قررت اللجنة التنفيذية للاتحاد العربي للنقل الجوي عقد اجتماع طارئ غداً السبت بالقاهرة لمناقشة التطورات الأخيرة والأزمة التي تمر بها صناعة النقل الجوي على المستويين العالمي والعربي بسبب العمليات العسكرية الأمريكية والبريطانية ضد أفغانستان. يتناول الاجتماع سبل التعاون المشترك بين شركات الطيران العربية لمواجهة تلك الأزمة ووجهات نظر هذه الشركات لتحقيق أكبر قدر ممكن من السلامة الجوية وتقديم أفضل خدمة في ظل هذه الظروف. تضم اللجنة التنفيذية رؤساء شركات الطيران الوطنية المصرية والسعودية واللبنانية والمغربية والأردنية ويرأس الاجتماع عبدالوهاب تفاحة الأمين العام للاتحاد العربي للنقل الجوي. وصرح مصدر مسئول بهيئة الطيران المدني المصرية أن أربع شركات طيران مصرية خاصة (شارتر) قد أعلنت رسميا تجميد نشاطها وتوقف جميع رحلاتها الخارجية باستثناء استمرار نشاطها الداخلي تحسبا لأية مخاطر قد تتعرض لها الطائرات بسبب أجواء الحرب والعمليات العسكرية التي تشهدها اجواء بعض الدول التي تحلق تلك الطائرات في مجالها الجوي. وأكد المصدر أن خسائر تلك الشركات التي أوقفت نشاطها الى أجل غير مسمى قد تصل الى مئات الملايين من الدولارات بجانب الاستغناء عن عدد كبير من العمالة الفنية ذات الخبرة العالية في مجال الطيران.وأضاف المصدر أن تلك الشركات طلبت من هيئة الطيران المدني المصرية السماح لها بالعمل بصورة أوسع لنقل الركاب في رحلاتهم الداخلية بين المدن السياحية والمطارات الداخلية بجانب مؤسسة مصر للطيران للحد من الخسائر التي ستلحق بها نتيجة تجميد نشاطها الخارجي. وأشار المصدر أن أكبر تلك الشركات هي شركة (ء.ح.) وهي تملك أربع طائرات من طرازات مختلفة متوسطة وكبيرة الحجم وتأتي شركة (هليوبوليس) للطيران في المرتبة الثانية والتي تملك ثلاث طائرات متوسطة الحجم ثم شركة (القاهرة) للطيران والتي تمتلك ثلاث طائرات متوسطة وصغيرة الحجم من طرازات مختلفة والتي يملكها ابراهيم كامل أحد كبار رجال الأعمال. أما الشركة الرابعة فهي شركة (ميدوست) وهي تمتلك طائرة واحدة وصاحبها رجل الأعمال المعروف رامي لكح عضو مجلس الشعب المصري الذي صدر حكم قضائي بالغاء عضويته حاليا. وكان جميع طياري ومضيفي وعمال تلك الشركات قد خفضت رواتبهم بصورة مؤقتة لحين تحسن الظروف العالمية. ومن ناحية أخرى أكد تقرير سري أن الخطوط الجوية السعودية قررت الاستغناء عن عدد من العمالة المصرية بصورة نهائية وتم اخطارهم رسميا بذلك مع بدء التفاوض معهم على التعويضات المناسبة لهم. كما قررت الخطوط الجوية الكويتية الاستغناء عن مجموعة من العاملين المصريين بمقر الشركة بدولة الكويت بعد أن تأثرت حركة التشغيل هناك بالعمليات العسكرية المجاورة لمطار الكويت.وكانت الحكومة المصرية قد عقدت اجتماعا مع الدكتور ابراهيم الدميري وزير النقل والمهندس محمد فهيم ريان رئيس مؤسسة مصر للطيران بحثت خلاله سبل دعم المؤسسة الوطنية للحد من الخسائر التي لحقت بها نتيجة الغاء العديد من الخطوط الجوية المتجهة من القاهرة الى بعض دول شرق آسيا. وقد خصصت الحكومة دعما ماليا قدره 250 مليون جنيه لمواجهة الاعباء المترتبة على الظروف الراهنة.. كما اتخذت الحكومة عدة قرارات تهدف الى التخفيف والحد من خسائر الشركة الوطنية. وصرح مصدر مسئول بمؤسسة مصر للطيران أن من بين الاجراءات التي قررتها الحكومة المصرية بناء على طلب الشركة هو زيادة قيمة تذاكر الطائرات بصورة نسبية بلغت 30 إلى 50 جنيها على خطوط الطيران المتجهة الى الدول العربية. واشار أن تلك الزيادة اضطرت لها الشركة نتيجة زيادة قيمة التأمين على تذاكر الطيران والتي فرضتها شركات التأمين العالمية لمواجهة الخسائر الفادحة التي لحقت بها نتيجة العمليات الارهابية التي تعرضت لها الولايات المتحدة الأمريكية والتي نتج عنها تحمل مبالغ مالية فادحة نتيجة التعويضات التي ستدفعها لشركات الطيران وعائلات ضحايا الطائرات المستخدمة في تلك العمليات. القاهرة ـ كمال عمران: