قوة واكثر اتحادا». واشاد برجال الاطفال وعناصر الشرطة ورجال الانقاذ الذين طمروا تحت الانقاض بعد ان اسرعوا الى البرجين قبل انهيارهما وكذلك بالاف الاشخاص الذين لقوا حتفهم داخل المكاتب واضاف «سنهدي لهم اعادة اعمار نيويورك ونؤكد لهم ان الارهابيين لن يتمكنوا من النيل من معنوياتنا» واضاف «حاولوا ان يكسروها ولكنهم لم يتمكنوا الا من تعزيزها». وبعد بضع دقائق عادت الجرافات والرافعات الى العمل بين الركام. أ. ف. ب

