استمرت تداعيات أحداث الثلاثاء الدامي في امريكا في القاء ظلالها على شركات الطيران الدولية حيث قررت شركة الخطوط الجوية الاسبانية الاستغناء عن 3 آلاف موظف، فيما اتخذت الملكية المغربية اجراءات جذرية لمواجهة الازمة من بينها خفض نفقاتها الى ما يصل الى 50%، بينما قررت ايطاليا ادخال نظام «الغوريلا» لسلامة الطيران المدني في أجوائها. وفي مدريد قررت شركة الخطوط الجوية الاسبانية (ايبيريا) تقليص أنشطتها بنسبة 11% اعتبارا من الأول من نوفمبر المقبل وذلك في اطار الجهود الرامية لتخفيف حدة الأزمة التي تعرض لها قطاع النقل الجوي على اثر الهجمات الانتحارية التي تعرضت لها امريكا في 11 سبتمبر الماضي. ونسبت وكالة الأنباء الاسبانية الى مصادر وثيقة الصلة بشركة(أيبيريا) قولها ان هذا الاجراء سوف تتبعه اجراءات أخرى ذات صلة بتقليص حجم العمالة بالشركة حيث أوضحت المصادر ان المفاوضات الجارية مع نقابات العمال الأسبانية لم تسفر بعد عن تحديد أرقام معينة وان كان من المعتقد أنها ستمس مالايقل عن ثلاثة آلاف شخص. من جانبها قررت مؤسسة الخطوط الجوية النمساوية الغاء ألف وظيفة في محاولة لخفض قيمة خسائرها. وفي الرباط أعلنت الخطوط الجوية الملكية أمس في بيان لها عن اجراءات حاسمة بينها خفض حجم الرواتب وذلك لمواجهة الانعكاسات الاقتصادية لاعتداءات 11 سبتمبر. وذكرت الشركة انها ستنفذ «تخفيضا حاسما على مجمل نفقاتها للتشغيل يتراوح بين 20 و50 بالمئة» اضافة الى «تجميد برامجها الاستثمارية على الارض». وتتوقع الخطوط المغربية تراجعا في رقم معاملاتها بقيمة 3،1 مليار درهم (حوالي 130 مليون يورو) بنهاية فترة موازنة 2001-2002. وقررت الشركة الارجاء لمدة سنة تسلم طائرات، بينها طائرتا بوينج 737، كان يفترض ان تستلمها سنة 2002. واعلنت الشركة «زيادة معدلة» للاسعار والغاء بعض الخطوط التي تعاني من عجز. ولم تتم الاشارة الى ارقام بشأن تخفيضات في عدد الموظفين و حجم الرواتب. وبينت الشركة التي تأمل ان «تتجاوز الازمة وهي قوية» ان هذه القرارات ليست كافية وينبغي ان تواكبها «اجراءات دعم من قبل الدولة». من جهة اخرى، تبدأ اليوم السبت في روما عمليات تنفيذ مجموعة من الاجراءات الامنية المشددة الجديدة التى اقرتها اللجنة الوزارية الموسعة لسلامة الطيران المدنى فى ايطاليا والتى شارك فى صياغتها ممثلو وزارات الداخلية والخارجية والدفاع والاقتصاد والطيران المدنى ورئاسة الوزراء. وتضمن تلك الاجراءات ادخال نظام حماية (الغوريلا)أي الحماية الشخصية للمسافرين الذين يعتقد فى تعرضهم لتهديدات حيث يصاحبهم فريق من قوات حماية الشخصيات الهامة الى الطائرة وتزويد المطارات بأجهزة المراقبة والتصنت وتوزيع المسافرين من اصل عربي او اسلامي على طائرات مختلفة ورفض سفرهم فى مجموعات كبيرة بجانب الحصول على موافقة الداخلية على السفر بعد عرض اسماء المسافرين على بنك المعلومات بالداخلية وايقاف رحلات الشارتر والموافقة على استخدام المطارات المدنية الايطالية لاغراض عسكرية. ـ الوكالات
