بانتظار بدء جولة وزير الخارجية الأمريكي كولن باول لباكستان والهند في مسعى أمريكي لتقليل مخاطر نشوب حرب بين البلدين حول أقليم كشمير على ضوء الدعم الباكستاني للولايات المتحدة في حربها ضد أفغانستان وأسامة ابن لادن أعربت نيودلهي عن استعدادها لبدء حوار ثنائي مع إسلام آباد لحل المشكلة العالقة بين الجارين اللدودين. فقد ضاعفت الولايات المتحدة وبريطانيا جهودهما الدبلوماسية والسياسية لايقاف مخاطر الحرب التي يراها المحللون وشيكة الانفجار بين باكستان والهند. وتأتي زيارة وزير الخارجية الأمريكي للمنطقة في غضون الايام المقبلة حلقة من هذه السلسلة. ونقل مصدر اعلامي بريطاني أن بعض أعضاء إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش يرون أن الهند قد تستغل الاوضاع الحالية فتشن الحرب على باكستان. ونقل مصدر اعلامي امريكي عن عضو بارز في حكومة بوش أن الانحياز الباكستاني للولايات المتحدة وما أنتجه من توطيد العلاقات الثنائية بين البلدين قد يستفز الهند على الخوض في حرب مع جارتها باكستان التي ورثت العداء معها منذ ولادتها وإلى الآن. وأضاف المصدر ان باول سوف يحث حكام البلدين خلال زيارته لهما بالصبر والتحلي بالحكمة وعدم استغلال الأوضاع لتحقيق مقاصد ذاتية شخصية وآنية لأن ذلك سوف يؤثر سلبا على الجهود التي يبذلها التحالف الدولي المناهض للإرهاب. ومما لا شك فيه ان الحملة العسكرية الامريكية ضد الارهاب لا سيما اسامة ابن لادن المدبر المفترض لاعتداءات 11 سبتمبر ونظام طالبان الذي يؤويه اعطت بعدا جديدا لمسألة كشمير المعقدة اساسا. فبالنسبة للهند ليس هناك ادنى شك بأن «الحرب ضد الارهاب» التي تقوم بها الولايات المتحدة يجب ان تشمل ايضا حركة التمرد المسلم في القسم الهندي من كشمير التي تدعمها باكستان على حد قول نيودلهي. ومن الجانب الباكستاني يلفت المراقبون الى ان السلطة قايضت دعمها للضربات ضد افغانستان بوساطة امريكية في كشمير وهو ما تعارضه الهند بشكل قاطع. واكدت وزارة الخارجية الامريكية امس الأول انه «بالتأكيد لدينا مصلحة في عدم تطور هذه الأزمة الى نزاع بين الهند وباكستان». وكان باول اعلن الاسبوع الماضي «نحن متنبهون جدا للوضع السياسي في هذين البلدين». وقال «نسعى يوميا الى الحفاظ على المساواة بين هذين البلدين نظرا للتوتر القائم في المنطقة». وفي ضوء هذه التحركات أعربت الهند عن استعدادها للقيام بمبادرات جديدة لزيادة تعزيز الثقة بينها وبين باكستان واجراء حوار ثنائي لحل المشكلات العالقة لكنها اكدت ان من الضرورى ان تقدم باكستان اجوبة كافية ومرضية لايماءاتها فى هذا الاتجاه. ونقلت وكالة الانباء الهندية «برس ترست» عن ناطقة باسم وزارة الخارجية الهندية القول فى تصريحات للصحفيين ان الهند تبنت مبادرتى لاهور واجرا.. وجرت مناقشة تطبيع العلاقات مع باكستان بطريقة شاملة وصريحة. وقالت الناطقة ان نوع الرد المستقبلى من جانب باكستان هو التأكيد على انها تبادل الهند وبالكامل رغبتها فى السلام والحوار وبناء الثقة وهو ما سوف يساعد على فتح آفاق جديدة للسلام والتعاون بين البلدين. وتابعت تقول انه ليس هناك من مخرج سوى مناقشة تسوية المشكلات المعلقة فى العلاقات الهندية الباكستانية بشكل ثنائى ومباشر وبدون اى دور لطرف ثالث. واضافت ان من الضرورة للأصوات السلمية فى باكستان ان تدرك انه ليس هناك من بديل لعملية السلام خاصة فى الوقت الذى نسعى فيه لتعزيز التحالف العالمى المضاد للارهاب والتركيز على استهداف هذا الوباء.. واذا كانت باكستان قادرة على السير فى هذا الطريق معنا فان المستقبل سيكون اكثر اشراقا بالنسبة للمنطقة. الوكالات