نفت إيران بشدة وجود أي ممن تصفهم الإدارة الأمريكية بالارهابيين في أراضيها في حين أعرب رئيسها محمد خاتمي عن اعتقاده بأن الولايات المتحدة وحكومة طالبان وجهان لعملة واحدة هي التطرف الخالي من المنطق. ونسبت وكالة الأنباء الايرانية أمس الأول إلى من وصفتهم مصدر مطلع نفيه بشدة وجود أي من تصفهم واشنطن بالارهابيين في إيران حالياً. وكانت بعض التقارير الصحافية قد نقلت عن رئيس دائرة مكافحة الارهاب في وكالة الاستخبارات الامريكية «سي أي ايه» فينيس كنيس ترارو ان من بين ال22 شخصا الذين اعلنت اسماءهم وصورهم اخيرا سبعة موجودين في ايران وواحداً في العراق والبقية في افغانستان. واضاف المصدر الذي لم تكشف الوكالة الايرانية عن هويته القول ان ادعاء المسئول الامريكي لا يستند الى اي أسس وهو عار عن الصحة نافيا بشدة وجود اي من المعلن عنهم في ايران. من جهة أخرى أعرب الرئيس الإيراني عن اعتقاده بأن الادارة الأمريكية وحكومة طالبان وجهان لعملة واحدة هي التطرف. ونسب بيان لمكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية الى خاتمي قوله لدى تسلمه اوراق اعتماد سفيري كندا والدنمارك الجديدين في طهران قوله اننا اليوم نسمع صوتين يبدوان متقابلين لكنهما متطابقين احدهما في الولايات المتحدة والاخر في افغانستان وهما وجهان لعملة واحدة هي التطرف. وقال خاتمي الصوت الاول ينطلق من واشنطن ويقول من لم يكن معنا فهو مع الارهاب والأخر يأتي من افغانستان ويدعي ان الذي لا يؤيد حكومة طالبان فهو ضد الاسلام ومع الولايات المتحدة. واوضح خاتمي ان مثل هذه الاحكام المتغطرسة والخاطئة تؤدي الى العنف والاغتيال والحرب في الوقت الذي تحتاج فيه البشرية الى صوت العدالة والسلام الحقيقي والمنطق السليم. واضاف ان العمليات العسكرية الشاملة في افغانستان يمكن ان تغير المسار الحقيقي لمكافحة الارهاب الى غير سبيله الصحيح ويؤدي الى تراجع غضب شعوب العالم تجاه ظاهرة الارهاب بعد الهجوم الكاسح على افغانستان. وقال ان الشعب الافغاني المظلوم يتعرض الى ظلمين وهما ظلم الحكام الجهلة الذين بثوا الحقد والكراهية والعنف والمخدرات وظلم الهجمات الامريكية الشاملة التي لاتفرق بين المجرم والبريء. واعرب خاتمي عن قلقه من ان تنتهي الاوضاع الحالية لصالح الارهابيين وقال اننا اقترحنا التوصل الى جذور الحرب والعنف والاغتيال والتمييز ومكافحتها بدراية وذلك تحت اشراف الامم المتحدة. واعتبر ربط الهجمات على الولايات المتحدة بالاسلام بأنه أمر غير صحيح تماما موضحا ذلك بالقول اننا لا نربط القضايا التي تحدث في ايرلندا والباسك بالدين المسيحي لذا لا ينبغي ربط ما وقع في الولايات المتحدة بالدين الاسلامي. الوكالات