طالبت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الانسان ماري روبنسون أمس من الولايات بإعلان هدنة قصيرة في عمليات قصف أفغانستان للسماح بوصول المساعدات الانسانية بشكل مكثف إلى هذا البلد. وفي وقت سابق أعلن صندوق رعاية الطفولة والأمومة التابع للأمم المتحدة ان 100 ألف طفل أفغاني يواجهون خطر الموت من جراء الشتاء القارس المقترب، اشتكى برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة من استمرار صعوبات تحول دون توصيل المساعدات للاجئين الأفغان بباكستان بسبب ضرائب تفرضها طالبان على المعونات، وفي تصريحات للإذاعة الايرلندية العامة قالت روبنسون «يجب ان تتوقف (الضربات) لفترة لضمان وصول المساعدات الانسانية بشكل مكثف والسماح للمدنيين الافغان بعبور الحدود» مشيرة الى ان هذه الحدود «مغلقة في الوقت الحاضر». وأضافت «ان الشتاء يحل في هذا البلد حوالي 15 نوفمبر وجميع المنظمات الانسانية قلقة للغاية» من هذا الوضع. واضافت «نريد ان نصل الى السكان المدنيين وذلك غير ممكن تحت القصف». واعتبرت ان الافغان «سيموتون جوعا» ان لم تصل المساعدات الانسانية اليهم فورا. على الصعيد نفسه ذكر صندوق رعاية الطفولة والامومة التابع للامم المتحدة «يونيسيف« أمس ان حوالي 100 ألف طفل افغاني يواجهون خطر الموت اذا لم يعد لهم ملاذا من برد الشتاء القارس. وقال ممثل اليونيسيف في أفغانستان ايريك لاروشيه ان الالاف من الاطفال الافغان يفتقرون الى الملاجيء والملابس التي تقيهم برد الشتاء. وأضاف ان معاناة الاطفال ستتزايد في المستقبل القريب حينما تنخفض درجة الحرارة الى ما دون الصفر. وأوضح ان مساعي انقاذ الاطفال يجب ان توخذ من منظور انساني فالمحافظة على هؤلاء الاطفال هو جزء من الحفاظ على الجنس البشري. وقال ان اليونيسيف تتلقى بعض المساعدات من المنظمات الدولية والاقليمية بالاضافة الى المؤسسات والهيئات الحكومية الا ان تلك المساعدات لا تفي بالغرض وان الصندوق بحاجة لمزيد من الدعم المادي. إلى ذلك قال العاملون فى برنامج الغذاء التابع للامم المتحدة فى باكستان انهم يواجهون حتى الأن صعوبات شديدة حالت دون مساعدة الاعداد الغفيرة من اللاجئين الافغان الذين عبروا الحدود الى باكستان. ونقل راديو لندن عن مسئول فى البرنامج قوله ان احدى قوافلهم المحملة بحوالى 500 طن من الامدادات الغذائية الى مدينة حيرات فى افغانستان اوقفها انصار حركة طالبان وطالبوها بضريبة مقدارها 32 دولارا عن كل طن.. ولكن البرنامج رفض دفعها. وكانت الامم المتحدة قد اعلنت ان برنامج الغذاء العالمى التابع لها قد استأنف شحنات الغذاء الى افغانستان من الدول المجاورة لها. وصرح متحدث باسم برنامج الغذاء العالمى بأن قافلة مكونة من أربعين شاحنة تحمل الف طن من القمح قد تم تحميلها الليلة قبل الماضية فى مدينة بيشاور الباكستانية وستعبر الحدود الى افغانستان. كما غادرت جمهورية تركمانستان قافلة شاحنات اخرى محملة ايضا بالف طن من المواد الغذائية وستتوجه الى شمال افغانستان. وغادرت قافلة ثالثة مدينة مشهد فى ايران امس الأول الى مدينة حيرات الافغانية حاملة مئة طن من دقيق القمح.. ويحاول برنامج الغذاء العالمى ان يقوم بتوزيع 52 الف طن من المواد الغذائية شهريا على الشعب الافغانى. الوكالات
