دعا «المؤتمر الوطني العراقي»، وهو ائتلاف المعارضة العراقية في المنفى، أمس في لندن، الولايات المتحدة الى ضرب نظام الرئيس العراقي صدام حسين، في اطار حربها على الارهاب، بسبب علاقاته مع تنظيم «القاعدة» واسامة بن لادن الذي تعتبره واشنطن مسئولا عن اعتداءات 11 سبتمبر الماضي في واشنطن ونيويورك. وقال المتحدث الرسمي باسم المؤتمر الشريف علي بن حسين لوكالة فرانس برس «اننا ننتظر من الولايات المتحدة رد فعل عسكري ضد نظام صدام حسين، ونحن نتحاور مع واشنطن حول اتخاذ اجراء عسكري نعتقد انه لا مفر منه»، مشددا على «ضرورة استهداف النظام وليس الشعب العراقي». واضاف الشريف بن حسين انه «يجب عدم تكرار اخطاء الماضي، لانهم عند تحرير الكويت من الغزو الغاشم تركوا نظام صدام حسين قائما. هذه المرة يجب ان يستهدفوه ويساعدوا شعبه على التخلص منه». وأكد الشريف علي بن حسين ان «لدى المعارضة العراقية ادلة تثبت تورط النظام في بغداد في الاعتداءات الاخيرة وتفضح العلاقات القائمة بينها وبين تنظيم القاعدة واسامة بن لادن». واشار الى ان المؤتمر الوطني قدم هذه المعلومات الى المسئولين الامريكيين اخيرا بعدما كان قد اثارها معهم قبل عامين. واتهم المتحدث السفير العراقي في انقره فاروق حجازي بأنه «صلة الوصل بين بغداد وابن لادن». غير ان «المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق» القريب من ايران لا يؤيد توجيه ضربة امريكية الى العراق رغم قناعته بوجود علاقة بين نظام بغداد وتنظيم ابن لادن، وقال المتحدث باسمه حامد البياتي لوكالة فرانس برس «لا نؤيد توجيه ضربة الى العراق لكننا نؤيد ان يحاسب نظام صدام حسين من خلال تمكين شعبه من التخلص منه، ونرى ان ذلك يكون في تقديم الدعم الى الشعب العراقي وفق قرارات الشرعية الدولية، لأن ذلك من مسئولية المجتمع الدولي». واكد البياتي الذي جمد تنظيمه نشاطاته في المؤتمر الوطني بسبب العلاقات مع واشنطن ان لدى المجلس الاعلى «معلومات نشرها سابقا عن لقاءات بين ابن لادن واركان في النظام العراقي»، واشار الى ان رئيس تنظيم «الجهاد الاسلامي في مصر» ايمن الظواهري المتحالف مع ابن لادن «زار بغداد والتقى نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان مرتين، كما ان السفير العراقي في انقره فاروق حجازي زار افغانستان اكثر من مرة». وأوضح المتحدث انه «كان مطروحا بعد تفجير السفارتين الامريكيتين في نيروبي ودار السلام (1996) والرد الصاروخي الامريكي على افغانستان ان ينتقل ابن لادن الى العراق الذي يوفر له قواعد ومعسكرات للتدريب في مقابل توجيه ضربات الى الولايات المتحدة ودول غربية اخرى». وقال البياتي ان «بين ابن لادن ونظام صدام حسين اهدافا مشتركة مثل اخراج القوات الامريكية من الخليج والتي تراقب منطقتي الحظر الجوي وتحمي السكان في شمال العراق وجنوبه والغاء العقوبات على العراق بما يسمح لنظامه بالاستيلاء على مليارات النفط التي تراقب الأمم المتحدة حاليا كيفية صرفها». أ.ف.ب
