نظمت الأحزاب الإسلامية الباكستانية بعد صلاة الجمعة اوسع واعنف مظاهرات اجتاحت كل المدن وسط تعزيزات عسكرية واجراءات لا مثيل لها، فيما هدد قاضي حسين زعيم الجماعة الإسلامية بفرض حصار على العاصمة إسلام آباد لاجبار الرئيس برويز مشرف على التنحي مما ادى إلى اعتقاله في خطوة تنذر بمواجهة باكستانية داخلية، رجحها وقوع اعمال عنف خلال مظاهرات الجمعة. واجتاحت العواصم الآسيوية مظاهرات احتجاج مماثلة ضد الضربات العسكرية لافغانستان واستخدمت قوات الأمن خراطيم المياه والعصي والهراوات لتفريق المتظاهرين الذين حاصروا السفارات الأمريكية. فقد نزلت قوات الجيش الباكستانى لشوارع كراتشى للسيطرة على الاوضاع فى عاصمة اقليم السند واهم مركز اقتصادى فى باكستان بعد لجوء المشاركين في مظاهرات نظمتها الاحزاب المؤيدة لحركة طالبان للعنف واشعال الحرائق. وقد اطلقت الشرطة الباكستانية القنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين الذين اشعلوا النار فى مطعم امريكى للوجبات السريعة واحرقوا عدة حافلات وسيارات فى كراتشى. واستخدمت الشرطة المنتشرة باعداد ضخمة (20 الف رجل) في شوارع كراتشي الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين الذين قاموا بأعمال عنف في العديد من احياء المدينة. وتعرض مبنى حكومي في منطقة لياري (جنوب كراتشي) لهجوم المتظاهرين الذين حاولوا احراقه بعد اقتحامه. واعلنت الشرطة انها تمكنت من اخراجهم من المبنى باستخدام الغازات المسيلة للدموع. وقد وضعت قوات الامن في مختلف أنحاء باكستان، في حالة تأهب قصوى لمنع تحول الاحتجاجات على الهجمات الامريكية-البريطانية ضد أفغانستان وعلى الدعم اللوجستي الذي تقدمه باكستان لها، إلى أعمال عنف. غير أن أعمال عنف اندلعت قبل الموعد الذي كان مقررا أصلا للاحتجاجات، وهو بعد صلاة الجمعة. وقد ألقى متظاهرون قنبلة يدوية على عربة للشرطة في منطقة لياكوات آباد مما أسفر عن إصابة أربعة من رجال الشرطة واثنين من المارة. كما تم تدمير حافلة في منطقة أخرى من المدينة. وانتشرت تعزيزات عسكرية فى كويتا عاصمة اقليم بلوشيستان وبيشاور عاصمة الاقليم الحدودى المتاخم لافغانستان فيما هدد قاضى حسين احمد زعيم حزب الجماعة الاسلامية بفرض حصار على اسلام اباد اذا لم يتنح الرئيس الباكستاني برويز مشرف عن الحكم. واطلق قاضى حسين زعيم اكبر حزب دينى باكستانى هذا التهديد وسط انصاره وندد المشاركون فى المظاهرات التى بدأت عقب اداء صلاة الجمعة مباشرة بالولايات المتحدة وموقف حكومة الجنرال مشرف المساند للتحالف الذى تقوده واشنطن تحت شعار محاربة الارهاب الدولى. وعلى صعيد اعتقال زعيم الجماعة الإسلامية يعتبر قاضي حسين احمد واحدا من اخر الزعامات الدينية التي لم توضع تحت الاقامة الجبرية او تعتقل حتى الان في باكستان. ويأتي اعتقالهم في اطار جهود السلطات لمنع حدوث أي اعمال عنف أو تظاهرات معادية للحكومة أمس الجمعة. وفي كوالالمبور، استخدمت خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين امام السفارة الأمريكية، ولاطفاء النيران المشتعلة في دمية للرئيس الأمريكي جورج بوش، وهو نفس المشهد الذي تكرر في جاكرتا حيث اشتبكت الشرطة مع المتظاهرين أمام البرلمان وأمام السفارة الأمريكية حيث جرح خمسة أشخاص كما تظاهر الطلاب الاندونيسيون أمام قصر الرئاسة. وطالب المتظاهرون بتجميد كافة الارصدة والاصول الامريكية لدى اندونيسيا واستخدامها لصالح الشعب الاندونيسى. ودعا أعضاء جماعة العمل للطلبة المسلمين الاندونيسيين الشعب الاندونيسى الى مقاطعة المنتجات الامريكية.. مشيرين الى أن شراء تلك المنتجات يعنى المساهمة في امتلاك تلك الدولة للمزيد من الاسلحة والذخائر لمهاجمة أفغانستان. الوكالات

