اعرب وزير الخارجية الامريكي كولن باول عن «ارتياحه الكبير» للبيان الختامي لاجتماع منظمة المؤتمر الاسلامي الذي امتنع عن ادانة الضربات الامريكية في افغانستان كما طلبت حركة طالبان. وحظى البيان نفسه باشارة وزير خارجية إيران كمال خرازي واليمن ابوبكر القربي الذي نفى اي ضغوط أمريكية وراء اصدار البيان الذي رحبت به بريطانيا وقال باول في ختام لقاء مع الامين العام لحلف شمال الاطلسي جورج روبرتسون «عندما نفكر في نوع البيان الذي قد يصدر، اعتقد انه بيان جيد ومنصف». واضاف ان الدول الـ 57 لمنظمة المؤتمر الاسلامي «اعربت عن اسفها لما حصل في 11سبتمبر» في نيويورك وواشنطن، و«قالت انها لا تؤيد هذا النوع من التصرفات». واكد باول انه في نهاية المطاف «مرتاح جدا» لنتيجة الاجتماع الوزاري لمنظمة المؤتمر الاسلامي الذي عقد في الدوحة ولاجتماع الاعضاء العرب في هذه المنظمة الذي سبقه. وحرص المتحدث باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر على تأكيد موافقة واشنطن لمنظمة المؤتمر الاسلامي التي طلبت القيام بكل المساعي لتجنب وقوع ضحايا ابرياء. وقال «عبرنا نحن ايضا عن قلقنا في هذا الموضوع، وسنقوم بكل ما هو ممكن للحؤول دون مقتل ابرياء». واشار باوتشر ايضا الى ان «كثيرا من الحكومات في العالم العربي والمسلم تتعاون معنا بكافة الاشكال في الحملة ضد الارهاب». واعرب عن ارتياحه ايضا لتضاؤل عدد التظاهرات العنيفة الرافضة للعمليات الامريكية، في بعض الدول المسلمة. وقال «اذا ما اجلتم ابصاركم في جميع انحاء العالم، واجريتم مقارنة مع يوم امس الاول سترون اولا مزيدا من الدعم، وثانيا عددا اقل من التظاهرات العنيفة»، واعطى باكستان واندونيسيا مثالا. من جانبه رحب وزير الخارجية البريطانى جاك سترو بما انتهى اليه اجتماع وزراء خارجية منظمة المؤتمر الاسلامى ونقل راديو لندن امس الخميس عن جاك سترو قوله ان البيان الصادر عن وزراء خارجية الدول الاسلامية يعد وثيقة بناءة بصفة عامة ذلك باستثناء ماأسماه باللغة المعتادة وان كانت غير مقبولة والتى تشير الى ارهاب دولة اسرائيل واعتداءها على الشعب الفلسطينى.. على حد قوله. ولفت سترو الى ادانة المؤتمر لهجمات الحادى عشر من سبتمبر على الولايات المتحدة والتى قال عنها المؤتمر انها تتنافى مع روح الاسلام السمحة التى تحرم قتل الأبرياء. وقال وزير الخارجية البريطانى ان ابداء المؤتمر القلق حول احتمال مقتل المدنيين نتيجة الضربات العسكرية على أفغانستان هو أمر مفهوم وتشارك فيه دول العالم المختلفة. وأبدى سترو ملاحظته بأن المؤتمر لم يقم بادانة مباشرة للضربات الجوية الأمريكية والبريطانية. وأشار راديو لندن الى أن الوزير البريطاني لم يشر الى الجملة التى ترفض استهداف أى دولة اسلامية أو عربية بالضربات تحت مسمى محاربة الارهاب واعتبر الراديو ذلك بمثابة تحذير للغرب من الدول المجتمعة ألا تمد اجراءاتها العسكرية لتشمل دولا كالعراق وهو الاحتمال الذى ظهر فى رسالة الولايات المتحدة الى مجلس الأمن الدولى. وذكر الراديو أن سترو علق كذلك على آخر بيان لتنظيم القاعدة لأسامة بن لادن والذى هدد فيه بعاصفة من الطائرات تتبع الهجمات الانتحارية التى وقعت على واشنطن ونيويورك وقال انه فهم هذه الجملة على أنها اعتراف من تنظيم القاعدة بارتكاب هذا العمل الارهابى وانهم بذلك يكونون قد أدانوا أنفسهم بأنفسهم. من ناحيته أشاد وزير الخارجية اليمنى أبوبكر القربى بنتائج الاجتماع الطاريء في ظل المواقف الموحدة التى عبر عنها الوزراء خلاله. ونفى الدكتور القربى، فى حديث خاص لاذاعة صوت العرب عبر الهاتف من الدوحة حيث عقد الاجتماع، حدوث أى ضغوط خارجية على الدول العربية أو الاسلامية.. مؤكدا على الحاجة الى موقف يتسم بالمسئولية ويضمن العدالة وأن تتخذ كافة الجهود لمكافحة الارهاب فى اطار الأمم المتحدة. الوكالات