تصاعدت حدة المخاوف من وجود صلة بين حالات الاصابة بالجمرة الخبيثة ومخطط ارهابي للهجوم بأسلحة جرثومية، بعد اغلاق محطة مترو أنفاق في واشنطن اثر اصابة 15 شخصاً على الأقل بالغثيان رشها مسلح مجهول تحتجزه الشرطة، فيما تتواصل تحقيقات مكتب التحقيقات الفيدرالي حول حالات الاصابة في فلوريدا، مع استمرار عمليات التطعيم التي بلغت 800 حالة، مع بدء فحص بعض متعلقات الارهابيين المشتبهين في الهجمات الارهابية، للتحقق من وجود صلة لهم بعمليات محتملة للهجوم بالجمرة الخبيثة. فقد اعلنت سلطات مصلحة المترو في العاصمة الامريكية أمس الأول ان محطة مترو بالقرب من واشنطن اغلقت بعد انتشار سائل غريب اثر مشاجرة بين شخص مسلح وضابط في الشرطة. وقال ناطق باسم شرطة المترو ستيفن توب «ليس لدينا حتى الان ما يشير الى نوع هذا السائل»، مشيرا الى توقيف الشخص المسلح وفتح تحقيق حول هذا الموضوع. ودفع الحادث السلطات الى اغلاق المحطة في شارع «ساوثرن افينيو» في ميريلاند، في حين توجه الى المكان فريق اختصاصي في معالجة المواد الخطرة. وبقيت المحطة مغلقة عدة ساعات بعد الحادث. وذكر راديو صوت أمريكا الليلة قبل الماضية انه لم تصدر أية معلومات فورية عن تلك المادة أو هوية الرجل المسلح، حيث أغلقت السلطات المحطة التي وقع فيها الحادث أمس وعزلت عربة واحدة على الأقل من عربات القطار وهي تحقق في الحادث. وقال المسئول ان أولئك الذين أصيبوا بالمرض موجودن الآن في موقع منعزل. وفي فلوريدا، انتهت سلطات الطب الوقائي ومكافحة الأوبئة من تطعيم 800 شخص لهم صلة بموقع عمل يشتبه في تلوثه بفيروسات الجمرة الخبيثة. وقال امين سر الصحة في فلوريدا جون اجوونوبي «ان تحقيقا كبيرا يجري حاليا ولم تبرز اي نتيجة بعد». ورفض مكتب التحقيقات الفدرالي في فلوريدا الادلاء بأي تعليق. وأكد سناتور فلوريدا بوب جراهام من جهته في واشنطن نقلا عن الاجهزة الصحية الفدرالية ان احتمال انتشار الجرثومة «من دون تدخل بشري شبه معدومة». واضاف جراهام «انني قلق.. ولكن لا داعي» لربط هاتين الحالتين من الاصابة بمرض الجمرة الخبيثة باعتداءات 11 سبتمبر. وكان روبرت ستيفنز (63 عاما) الذي توفي الجمعة وهو ناشر للصور وارنستو بلانكو (73 عاما) الذي مازال في المستشفى يعملان في المبنى الذي اغلق. وقد اكتشفت جرثومة الجمرة الخبيثة على لوحة المفاتيح الخاصة بكمبيوتر ستيفنز والزم كافة الاشخاص الذين «امضوا اكثر من ساعة» في المبنى منذ الاول من اغسطس بالخضوع للتحاليل والعلاج بالمضادات الحيوية على سبيل الوقاية. ويجهل المحققون كيف دخلت الجرثومة المبنى. غير ان لانديس كروكيت من الأجهزة الصحية في ولاية فلوريدا قال ان احتمال وجود حالتين من الجمرة الخبيثة في المبنى نفسه شبه معدومة. وقال كروكيت «ان الاحتمال يبلغ واحد على مليار. يجب ان يكون للأمر تفسير آخر». وقد سجلت 18 اصابة بهذا المرض في الولايات المتحدة في القرن العشرين ولم يذهب ضحيته الا شخص واحد منذ 25 عاما حسب الصحافة الامريكية. وكان المغلف يحوي ايضا مادة «لزجة فيها مسحوق» وقد تناقله ستيفنز وبلانكو حسبما نقلت المجلة عن موظفين عاملين في المبنى. ونقلت شبكة «سي.ان.ان» الاخبارية ان المحققين الفيدراليين يركزون حاليا على فحص بعض متعلقات منفذي الهجمات للكشف عن أي دليل لوجود محلول «الانتراكس» المسبب للجمرة الخبيثة. الوكالات