شنت المقاتلات الامريكية سلسلة هجمات ليل الخميس وصباح الجمعة استهدفت خلالها مواقع عسكرية لحركة طالبان واسامة بن لادن بعشرات القنابل دمرت خلالها عدة منشآت دفاعية، ومطارات عسكرية في وقت تتواصل الترجيحات بقرب بدء الحرب البرية التي اوضح وزير الدفاع البريطاني انها ربما تبدأ بعد اسابيع مشيرا الى صعوبة القتال في فصل الشتاء الذي بات على الابواب. وبدأت الطائرات الامريكية ليل الخميس ، لليلة الخامسة على التوالي، بقصف كابول مبددة اي امل بهدوء محتمل بمناسبة يوم الجمعة وهو يوم راحة يخصصه المسلمون للصلاة. وحلقت طائرات فوق العاصمة الخميس عند الساعة 45،21 بالتوقيت المحلي (15،17 بتوقيت جرينيتش) فردت البطاريات المضادة للطائرات التابعة لحركة طالبان باطلاق نيرانها. وصرح مراسل وكالة فرانس برس في كابول ''سمع دوي اربعة انفجارات تبدو قريبة جدا». ثم بدءا من الساعة 00،03 بالتوقيت المحلي (30،22 من يوم الخميس بتوقيت جرينيتش)، سمع دوي 10 انفجارات اخرى عندما كانت عدة طائرات تحلق بتشكيلات متتالية في سماء كابول، حسب المراسل، الذي قال ''في بعض اللحظات، لم تكن هناك طائرات، لكن الانفجارات مستمرة، ويبدو ان صواريخ اطلقت ايضا. واضاف ان دوي بعض الانفجارات كان يبدو بعيدا خارج المدينة وبعضها داخل المدينة. اثنان او ثلاثة من هذه الانفجارات بدت وكأنها قريبة وهزت المباني. و أفادت قناة الجزيرة القطرية بأن المقاتلات الأمريكية والبريطانية شنت فى الساعات الأولى من فجر أمس الجمعة غارة جوية جديدة على قواعد حركة طالبان بالقرب من العاصمة الأفغانية كابول فى اطار حملتها العسكرية ضد قواعد الحركة والتي دخلت يومها السادس . وقال شهود عيان انه قد سمع دوى عشرات من الانفجارات القوية كما أطلقت البطاريات المضادة للطائرات التابعة لقوات طالبان نيرانها باتجاه الطائرات المغيرة التى كانت تحلق فى سماء كابول. وتأتي هذه الغارة بعد أن قامت الطائرات الأمريكية والبريطانية أمس بتنفيذ أول عمليات لها فى وضح النهار بقصف أهداف لقوات طالبان حول العاصمة كابول ومدينة قندهار . وذكرت تقارير اخبارية واردة من داخل افغانستان ان مطار العاصمة الافغانية كابول تشتعل فيه النيران حتى الآن جراء القصف المتواصل الذي تعرض له والذي ادى الى تدميره كاملا. واشارت شبكة (سى ان ان) الاخبارية الى ان مدينة قندهار الافغانية تعرضت لقصف مركز حيث سمعت اصوات ثلاثين انفجارا واوضحت الشبكة ان قادة حركة طالبان اصدروا تعليمات الى قواتهم بعدم اطلاق نيران المضادات الجوية على الطائرات الامريكية التى تحلق على ارتفاعات شاهقة نظرا لعدم جدوى التصدى لهذه الطائرات. واضافت الشبكة نقلا عن مسئولين عسكريين امريكيين ـ ان الولايات المتحدة لن تبدأ عمليات خاصة فى مدينة قندهار قبل القضاء تماما على البنية التحتية للشبكات الارهابية وضمان رحيل المدنيين الى مناطق امنة خارج المدينة لضمان عدم سقوط ضحايا من المدنيين. ومن جانبه قال الميجور جنرال هنرى أوسمان المسئول فى ادارة خطط العمليات وتطويرالقوة المشتركة بالبنتاجون فى الايجاز الصحفى ان القوات الأمريكية ضربت ستة أهداف خلال الخميس والجمعة تتضمن بنية أساسية لتنظيم (القاعدة) ومنشآت دفاعية ومطارات عسكرية تابعة لها. وأوضح ان من 6 الى 8 طائرات من نوع قاذفات القنابل انطلقت من قاعدة دييجو جارسيا وقاعدة ويت هوايتمان الجوية شاركت فى الهجوم بالاشتراك مع 10 طائرات انطلقت من حاملتى الطائرات كارل فنسون و انتربرايز وأضاف أنه تم أمس اصابة سبعة أهداف منها منشآت تدريب وقوات عسكرية ومواقع للصواريخ والرادار وجميعها بالقرب من مدينتى قندهار وكابول واستخدمت فى هذه الهجمات حوالى 10 قاذفات قنابل من قاعدة دييجو جارسيا ومن 12 الى 15 طائرة تكتيكية من حاملتي الطائرات كما استخدم فى الهجوم أيضا ثلاثة صواريخ من طراز توماهوك أطلقت من احدى الغواصات الأمريكية. وعرض المتحدث صورا توضح مواقع تتضمن المقر الرئيسى لاحدى الفرق العسكرية فى مدينة مزار الشريف قبل اصابتها و بعد الاصابة موضحا أنه تم تدمير ما كان فيها من قوات ودبابات و مدرعات و عربات امداد ومنشآت أخرى خلال اليومين الأول و الثاني من الحملة. وعرض الجنرال أوسمان صورا أخرى لمحطة لاسلكى بالقرب من العاصمة الأفغانية كابول قبل الهجوم وبعده أوضحت نجاح الضربة الموجهة لها.وعرض صورة لمطار عسكرى وبه عدد من الطائرات التابعة لحركة طالبان بالقرب من مدينة هراة فى غرب أفغانستان ثم أثار التدمير فى صورة لاحقة. ورفض المسئول العسكري الامريكي الافصاح عن مدى نية الولايات المتحدة فى نشر قوات برية أمريكية داخل أفغانستان أو موعد ذلك بالتحديد. وحول ما تردد عن مهاجمة قوات لطالبان على خطوط الجبهات مع قوات التحالف الشمالى المناويء اكتفى المسئول الامريكي بالتأكيد على أن جميع القوات والمنشآت التابعة لطالبان سيتم استهدافها في هذه الحملة. وردا على سؤال عن حجم قوات تنظيم (القاعدة) بالتحديد قبل الحملة وما تم تدميره منها قال المتحدث الامريكى ان هذه معلومات سرية ولا يستطيع الاجابة عليها الا أنه أكد فى معرض اجابته على سوال أخر أن ثمة تقدما تم احرازه لقطع خطوط امداد ( القاعدة ) و شل حركة المنشآت التابعة لها. وردا على سؤال حول استخدام القوات الامريكية لقنابل عنقدوية قال المتحدث ان هناك اهدافا معينة تتميز بضخامتها ومتانة تركيبها مثل الكباري وآن القوات تستخدم الاسلحة المناسبة لاصابة كل هدف حسب طبيعته. في غضون ذلك ذكرت صحيفة التايمز البريطانية الصادرة صباح امس أن الهجوم البرى على كابول بدا وشيكا بعد أن أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية البنتاجون أمس بدء قصف قوات طالبان الموجودة حول العاصمة الأفغانية كابول. ونقلت الصحيفة عن أحد القياديين في تحالف الشمال لم تسمه قوله انهم يتوقعون أن يتحركوا باتجاه كابول خلال أيام قليلة . وأضافت أن القوات البريطانية التى ستشارك فى المعارك فى أفغانستان ستواجه حرب شتاء لافتة الى أن الهجمات التى شنت على كابول خلال الأيام الماضية أوقعت الكثير من القتلى والجرحى.لكن اشار وزير الدفاع البريطاني جيف هون اشار امس الى احتمال حدوث تدخل عسكري بري في افغانستان خلال الاسابيع المقبلة. وقال هون في حديث لاذاعة الـ «بي.بي.سي» الكل يعلم ان الاحوال الجوية ستكون صعبة خلال بضعة اسابيع. واضاف الوزير البريطاني تاريخيا، تتخذ الحروب الاهلية في افغانستان ميلا الى التوقف خلال اشهر الشتاء. وقال انه بكل تأكيد عنصر يجب ان يأخذه اي مسئول عسكري في الاعتبار. واكد الوزير البريطاني في الوقت نفسه ان تدخل القوات البرية خيار قيد الدرس ولم يتخذ اي قرار بشأنه بعد. وكالات

