بدأ خبراء أمريكيون دراسة شريط فيديو بثته قناة «الجزيرة» لأسامة بن لادن في محاولة لفك شيفرات محتملة أطلقها ابن لادن وسط توجس الادارة الأمريكية من احتمال توجيهه بشن هجمات جديدة ضد أهداف أمريكية، فيما طالبت واشنطن أوروبا بالمساعدة في اعتقال ثمانية من مساعديه وسط الكشف عن احباط تفجير اربع سفارات أمريكية. وقال خبراء مخابرات أمريكيون ان شريط الفيديو المسجل عليه كلمة اسامة بن لادن ربما يحوي رسالة مشفرة لاتباعه لتنشيط هجوم مخطط سلفا ضد الأمريكيين. واتسمت الحكومة الأمريكية بالعصبية ازاء شريط الفيديو الذي اذيع يوم الاحد بعد ان بدأت الولايات المتحدة هجماتها على افغانستان واتخذ البيت الابيض خطوة غير عادية عندما طلب من شبكات التلفزيون تقييد اذاعة رسائل ابن لادن الى اتباعه. وقال مسئول أمريكي طلب عدم نشر اسمه لرويترز انه منذ هجمات 11 سبتمبر ضد نيويورك وواشنطن احبطت السلطات مؤامرات تفجير استهدفت اربع سفارات. وامتنع المسئول عن تحديد مواقع السفارات أو الكشف عن هوية المتآمرين. واشار خبراء مخابرات الى ان ابن لادن كان يرتدي سترة عسكرية على الطراز الأمريكي ويبين بوضوح ساعة يد كبيرة وهو يتحدث بهدوء في ميكروفون يمسكه بيده. وقال خبراء انه ربما كان هذا الشريط اعد سلفا في انتظار تسليمه الى محطة التلفزيون عندما بدأ القصف وهرعت وكالات مخابرات أمريكية مثل وكالة المخابرات المركزية الأمريكية ووكالة الامن القومي لمعرفة ان كان الشريط يحوي أي اشارات محتملة لاتباعه. وقال الخبراء ان مجرد ظهوره على شريط فيديو في اليوم الاول للقصف يمكن ان يكون نوعا ما من الاشارات. وقال ستانلي بيدلنجتون المحلل السابق لمكافحة الارهاب بوكالة المخابرات المركزية «كانت كلمته في الاساس رسالة مباشرة الى الولايات المتحدة الى انه سيعود». وكانت سترة التمويه اهانة للجيش الأمريكي واظهار ساعة يد كبيرة يظهر انه «ليس مجرد شخص قفز من على الشجرة أو يعيش في كهف وانما رجل عصري». وقال ان كلمة ابن لادن ربما احتوت رسائل مشفرة الى اتباعه اعدت سلفا من خلال الكلمات التي ربط بها الكلمات معا. لكنه اضاف ان التصريحات الضمنية نفسها تقول ان الأمريكيين يمكنهم توقع نوع من الانتقام. وقال «اعتقد اننا بصدد مواجهة هجوم ثان». وقال مارتن انديك زميل معهد بروكينجز والسفير الأمريكي السابق لدى اسرائيل لرويترز ان اذاعة رسائل ابن لادن الى العالم الاسلامي يمكن ان تعني في النهاية خطرا على الأمريكيين. وقال انديك «لديه قدرة لحشد متطرفين اخرين ليخرجوا لقتل أمريكيين. وفي هذا الاطار نعم توجد مخاطر». واضاف انديك «يكمن الخطر في اذاعة هذه الرسالة الى العالم الاسلامي من خلال قناة الجزيرة. انها أخطر بكثير من نشر الرسالة. وهذا هو نوع المشاهد الذي يهدف اليه». وكان البيت الأبيض طلب من شبكات التلفزة الأمريكية عدم بث رسائل ابن لادن. وقامت كوندوليزا رايس مستشارة الرئيس الأمريكي جورج. دبليو.بوش للامن القومي بنقل هذا القلق الرسمي إلى رؤساء الشبكات الاذاعية الكبرى في الولايات المتحدة. وصرح السكرتير الصحفي للبيت الابيض آري فليشر بأن رسالة رايس التليفونية عبرت عن «طلب» وليس «أمرا» ولا تعني فرض الحكومة لاي رقابة على أجهزة الاعلام. وقال فليشر «لقد طلبت رايس من الشبكات أن تحكم بنفسها على الكيفية التي ستذيع بها هذه الرسائل المسجلة والمصورة سلفا». وأضاف قائلا «لقد أكدت (رايس) أنها تطرح طلبا وأن قرارات التحرير متروكة تماما لاجهزة الاعلام». وقال فليشر «وعلى أفضل تقدير فإن رسالة أسامة بن لادن لا تخرج عن كونها مجرد دعاية، يدعو فيها الناس إلى قتل الأمريكيين». واستطرد قائلا «إلا أنه على أسوأ الفروض فإنه من الممكن أنه يصدر بذلك أوامر لاتباعه للقيام بمثل هذه الاعمال». إلى ذلك طلب مكتب التحقيق الفيدرالى الأمريكى أمس من وكالات الامن والشرطة الاوروبية تقديم مساعدات عاجله للمحققين الأمريكيين للبحث عن ثمانية اشخاص تعتبرهم الولايات المتحدة من كبار انصار اسامة بن لادن زعيم تنظيم (القاعدة). وافاد الرسميون فى مكتب التحقيق الفيدرالى ان الولايات المتحدة وجهت هذا النداء الى وكالات الامن والشرطة الاوروبية عن طريق منظمة الشرطة الدولية المعروفة باسم ( انتربول). وفى نفس الوقت انشغل كبار المحققين فى مكتب التحقيق الفيدرالى فى محادثات امنية مكثفة مع وفد امنى المانى يزور العاصمة الأمريكية هذا الاسبوع كجزء من التعاون المتصاعد بين الولايات المتحدة ودول الاتحاد الاوروبى فى مجال مكافحة الارهاب. وكان مكتب التحقيق الفيدرالى أوضح ان ثلاثة على الاقل من منفذى الهجمات على الولايات المتحدة التسعة عشر عاشوا وعملوا فى المانيا لفترة زمنية محدودة. الوكالات
خبراء يعكفون على حل شيفرة رسائل ابن لادن المتلفزة، واشنطن تطلب من أوروبا المساعدة في اعتقال ثمانية من مساعديه
