أعلنت المعارضة الأفغانية انتزاع اقليم من حركة طالبان والسيطرة على طريق الامدادات لكابول فيما وجهت الحركة جهودها للحرب مع الولايات المتحدة وجنودها المنتشرين في أوزبكستان، حيث نشرت 10 آلاف مقاتل قبالتهم وسط تقارير عن جهود سرية للاستخبارات الأمريكية، لإطاحة طالبان الذي اعتبره الرئيس الأفغاني المخلوع برهان الدين رباني شرطاً لتحديد مستقبل بلاده. وأعلنت قوات موالية للقائد العسكري الافغاني اسماعيل خان امس الخميس انها استولت على مدينة جاكجاران الواقعة على طريق مهم يربط بين العاصمة الافغانية كابول ومدينة هرات الواقعة في غرب افغانستان. وقال متحدث لرويترز من خلال التليفون المحمول «استولينا في الساعة 5.30 هذا الصباح (0100 بتوقيت جرينتش) على مدينة جاكجاران عاصمة اقليم غور واسرنا ايضا عددا كبيرا من افراد ميليشيا طالبان». والاستيلاء على البلدة سيكون ضربة كبيرة لطالبان بعد ان اعلن التحالف الشمالي المعارض يوم الثلاثاء ان مجموعة من قادة طالبان انضمت للمعارضة واغلقت طريق باجرام باميان امام قادتهم السابقين. وطريق باجرام باميان هو طريق الامدادات الرئيسي لطالبان من كابول الى قواتها في شمال افغانستان. والطريق الى هرات هو طريق الامدادات الوحيد من كابول الى الشمال. وقال المتحدث باسم قوات اسماعيل خان انه تم الاستيلاء على جاكجاران بعد اسبوع من القتال في المنطقة. واضاف ان القتال استمر على طول الطريق الرئيسي حول بلدتي شاهراك وطولاق في الوقت الذي انسحبت فيه قوات طالبان تجاه هرات في الغرب. واسرت طالبان خان وهو حاكم سابق لاقليم هرات عندما اجتاحت قاعدته في منتصف التسعينيات. وتمكن خان من الفرار من سجن طالبان في قندهار العام الماضي ويسافر منذ ذلك سرا بين افغانستان ومدينة مشهد في شمال شرق ايران. واعترف بيان من سفارة الحكومة المناهضة لطالبان المعترف بها دوليا والتي تمثل التحالف الشمالي في بكين بسقوط جاكجاران ايضا. وقال البيان ان «كل قوات طالبان والعرب والباكستانيين اخلت المدينة وفرت في اتجاه جبل كاند داوال تاركة كل اسلحتها الثقيلة ومركباتها وذخيرتها». واضاف ان القوات المناهضة لطالبان طوقت الجبل. وقال «لا توجد فرصة امام قوات العدو للفرار». وقال الناطق باسم المعارضة محمد اشرف نديم لوكالة فرانس برس في اتصال هاتفي عبر الاقمار الاصطناعية من شمال افغانستان «سيطرنا على جور كليا والناس فيها سعيدون جدا لاننا حررناهم». واضاف ان قوات من المعارضة في تحالف الشمال بقيادة فضل الكريم ايماق، احكمت السيطرة على الاقليم بعد معركة استمرت اربع ساعات انتهت قرابة الساعة الثامنة بالتوقيت المحلي (الساعة 30،03 تج). واوضح الناطق ان المعارك انتقلت ناحية الجنوب الشرقي الى اقليم اروزجان المجاور حيث يتولى فضل كريم ايماق قيادة العمليات. الى ذلك أعلن وزير التربية في طالبان أمس ان الحركة نشرت نحو 10 آلاف مقاتل في شمال افغانستان قرب الحدود مع اوزبكستان. وقال امير خان متقي في لقاء مع وكالة فرانس برس ان عملية الانتشار هذه تهدف الى «الدفاع» عن البلاد التي تتعرض منذ الاحد الماضي لهجوم أمريكي. ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» أمس عن مسئولين أمريكيين حاليين وسابقين قولهم ان هناك جهودا سرية تقوم بها عناصر استخباراتية أمريكية وباكستانية لاضعاف قيادة حركة طالبان في جنوب افغانستان وشرقها. وتقول الصحيفة ان هذه العناصر تحاول كسب ود قادة سابقين من البشتون انشقوا عن الحركة بالترغيب تارة وبالترهيب تارة اخرى. واوضحت الصحيفة ان المعارضة الشمالية بقيادة عبدالله عبدالله عولت بشكل كبير على الضربات الجوية الأمريكية على حركة طالبان فتقدمت لتحتل مناطق استراتيجية كانت تقع تحت سيطرة الحركة منها مدينة مزار الشريف.الوكالات