نشرت بريطانيا الاربعاء وثيقة لاهداف الحرب في خطوة غير عادية تهدف إلى تخفيف مخاوف عربية من حملة ضد الإسلام. والهدف من نشر تفاصيل الاستراتيجية البريطانية التي قدمها رئيس الوزراء البريطاني توني بلير وهو يسعى إلى حشد تأييد عربي للحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد الإرهاب هو تبديد تكهنات بأن الحرب ربما تخرج عن نطاق الاراضي الافغانية. وقال مسئول بالحكومة البريطانية ان اي بلد اخر لن يكون عرضة لهجوم دون «ادلة قاطعة» على انه يرعى الإرهاب ودون الحصول على اكبر تأييد دولي. وقال المسئول الذي يرافق بلير ان السياسات وضعت بوضوح فيما وصفه بأنه «كتاب مقدس» للحكومة البريطانية بشأن أهداف «الحرب ضد الإرهاب». وتحدد الوثيقة التي تحمل عنوان «هزيمة الإرهاب الدولي.. اهداف الحملة» هدفاً اساسياً هو تقديم اسامة بن لادن للعدالة لدوره الذي تعتقد واشنطن ولندن انه قام به في هجمات الحادي عشر من سبتمبر في الولايات المتحدة. وتريد بريطانيا ايضاً تغييرا كافيا في قيادة افغانستان لضمان القضاء على علاقاتها بالإرهاب. وبالاضافة إلى الخروج على القواعد من خلال نشر الاستراتيجية علانية فان لندن تغامر باثارة مشاكل لان المسئول الحكومي وصف الوثيقة بأنها «كتاب مقدس». وكان الرئيس الأمريكي جورج بوش قد اثار زوبعة واسعة النطاق في الشهرالماضي من خلال دعوته «لحملة صليبية» ضد الإرهاب.وتشمل الأهداف في المدى البعيد ردع الدول عن «مساندة وايواء أو التواطؤ» مع منظمات إرهابية دولية.ونقل المسئول عن الوثيقة قولها «أي عمل عسكري يتخذ لتحقيق هذه الأهداف يجب ان يكون متفقا مع القانون الدولي والدفاع عن النفس». وقال ان الأهداف تشمل تقديم مساعدات دولية لأفغانستان قد تتكلف بضعة مليارات من الدولارات. ويجب ان تعالج الشكوك في الشرق الاوسط بأن واشنطن تستخدم الهجمات الانتحارية بطائرات ركاب مخطوفة قتلت ما يصل إلى 6500 شخص ذريعة لتسوية حسابات قديمة مع خصوم عرب. وقال المسئول «يجب ان يكون هناك برنامج سياسي ايجابي وخاصة للعالم العربي والإسلامي لضمان الا تكون هناك اتهامات مشروعة بأن الغرب في حرب ضد الإسلام وضد العالم العربي». واضاف ان هذا يتطلب استئناف الجهود لحل الصراع العربي الإسرائيلي والصراعات في كشمير ومناطق القوقاز. وقال انه تم اعداد هذه الوثيقة بعلم واشنطن. واضاف «لا يوجد شيء بيننا في هذا الشأن». غير ان هذه الوثيقة تسلط الضوء على الدور الحساس لبلير في الابقاء على الأعضاء الأكثر تشككا في التحالف الهش مع الوقوف «جنبا إلى جنب» مع الولايات المتحدة. رويترز
