نددت خطب الجمعة في مساجد مصر أمس بالضربات الأمريكية البريطانية على أفغانستان واعتبروها عدوانا على الشعب المسلم هناك، وطالب عدد من الخطباء في المساجد المصرية بنصرة المسلمين للشعب الأفغاني والحيلولة دون سقوط المزيد من الأبرياء، كما طالبوا بفتح باب الجهاد إلى فلسطين وأفغانستان معاً. وكان جامع الأزهر الشريف شهد عقب صلاة الجمعة أمس مؤتمراً سياسياً شارك فيه الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر وعدد من قيادات الأحزاب والتيارات الاسلامية في مصر، وأعقب المؤتمر تظاهرة ضخمة في ساحة الجامع الشريف ضمت الآلاف من المصليين والمصليات رددوا خلالها هتافات معادية للسياسة الأمريكية، والمطالبة بفتح باب الجهاد ضد الأعداء والثأر من مقتل الأبرياء في فلسطين وأفغانستان.. وشهدت الشوارع المؤدية إلى الجامع الأزهر والمحيطة به حشوداً أمنية هائلة لمنع المتظاهرين من الخروج إلى الشارع، قبل أن ينصرف المتظاهرون بعد ذلك دون حدوث أي احتكاكات مع قوات الأمن. وفي بداية المؤتمر أكد الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر انه ليس من حق أي دولة تعرضت لاعتداء من فئة معينة أن تعاقب شعباً بأكمله، وانه عليها أن تسعى للمجرم الحقيقي وتكشف هويته وتقدمه للمحاكمة العادلة وهي التي تتولى معاقبته. وجدد شيخ الأزهر تأكيده على ضرورة مساندة الشعب الفلسطيني في مقاومته المشروعة ضد الاحتلال الاسرائيلي. وتحدث ابراهيم شكري رئيس حزب «العمل» ـ مجمد نشاطه ـ ومحفوظ عزام نائب رئيس حزب العمل وسيف الاسلام حسن البنا أمين عام نقابة المحامين عن ضرورة اتخاذ اجراءات جازمة وقوية في مواجهة العدوان الأمريكي الذي لا يستهدف أفغانستان وحدها وانما يضع ضمن مخططه العدوان على دول عربية واسلامية أخرى. ومن جانبه أكد حمد بن صباحي عضو البرلمان المصري والقيادي الناصري على أن الولايات المتحدة تشن حرباً ضد البشرية كلها وقال ان ما يحدث الآن من عدوان على أفغانستان قد وحد مشاعر جميع الشعوب العربية والاسلامية ضد أمريكا. كما طالب عصام العريان أحد قياديي الاخوان المسلمين الحكومات العربية برفض تقديم أي معونة علنية أو سرية للحملة الأمريكية البريطانية، ودعا مجدي حسين أمين حزب العمل الحكومة المصرية إلى طرد السفيرين الأمريكي والاسرائيلي من مصر. القاهرة ـ مكتب «البيان»:
