حذرت الإدارة الأمريكية العراق من محاولة استغلال الضربات الجارية لأفغانستان والقيام بأي تحرك ازاء جيرانه في وقت قالت مصادر اسرائيلية ان الولايات المتحدة تخطط لاستهداف حركتي الجهاد وحماس الفلسطينيتين، وحزب الله اللبناني في مرحلة لاحقة وسط إعلان أمين عام الأمم المتحدة كوفي عنان قلق أعضاء في مجلس الأمن لعزم واشنطن توسيع حملتها العسكرية إلى أطراف ودول أخرى. وقال دبلوماسيون الثلاثاء الماضي ان الولايات المتحدة حذرت الرئيس العراقي صدام حسين من استغلال الأزمة التي تحيط بهجمات الحادي عشر من سبتمبر ولا سيما في اتخاذ اي تحرك ازاء جيرانه. ووجه السفير الامريكي جون نيجروبونتي رسالة الى القيادة العراقية يوم الاحد من خلال سفيرها في الامم المتحدة محمد الدوري الذي عاد لمقر بعثة الولايات المتحدة في الامم المتحدة ومعه جواب. ويريد الرئيس جورج بوش تسليم رسالة قوية الى الرئيس العراقي صدام حسين بالا يستغل الهجمات على نيويورك وواشنطن. وقال دبلوماسي ان للعراق تاريخاً من «ارتكاب الاخطاء» كمهاجمة ايران عام 1980 وغزو الكويت بعدها بعقد من الزمان. واضاف مندوب طلب عدم الافصاح عن اسمه «على حد علمي كانت الرسالة قوية وواضحة ووصلت قوية وواضحة في بغداد». ولم يعلق المسئولون الامريكيون فورا على الامر ولم يكن الدوري يرد على الاتصالات الهاتفية. وقال فرانسوا ليفسوا الناطق باسم الخارجية الفرنسية انه لا يعتقد أن تقوم الولايات المتحدة بضرب دول أخرى غير افغانستان. ونقل راديو مونت كارلو عن الناطق الفرنسى انه ليس هناك ما يدعو للتفكير بأن ضرب دول اخرى وارد الآن مشيرا الى ان الضربات الامريكية تستهدف اهدافا محددة وليست موجهة ضد افغانستان ولكن ضد الشبكات الارهابية فى افغانستان. واضاف القول «انه عند انتهاء الضربات الامريكية على افغانستان واذا توفرت للأمريكيين عناصر وأدلة تسمح بالاستنتاج ان هناك مناطق اخرى فى العالم تستخدم كقواعد خلفية لتنظيم القاعدة فان الامريكيين قد يقوموا بتحرك مماثل على غرار ما يحصل حاليا فى افغانستان». في غضون ذلك كشفت صحيفة «هآرتس» العبرية نقلا عن مصادر دبلوماسية اسرائيلية عن أن مسئولين أمريكيين أبلغوا اسرائيل بأن الولايات المتحدة تعتزم القيام بتحركات ضد حركتى حماس والجهاد الاسلامى الفلسطينيتين وضد حزب الله اللبناني أيضاً. وقالت الصحيفة انه طبقا لتلك المعلومات فإنه سيتم «التعامل» مع تلك المنظمات بمجرد انتهاء العمليات العسكرية الأمريكية فى أفغانستان. وادعت المصادر أن الوقت حان لكى يبسط رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية حكمه على المنظمات الاسلامية المتشددة.. وزعمت ان قمع الشرطة الفلسطينية لمظاهرة نظمت تأييدا لابن لادن يقدم الدليل على أن عرفات يتحرك عندما يتم الضغط عليه.. مشيرة الى ان الرأى السائد فى اسرائيل هو أنه يجب على عرفات أن يتخذ قرارا استراتيجيا بمحاربة المنظمات الفلسطينية المتطرفة. وأعلنت نائبة وزير الحربية الاسرائيلي داليا رابين ـ فيلوزوف أمس ان الولايات المتحدة ستبلغ اسرائيل مسبقا باحتمال شن هجوم على العراق الذي اعتبر بين الأهداف المحتملة للامريكيين. وقالت ان ''الامريكيين تعهدوا ابلاغنا بهجوم محتمل ضد العراق بشكل مسبق ابكر مما فعلوا عند بدء الهجمات على افغانستان''. واضافت ''ليس هناك من شك بأن العراق هو بين اهداف الولايات المتحدة عاجلا أم آجلا، ان الامريكيين سيهاجمون هذا البلد لكن في الوقت الراهن نحن في وضع غير واضح ويجب الانتظار''. إلى ذلك قال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان الثلاثاء الماضي انه شعر بالقلق ازاء التصريحات الأمريكية التي جاء فيها انها تحتفظ لنفسها بحق توسيع حملتها العسكرية لتشمل دولاً أخرى تأوي ارهابيين. لكنه قال للصحفيين انه يفهم ان الولايات المتحدة تبقي جميع خياراتها مفتوحة في هذه المرحلة المبكرة من حملتها للعثور على من هم وراء هجمات 11 سبتمبر على نيويورك وواشنطن. وقال جون نجروبونتي سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة في رسالة إلى مجلس الأمن ان الضربات ضد أفغانستان دفاع عن النفس بموجب البند 51 من ميثاق المنظمة الدولية. وقال ان تحقيق الولايات المتحدة مازال في مراحله الأولى لكنه أضاف «ربما نجد ان الدفاع عن النفس يحتاج إلى مزيد من العمل فيما يتعلق بمنظمات أخرى ودول أخرى». وعندما سئل عنان عن هذه الرسالة قال «الجملة الوحيدة التي سببت بعض القلق بين الدول الأعضاء والتي سألت بشأنها كان مسألة انهم قد يجدوا من الضروري ملاحقة منظمات أخرى ودول أخرى». وقال ان الولايات المتحدة أشارت إلى أنها لا تتكهن «بأي نوايا تزمع الاقدام عليها وانما هي «الجملة» في الأساس بيان يشير إلى انهم في المراحل الأولى ويبقون خياراتهم مفتوحة». وأضاف عنان «لكن هذا هو السطر الوحيد الذي أثار قلق بعضنا». كما أشار إلى تفسير المتحدث باسم البيت الأبيض اري فلايشر الذي قال ان الرسالة تكرار لما يقوله الرئيس جورج بوش دائما وهو ان الولايات المتحدة تحتفظ بحق الدفاع عن نفسها «أينما لزم ذلك». أدلى عنان بهذه التصريحات بعد مشاورات لمجلس الأمن أعرب فيها هو وأعضاء المجلس عن حزنهم بشأن صاروخ أمريكي أخطأ الهدف وقتل أربعة أفغان يعملون في منظمة لازالة الألغام تابعة للأمم المتحدة. وقال بعض الدبلوماسيين ان الرسالة تشير إلى أن الولايات المتحدة لا تزمع طلب أي تأييد آخر من الأمم المتحدة للقيام بعمل ضد أفغانستان أو أي دول أخرى. الوكالات