في اواسط القرن التاسع عشر الميلادي. كانت المنافسة بين القوى الكبرى على اشدها في شبه الجزيرة العربية ومنطقة الخليج، خاصة بين كل من بريطانيا والدولة العثمانية والدولة المصرية في عهد محمد علي باشا. وفي هذه الوثيقة ـ الرسالة يحذر المقيم البريطاني في الخليج القبطان «هنل» القائد العام لنجد من التدخل في امور البحرين وعمان من طرف واحد، قبل ان يتم الاتفاق بين الدولتين الانجليزية والمصرية على قرار بهذا الشأن. وفي رسالته يشير المقيم البريطاني، فيما يشبه التهدئة وتلطيف الجوهر التحذيري للرسالة، الى ما يسميه «نهج المصالحة الجارية مع الشيخ عبدالله بن احمد حاكم البحرين»، كما يشير الى ان «جناب محمد علي باشا قد انعم على خالد بيك مملكة آل سعود»، هكذا حسب النص. لكنه في الوقت ذاته يشكو من اغارة «سعد بن مطلق» على جزيرة قيس، حيث وصف هذه الاغارة بأنها تصرف «لا يصدر الا من السراق، لا من احد محسوب على دولة مثل دولة محمد علي باشا». وكانت الرسالة رداً على رسالة سابقة من خورشيد باشا القائد العام لنجد، فيما يبدو انه كان محاولة لتجنب الصدام المباشر بين الطرفين المصري والبريطاني اللذين كانا يواجهان قوة ونفوذ الدولة العثمانية في تلك الفترة. ويعود تاريخ الرسالة الى 17 جمادي الآخرة 1255 هـ الموافق للثامن والعشرين من اغسطس 1839م، وهي من ضمن الارشيف العثماني في دار الوثائق القومية في القاهرة.