حذر الرئيس الباكستاني برويز مشرف مجدداً الجماعات المتطرفة في بلاده، مؤكداً ان حكومته لن تتسامح مع ممارساتها، مشيرا الى انه سيتم اتخاذ الاجراءات الرادعة بسرعة وحسم في مواجهة عناصر الشغب. وقال مشرف في اجتماع عقده مساء الأربعاء مع اعضاء حكومته ان الأوضاع الأمنية في باكستان تحت السيطرة الكاملة، محذراً الجماعات المؤيدة لحركة طالبان من ان حكومته لن تسمح بأي خروج على القانون. وتعهد مشرف الذي رأس امس اجتماعاً لبحث الاوضاع الامنية حضره رؤساء حكومات الاقاليم الاربعة في باكستان وهي البنجاب والسند وبالوشيستان والاقليم الحدودي المتاخم لأفغانستان، بحماية الأمن القومي لبلاده وضمان سلامة المواطنين الباكستانيين مهما كان الثمن. ووفقا لبيان رسمى صدر فى اسلام اباد فان الرئيس الباكستانى برويز مشرف نفى وجود اى مشاكل امنية فى البلاد مؤكدا من جديد على ان الحكومة لن تتسامح مع ممارسات الجماعات المتطرفة. وقال مشرف ان المشاركين فى المظاهرات التى تشهدها بلاده احتجاجا على الضربات التى تتعرض لها افغانستان من جانب التحالف الذى تقوده الولايات المتحدة هم فى اغلبهم من اللاجئين الافغان الذين انضم لهم بعض المتطرفين الباكستانيين غير ان اغلبية الشعب الباكستانى بعيدة عن هذه الاحتجاجات العنيفة. وقال مشرف ان الخسائر التى تعرضت لها بعض الممتلكات العامة والخاصة فى كويتا عاصمة اقليم بالوشيستان الباكستانى المجاور لافغانستان خلال المظاهرات واعمال الشغب يوم الثلاثاء ناجمة عن تراخى الاجهزة الامنية فى مواجهة عناصر الشغب والتطرف. واعرب عن اسفه حيال احجام حركة طالبان عن الاستجابة للجهود المكثفة التى بذلتها باكستان لانقاذ افغانستان والحيلولة دون تعرضها لهجمات مؤكدا ان موقف طالبان الذى يفتقر للمنطق والعقل هو الذى ادى للاوضاع الراهنة. وشدد مجددا على انه تلقى تأكيدات من الولايات المتحدة وبريطانيا بشأن بذل قصارى الجهد لتفادى وقوع خسائر فى صفوف المدنيين الافغان من جراء العمليات العسكرية الحالية. وقال انه لمس تفهما واضحا لدى التحالف الذى تقوده الولايات المتحدة حيال دعوته لدعم الجهود الرامية لتشكيل حكومة موسعة وتعبر عن كل المجموعات العرقية وحسب ثقلها السكانى فى افغانستان معربا عن امله فى ان تتم عملية انتقال السلطة فى هذه الدولة بصورة تضمن تحقيق الاستقرار وارساء السلام. واعاد مشرف الى الاذهان انه اكد عدة مرات على عدم امكانية فرض اى حكومة على الشعب الافغانى من الخارج.واطلع الرئيس الباكستانى اعضاء حكومته على الاتصالات التى يجريها مع قادة العالم بشأن عملية ضرب قواعد الارهاب فى افغانستان مشيرا فى هذا السياق الى مباحثاته فى الاسبوع الماضى باسلام اباد مع تونى بلير رئيس الوزراء البريطانى والاتصال الهاتفى مع الرئيس الامريكى جورج بوش يوم الاحد الماضى. وفيما اكد مشرف لمجلس الوزراء على ان الاراضى الباكستانية لن تكون منطلقا لاى هجمات على افغانستان وان التعاون بين بلاده والولايات المتحدة على صعيد محاربة الارهاب لن يتجاوز نطاق تقديم المعلومات الاستخبارية والدعم اللوجيستى والتسهيلات الخاصة باستخدام الاجواء الباكستانية ذكرت مصادر فى اسلام اباد ان باكستان بصدد السماح للولايات المتحدة باستخدام قاعدتين جويتين فى اراضيها وذلك للحالات الطارئة والتسهيلات اللوجيستية فى سياق العمليات العسكرية الجارية فى افغانستان. أ.ش.أ
