يؤكد طيارو حاملة الطائرات يو اس اس انتربرايز الذين يشاركون في الضربات ضد افغانستان انهم يقصفون اهدافهم من دون ان يشعروا بأي مشاعر الانتقام او الحقد. وقال الضابط تيم (38 عاما) من تكساس «الايام التي تلت 11سبتمبر، كان لدي شعور بالرغبة في الانتقام لضحايا نيويورك وواشنطن ولكن مع اندلاع العمليات تصرفت من منطق مهني». واضاف قائد طائرة اف- 18 «لقد كنا على بعد الاف الكيلومترات يوم الاعتداءات. وكنا نريد ان ننتقم بسرعة من اجل اقامة عالم اكثر امنا ولكن بعد ذلك عملنا في شكل مهني وطبقا للعملية الامنية». وعلى مرأى الصحافيين والمصورين في قاعة المؤتمرات للطيارين، قام الضابط تيم كما زملائه بنزع الشارات عن بزاتهم العسكرية التي كتب عليها اسماء عائلتهم تجنبا للتعرف اليهم. ويردد الضباط على متن يو اس اس انتربرايز «انها اجرءات من باب الاحتياط». ويروي الطيار الامريكي الذي اجرى طلعات في افغانستان من دون ان يكون مهددا «بقصف معاد» انه نفذ مهمات في العراق في اطار مراقبة منطقة الحظر الجوية في جنوب العراق. وبالنسبة اليه «العراق وافغانستان مختلفتان». ويقول الطيار وهو والد فتاة تبلغ عشرة اعوام وصبي يبلغ ثمانية اعوام «المسألة حاليا شخصية» شارحا ان الاعتداءات طاولت بلاده مباشرة ومضيفا «لكن رغم ذلك نعمل في شكل مهني». ويروي ان ولديه ارسلا اليه رسائل الكترونية ليقولا له انهما «فخوران» به. ويشاطر الضابط دايف (38 عاما) من ولاية نيويورك زميله رأيه مشيرا الى ان الطيارين لديهم «المزيد من الحماسة» في ضرب طالبان ولكنه يستدرك ويقول «عندما نصعد الى قمرة القيادة نصبح طيارين فحسب». وروى الطيار «لقد شاركت في ضربات الليلة الاولى على افغانستان. واسقطت قنبلتين موجهتين على مخيمات ارهابية». ويعتبر الضابط كارل (36 عاما) الذي شارك في عاصفة الصحراء (1991) وثعلب الصحراء (1998) ضد العراق ان الرئيس الامريكي جورج «بوش اتخذ القرار الصائب عندما تريث قبل ان يضرب طالبان بعيدا عن اي شعور بالانتقام». ويقول الطيار وهو والد ثلاثة صبيان «بوش احسن قيادة الوضع لقد انتظرنا وحصلنا على دعم بلدان اخرى لاننا من دون دعم لم يكن بوسعنا ان نتصرف». واضاف «لن ارغب بالعيش في بلد (الولايات المتحدة) من دون حماية وحيث الاهالي يشعرون بالخوف». واشار الضابط كريس وهو ايضا قائد طيارة اف 18 الى الحماسة الشديدة للطيارين منذ بدء الغارات الجوية ضد افغانستان. وقال متوجها الى زملائه «انكم تردون (على الاعتداءات) لحماية بلدكم وشعبكم وحكومتكم». وعلى احد جدران قاعة المؤتمرات علقت رسائل وبطاقات من عائلات الطيارين يمكن ان نقرأ عليها «بابا، عد سريعا الى البيت» او ايضا «بابا، نفتقد اليك على شاطيء البحر». أ. ف. ب