أكدت حركة طالبان ان زعيمها الملا محمد عمر نجا من قصف اليوم الرابع لقندهار وقالت ان صواريخ سقطت في مناطق سكنية أسفرت عن مقتل واصابة مدنيين، فيما تحدثت المعارضة الأفغانية عن مقتل ثلاثة من تنظيم القاعدة بزعامة أسامة ابن لادن علاوة على تدمير جسور ومقرات اتصالات وقواعد لطالبان التي نفت تدمير دفاعاتها الجوية وجددت التأكيد على أن أسامة ابن لادن حي. وأفادت قناة «الجزيرة» الفضائية بأن الطائرات الامريكية التى اغارت صباح أمس على مدينة قندهار الافغانية جوبهت بقصف مكثف من جانب دفاعات حركة طالبان الحاكمة. ونقلت الجزيرة عن مسئول فى وزارة خارجية طالبان فى اتصال هاتفى ان أربعا الى خمس طائرات حلقت فوق المدينة.. فى حين نقلت القناة عن سكان قندهار انهم سمعوا أصوات أربعة انفجارات قوية على الاقل من جهة مطار المدينة الذى تستهدفه قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة منذ بدء الهجوم على مواقع طالبان قبل ثلاثة أيام. وقالت طالبان ان صاروخ كروز أمريكيا أصاب منطقة سكنية خلال قصف العاصمة كابول الليلة قبل الماضية، مما أسفر عن سقوط عدة قتلى وتدمير منازل. فيما أصاب صاروخ آخر منطقة سكنية أخرى قرب قندهار. ولم يتمكن المسئولون من ذكر تفاصيل أخرى. وقال المسئولون ان هناك مظاهرات في أقاليم غزنة وهرات وبكتيا احتجاجا على رسالة لرئيس الوزراء البريطاني توني بلير نقلتها هيئة الاذاعة البريطانية عبر محطتها الناطقة بلغة الباشتو وقال فيها ان الغرب لن يتخلى عن الشعب الافغاني مرة أخرى. وقال مسئول كبير في طالبان ان «القصف متواصل» في قندهار. واضاف المصدر نفسه الذي رفض الكشف عن اسمه «لقد قصفوا مناطق جبلية وضواحي المدينة والمناطق القريبة من المطار». وتابع ان «عشرات الناس قتلوا في الهجمات الليلة قبل الماضية وصباح أمس في كافة انحاء البلاد». وقال الملا عبدالسلام ضعيف سفير الحركة الأفغانية في باكستان ان الملا محمد عمر زعيم الحركة وأسامة ابن لادن مازالا على قيد الحياة بعد الليلة الثلاثة من الهجمات على أفغانستان. ونفى ضعيف في مؤتمر صحفي تقارير أمريكية ذكرت أن الغارات دمرت الدفاعات الجوية لحركة طالبان. وقال «الطائرات الامريكية تحلق على ارتفاع عال.. بعيدا عن مدى دفاعاتنا» مضيفا ان الدفاعات الجوية الافغانية ليست متطورة ولا حديثة. ومضى قائلا ان الولايات المتحدة لن تكون امنة مادامت تشن هجمات على أفغانستان. وتابع «لن تتمكن أمريكا من شراء الشعب الافغاني بالمال أو الطعام». وقال عبد الاحد جاهانجيروال المتحدث باسم الملا عمر لوكالة الانباء الافغانية الاسلامية ومقرها باكستان بعد الهجمات على المركز الروحي لحركة طالبان الاسلامية، أن «الملا صاحب بخير ولم يصب بأذى». وقالت الوكالهة ان عمليات القصف استهدفت صباح أمس مطار قندهار ومناطق غرب المدينة الواقعة جنوب أفغانستان. ولم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات، طبقا لمصادر طالبان. وكان مصدر في الحركة قد ذكر لوكالة الانباء الالمانية أنه «لا يزال يسمع صوت الانفجارات». وقال رجل أجاب عن مكالمة هاتفية مع مكتب عبد الحي مؤتمن المتحدث باسم طالبان ان القصف بدأ حوالي الساعة السابعة صباحا (300. بتوقيت جرينيتش).إ لا أنه أكد أن «الوضع هادئ. ولم يتدفق الناس للخروج من المدينة». وقال أحد سكان كابول، رفض الكشف عن اسمه، للوكالة الالمانية في مكالمة هاتفية ان الحياة في العاصمة الافغانية عادية. وأضاف أن «الاسواق مكتظة. والناس يقومون بأعمالهم كالمعتاد». وقال ان الضرر الذي أحدثته الهجمات الجوية الامريكية والبريطانية والتي بدأت يوم الاحد الماضي اقتصرت على أطراف المدينة. وعند سؤاله عن معنويات السكان في المدينة التي تمزقها الحرب قال «ان الناس لا يأبهون. ومعنوياتهم عالية». وفي المقابل قال احد كبار القادة في ائتلاف الشمال المناويء لطالبان ان الطائرات الامريكية اغارت على جسر ومقر للأجهزة اللاسلكية تابع لحركة طالبان في شمال مدينة نيمروز واوقعت به خسائر مباشرة. ونقلت وكالة الانباء الايرانية «ايرنا» عن المسئول الافغاني المعارض كريم براهويي قوله من المرجح ان يكون استهداف القوات الامريكية لمثل هذه المواقع هو لأحداث ارباك في تحركات قوات طالبان التي ترغب فى الوصول الى الحدود الجنوبية لمواجهة الهجمات البرية الامريكية المحتملة. واضاف براهويي ان مقر الاتصالات اللاسلكية في جبل «رزه» في شمال نيمروز قد تعرض لاصابة مباشرة نتيجة الغارات الاخيرة. من جهة ثانية قال مصطفى كاظمي احد كبار المسئولين العسكريين الافغان في ائتلاف الشمال ان الهجمات الصاروخية الامريكية التي نفذت خلال الليلتين الماضيتين الحقت اضرارا بالغة بالقوات التابعة لطالبان في المناطق الشمالية للبلاد. وقال مراسل قاة الجزيرة في أفغانستان ان ثلاثة أشخاص لم تحدد جنسياتهم قتلوا في معسكر تابع لتنظيم القاعدة جراء القصف الأمريكي بنيران عالية الكثافة على أفغانستان. وأضاف مراسل الجزيرة ان الأشخاص الثلاثة هم من غير الأفغان. الوكالات