اتهمت الأمم المتحدة، حركة طالبان الحاكمة في كابول بضرب وطرد موظفيها الافغان من مجال المعونات والاغاثة الانسانية والاستيلاء على معداتهم، فيما استأنف برنامج الغذاء العالمي شحنات الغذاء إلى أفغانستان من الدول المجاورة لها، وتزامن ذلك مع رفض ايران دخول اي لاجيء أفغاني إلى اراضيها. فقد أعلنت ستيفاني بونكر باسم الأمم المتحدة أن مسئولى طالبان يقمن بضرب واهانة موظفى الأمم المتحدة من المواطنين الأفغان فى مدينتى قندهار وجلال أباد ويستولون على متعلقات مكاتب المنظمة الدولية. وذكرت شبكة «سى0ان0ان» الاخبارية الأمريكية نقلا عن بونكر أن طالبان استولت على ثلاث عربات اسعاف وسيارتى جيب تابعة لمنظمات الاغاثة الدولية غير الحكومية في قندهار وجلال أباد. وأضافت أن العاملين بهذه المنظمات اصبحوا يواجهون ظروف عمل صعبة لتنفيذ مهامهم الانسانية فى المدن والمخيمات الأفغانية خاصة بعد بدء الضربات الجوية التى يشنها التحالف بقيادة الولايات المتحدة على افغانستان. في غضون ذلك أعلنت الأمم المتحدة ان برنامج الغذاء العالمي استأنف شحنات الغذاء إلى أفغانستان من الدول المجاورة. وصرح متحدث باسم برنامج الغذاء العالمى بأن قافلة مكونة من اربعين شاحنة تحمل الف طن من القمح قد تم تحميلها الليلة قبل الماضية فى مدينة بيشاور الباكستانية وعبرت الحدود الى افغانستان امس. كما غادرت جمهورية تركمانستان قافلة شاحنات اخرى محملة ايضا بألف طن من المواد الغذائية وستتوجه الى شمال افغانستان. وغادرت قافلة ثالثة مدينة مشهد فى ايران امس الاول الى مدينة حيرات الافغانية حاملة مائة طن من دقيق القمح. ويحاول برنامج الغذاء العالمى ان يقوم بتوزيع 52 الف طن من المواد الغذائية شهريا على الشعب الافغانى. وفي سياق متصل قررت دول الاتحاد الأوروبي تخصيص 316 مليون يورو لتوفير مساعدات غذائية ملحة إلى الشعب الأفغاني. وقال بيان لمكتب الاتحاد ان المفوضية الاوروبية ستقدم 101 مليون يورو من هذه المساعدات. واضاف ان المفوضية طلبت من البرلمان والمجلس التابعين للاتحاد الاوروبي سرعة البت في القرارات المتعلقة بوضع ميزانية قدرها 25 مليون يورو مخصصة لتوفير مساعدات انسانية لافغانستان. ونسب البيان الى رئيس المفوضية رومانو برودي الذي يرأس الجهاز التنفيذي للاتحاد الاوروبي القول انه طلب من مفوض العلاقات الخارجية كريس باتن تنسيق نشاط الاغاثة الانسانية الخاص بالمفوضية الاوروبية في المنطقة. كما نقل عنه قوله انه يجري بالفعل تعبئة مساعداتنا لتقديم العون لمن قد يسقطون ضحايا ابرياء لهذا الموقف وللاجئين الفارين من العمل العسكري. من جانبها أكدت ايران مجددا انها لن تسمح لاى لاجئ افغانى بدخول البلاد. ونقل عن حامد رضا عاصفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية قوله ان حدود ايران مغلقة ولايسمح لمواطنين من افغانستان او اى دولة اخرى بعبور الحدود الايرانية ـ الافغانية وان ذلك مسموح فقط لعمال الاغاثة التابعين للامم المتحدة او لافراد هيئات الاغاثة الاخرى. تجدر الاشارة الى أن عددا كبيرا من الصحفيين الاجانب موجود حاليا اما فى طهران او فى مدينة مشهد عاصمة اقليم خورسان على الحدود الشمالية الشرقية انتظارا للسماح لهم رسميا بالتوجه الى منطقة الحدود. من ناحية أخرى أفادت وكالة الانباء الرسمية الايرانية بان لاجئى الحرب كانوا قد وصلوا الى الحدود مع ايران الا ان التليفزيون الرسمى نفي ذلك. الوكالات
