منع الرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرّف استخدام المساجد لأهداف سياسية في إطار الاجراءات المشددة التي اتخذتها السلطات للحد من تزايد المظاهرات الاحتجاجية ضد القصف الأمريكي المتواصل على أفغانستان ومن بينها التهديد بتسفير وطرد اللاجئين الأفغان في حالة مشاركتهم في الاحتجاجات ضد الهجمات العسكرية الحالية. وأعلن مشرّف حظر استخدام المساجد لأهداف سياسية وذلك خلال اجتماع رفيع المستوى عقده في إسلام آباد أمس وحضره محافظو الأقاليم الاربعة ووزيرا الداخلية والشؤون الدينية إلى جانب قادة القوات في كراتشي ولاهور وبيشاور وكويتا وكبار المسؤولين في الشرطة. وقال الرئيس مشرّف في كلمته إن الشعب الباكستاني يريد الاستقرار والأمن في البلد ويخالف العناصر التي تثير الشغب. أضاف أن الشعب رفض الاستماع إلى مناشدات لتلك العناصر المعارضة لسياسات حكومته. أمر مشرّف محافظي الأقاليم بإرسال قضايا المشاغبين إلى المحاكم الخاصة لمكافحة الإرهاب. وأمر كذلك بمنع كتابة النعرات والشعارات في الأماكن العامة في البلد. من جهة أخرى حذرت الحكومة الباكستانية أمس الأول اللاجئين الأفغان من أنها سترحلهم إذا ما شاركوا في أي احتجاجات عنيفة على الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة على أفغانستان. وقال الميجر جنرال راشد قرشي في مقابلة أجراها معه تلفزيون «رويترز» إذا ما شاركوا في أي مظاهرات عنيفة أو إذا ما أدينوا بتدمير ممتلكات عامة أو شاركوا في أعمال احراق وأعمال عنف فسيتم ترحيلهم. وواجهت باكستان عدداً من الاحتجاجات العنيفة منذ بدء الهجمات الأمريكية ليل الأحد الماضي بالرغم من أن قرشي ذكر ان العدد الاجمالي للمشاركين في الاحتجاجات لم يتعد أبداً المئة ألف في بلد يبلغ تعداد سكانه 140 مليوناً. وأضاف قرشي ان اللاجئين الأفغان شكلوا نسبة كبيرة من المشاركين في الاحتجاجات التي قامت بشكل رئيسي في مناطق قريبة من الحدود الأفغانية. إلا انه ذكر ان أغلب اللاجئين الأفغان الذين تخطى عددهم المليونين لم يشاركوا. وأردف قرشي قائلاً «من بين المليونين فأكثر ستجد نسبة صغيرة للغاية تحاول المشاركة في هذه الأنشطة التدميرية». الوكالات