أعرب مسئولون أمريكيون عن «ارتياحهم البالغ» إزاء الاجراءات التي اتخذتها المملكة العربية السعودية في نفي ضمني لتقارير وسائل الاعلام بأن واشنطن غير راضية إزاء إحجام الرياض عن المساعدة في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد الارهاب. واشادت واشنطن في الوقت نفسه بتصريحات العاهل المغربي محمد السادس الداعمة للموقف الأمريكي وقال آري فليشر السكرتير الصحفي للبيت الابيض وريتشارد باوتشر المتحدث باسم الخارجية إن الادارة الامريكية تشعر «بارتياح بالغ» إزاء الاجراءات السعودية. يذكر أنه في أعقاب الهجمات الارهابية على واشنطن ونيويورك في 11 سبتمبر الماضي، قامت المملكة بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان وأعلنت أنها ستوقع معاهدة دولية بشأن تجفيف مصادر تمويل الجماعات الارهابية. وأوضح باوتشر للصحفيين أن الحكومة السعودية كانت قد أمرت أيضا البنوك وغرف التجارة والتدقيق في أي تعاملات تجارية مشتبه فيها، مضيفا أن السعوديين تعاونوا معنا «في كل ما طلبناه منهم».كما أشار أيضا إلى أن التعاون لم يأت سريعا، خاصة في المسألة المالية. وقال باوتشر «لقد أجرينا مناقشات مالية مع خبراء سعوديين حول سبل اتخاذ خطوات مشتركة في المجال المالي. وسنواصل إجراء مثل هذه المناقشات».وقال إن الجهود في هذا الصدد ستكون «بعيدة المدى» ومن غير المرجح أن تسفر عن «نتائج فورية». الى ذلك شكر الرئيس الأمريكي جورج بوش العاهل المغربي «لتصريحاته الحازمة والمعبرة عن التضامن والدعم بعد الاعتداءات ضد الولايات المتحدة» في 11سبتمبر، في محادثة هاتفية الخميس حسب ما اعلن البيت الابيض. وقال المتحدث باسم البيت الابيض ارى فليس ان «الرئيس اكد ايضا ان الحملة ضد الارهاب ليست معركة ضد الاسلام» مشيرا الى ان العاهل المغربي شكره على تصريحه هذا. وكان العاهل المغربي ادان بحزم اعتداءات 11 سبتمبر لكنه اشار مرارا الى ان الاجواء التي نجمت عن هذه الاعتداءات يجب الا تقود الى تجاهل معاناة الشعب الفلسطيني. والعاهل المغربي هو الرئيس الحالي للجنة القدس المنبثقة عن منظمة المؤتمر الاسلامي. د. ب. أ ـ أ. ف. ب