قال وزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جبر بن جاسم آل ثاني ان المؤتمر الوزاري الاسلامي الطارئ الذي اختتم أعماله بعد ظهر أمس الأربعاء وجه رسالة واضحة للولايات المتحدة تتضمن إدانة الارهاب الدولي.. وأوضح في مؤتمر صحفي استغرق 90 دقيقة ان المؤتمر ساده اتفاق تام والوزراء تصرفوا بمسئولية، فمن منطلق خدمة شعوبهم ودولهم وأكدوا رفضهم لأية أعمال انتقامية ودعموا أي عمل عسكري ضد الارهاب. وقال ان المؤتمر ارتأى ضرورة توحيد الدول الاسلامية حول محاربة الارهاب وحث الولايات المتحدة وحلفاءها عدم المساس بالأبرياء. وأكد «اننا ضد الأعمال الارهابية التي حصلت في الولايات المتحدة لانها حصدت أرواح الأبرياء». ونفى أن تكون الولايات المتحدة قد طلبت من قطر إغلاق محطة الجزيرة بالدوحة مشيراً إلى ضغوط أمريكية ضد المحطة. وقال «لن نغلق المحطة لأننا نتجه نحو توسيع نطاق الحرية الإعلامية استعداداً لمرحلة الانتخابات العامة السنة المقبلة. وقال «لا يوجد أي دليل على تورط أي قطر في تمويل العمليات الارهابية أو دعمها أو المشاركة فيها وإذا ثبت أن أية مؤسسة خيرية قطرية تساهم في ذلك فإننا سنتخذ ضدها الاجراءات الملائمة. وحول رد الفعل الأمريكي باستباق المؤتمر الاسلامي قال الوزير القطري «لقد كنا على قناعة منذ يوم 11 سبتمبر بأن أمريكا ستضرب أفغانستان وبالتالي كنت أول من عارض تشكيل لجنة اسلامية للذهاب إلى كابول، لأنها لن تجد أحداً تناقشه هناك وأمريكا لن تقتنع بأية نتائج ولن تتراجع عن الضربات العسكرية للحفاظ على هيبتها كقوة عظمى». وتوقع حدوث متغيرات جذرية في المرحلة المقبلة لأن العالم كله تغير بعد يوم 11 سبتمبر. وأضاف «ان الموضوع أكبر من حرب أفغانستان ونتوقع اجراءات أخرى». وسئل عما إذا كانت الدول العربية تتوقع هجمات أمريكية ضد بعض الدول العربية قال «ندعو الله ألا يحصل ذلك وإذا حصل فلن تفعل بقية الدول أي شيء». وقال ان الولايات المتحدة لم تطلع قطر على أية أدلة بشأن التفجيرات.. ولكن هناك أدلة مؤكدة تدين ابن لادن. وذكر ان العمليات التي حصلت في نيويورك وواشنطن ارهابية إلا أن استمرار الارهاب الاسرائيلي ضد الأبرياء في فلسطين غير محتمل. وقال رداً على سؤال حول احتمال دعوة الرئيس عرفات ورئيس وزراء اسرائيل شارون لعقد قمة في الدوحة قال الوزير القطري «لقد اقترحت لقاء عرفات وشارون في الدوحة إذا كان لدى رئيس الوزراء الاسرائيلي أي خطة للحل، وتابع «غير ان شارون لا يملك حتى الآن أي رؤية واضحة للحل السلمي لأنه يحاول تركيع الشعب الفلسطيني وفرض الحل الذي يراه ملائما بالقوة ونأمل ألا يحصل ذلك وعلينا كعرب ومسلمين أن ندعم الشعب الفلسطيني بالمال حتى تفشل خطة شارون». وحول أسباب اختصار جلسات المؤتمر الطارئ في جلسة واحدة قال الشيخ حمدان ان الوزراء عملوا الليلة قبل الماضية حتى الفجر واتفقنا على كل شيء وجميعهم تصرفوا بمسئولية عالية وأضاف «كما ان الوزراء صاغوا البيان الختامي بأنفسهم ولم يتركوه إلى لجنة صياغة من الموظفين كما يحصل عادة، ولذلك جاء البيان متفقاً عليه من الجميع». وفيما يتعلق بحضور جميع الدول الأعضاء على مستوى وزراء الخارجية قال «الجميع حضروا بدون شروط لأن أمريكا هي التي تعرضت للضربة وليس الفلسطينيين في هذه المرة لكي يضع البعض شروطاً». ونفى قدوم أي مبعوث أمريكي إلى الدوحة لإملاء شروط الولايات المتحدة على المؤتمر. واعترف بأن جميع الدول العربية والاسلامية تضررت من أحداث أمريكا كما ان 8 ملايين مسلم هناك دفعوا ثمناً باهظاً. وسئل حول المكاسب التي أمكن تحقيقها لصالح العرب والمسلمين.. قال وزير خارجية قطر ان المكاسب بحاجة إلى استراتيجية وقيادة وهذا للأسف غير موجود في العالم العربي والاسلامي. ووصف خطوة الرئيس الأمريكي بوش بتأييد إعلان الدولة الفلسطينية بأنه خطوة مهمة وايجابية وهذا حق طبيعي للشعب الفلسطيني مازالت تنكره اسرائيل حتى الآن بسبب الدعم الأمريكي والغربي لها. ونفى أن تكون قطر قد منحت أمريكا قواعد لطائرات مقاتلة، وقال «ليس سراً أننا نقدم تسهيلات عسكرية للولايات المتحدة في الدوحة منذ 10 سنوات يتم بمقتضاها تواجد طائرات مساندة وأسلحة فقط». وقال «لم يطلب منا استخدام قواعدنا لضرب أي دولة وإذا طلب هذا الأمر فإنه سيخضع للدراسة». الدوحة ـ موفد «البيان»: