نفى اليمن امس صحة تقارير مفادها أنه تم اعتقال 500 من أتباع أسامة بن لادن في اطار حملة اجرائية خوفاً من أي اعمال انتقامية رداً على مواجهة أفغانستان، وجدد مطالبته بتسليم المتطرف المصري أبوحمزة لمحاكمته. وقال مصدر أمني مسئول أمس انه لا صحة للأنباء التي ذكرت انه تم اعتقال 500 من الأفغان العرب ومن جنسيات مختلفة وان من المعتقد ألا يزيد عددهم على 21 شخصاً لا علاقة لهم بتنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن. وقالت احدى الصحف الحكومية ان اليمن جدد مطالبته لبريطانيا بتسليم أبوحمزة المصري زعيم جماعة أنصار الشريعة المقيم في لندن لاتهامه بأعمال ارهابية وتخريبية داخل اليمن. وحسب المصدر فإن صنعاء تمتلك جملة من الأدلة على تورط زعيم أنصار الشريعة في عملية اختطاف وقتل عدد من السياح الأجانب في جنوب البلاد نهاية عام 1998. وان الحكومة البريطانية مقتنعة بتلك الأدلة إلا انها ترفض الاستجابة للطلب اليمني بحجة عدم وجود اتفاقية بين البلدين لتبادل تسليم المجرمين. على صعيد متصل قال وزير الداخلية اليمني الدكتور رشاد العليمي انه تم وقف منح تأشيرات الدخول للطلاب الأجانب الراغبين في الدراسة في الجامعات اليمنية حالياً، كما اتخذت مجموعة من التدابير المتصلة بمراقبة عملية الدخول والخروج من وإلى الأراضي اليمنية خلال الفترة الراهنة. وفي مقابلة اجرتها معه صحيفة «26 سبتمبر» التي تصدرها وزارة الدفاع قال ان الاجهزة الأمنية تُخضع القادمين من بعض الدول للتحري والبحث والتحقيق حيث ضبط الكثير من العناصر التي قد تشكل خطورة على أمن البلاد. وأكد العليمي ان الولايات المتحدة سلمت اليمن قائمة بأسماء أشخاص بعضهم يمنيين والبعض من جنسيات اخرى وانها طلبت معلومات حول هؤلاء وان اي معلومات تتوفر لدى الجانب اليمني فإنه يقوم بتسليمها للجانب الأمريكي. وأقر الوزير بأن حملة الاعتقالات التي نفذت في صفوف العائدين من أفغانستان كان خوفاً من قيامهم بأي أعمال انتقامية ضد رعايا أو مصالح غربية في اليمن «لأن اخلاقنا وقيمنا ودستورنا تفرض علينا ان نوفر لهم الحماية الكاملة» الا انه نفى وجود أي صلة بين المعتقلين وتنظيم القاعدة كما نفى اعتقال 29 مصرياً في اليمن يعتقد انهم من الاسلاميين المتشددين. وأوضح العليمي ان التعاون اليمني الأمريكي الذي وجد قبل 11 سبتمبر الماضي قد تعمق اكثر بعد هذا التاريخ. وقال ان هذا التعاون «تفرضه كثير من الأمور التي تخدم مصلحة الشعبين.. وعن التحقيقات في قضية الهجوم على المدمرة «كول» الذي وقع العام الماضي قال العليمي انه لا توجد نتائج جديدة وانه «لا يستطيع التصريح بشيء» في هذا الأمر لكنه اعتبر القضية منتهية وجاهزة لإحالتها الى القضاء، ولكن الجانب الأمريكي هو الذي طلب التأجيل حتى يتم استكمال بعض المعلومات عن الفارين خارج اليمن. وجدد القول ان الجانب اليمني يرى ان يُحال المقبوض عليهم في المحاكمة على ان تستمر الاجهزة الامنية بمطاردة الفارين خارج اليمن «لأنه الدور الرئيسي في التخطيط لهذه العملية». صنعاء ـ «البيان»: